الأربعاء، 27 أبريل 2011
الجمعة، 22 أبريل 2011
عيد العمال
سألني الصديق العزيز وائل خليل عن عدد من يعملون بأجر في الديار المصرية..
بلغ إجمالي قوة العمل فى الاحصائيات الرسمية فى مصر في أول يناير من العام الحالي ما يزيد عن 20 مليونا، وبلغ عدد المشتغلين في القطاع الحكومي نحو 5 ملايين، أما عدد المشتغلين في قطاع الأعمال العام فيقرب من نصف مليون فرد،. وفي القطاع الخاص يبلغ عدد العاملين المؤمن عليهم نحو 5 ملايين ، والحقيقة أن الكثير من العمالة المنظمة فى القطاع الخاص غير مؤمن عليها ، ومن ثم لا يتضح حجمها الحقيقي من الإحصائيات الرسمية. أما عدد العاملين بالقطاع الخاص خارج المنشئات، أي العمالة غير المنظمة، فقد بلغوا نحو 7 ملايين وفق الإحصائيات الرسمية، ولكن يمكن أن يكون العدد أكبر بكثير فى ضوء انتشار عمالة الأطفال، واتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي"اقتصاد بير السلم ".بالاضافة الى مليون ونصف تقريبا يعملون باجر فى الخارج . وينقسم العاملون بأجر حسب القطاعات التي يعملون بها إلى 50% يعملون فى التجارة والخدمات، و19% يعملون قي الصناعة، و31% يعملون فى الزراعة. 30%منهم على الاقل نساء!!
من هذه الاحصائيات ممكن اعتبار ان اغلب الشعب المصري يعمل باجر ..ما عدا من يملك ارض زراعية او دكان او صاحب تجارة... بين من تبيع الفجل فى الشارع وصاحب محل ملابس فى المهندسين... او مهني او خلافه ...واذا كان تعداد من هم فوق 18 سنة بلغ 42 مليون فيمكن اعتبار ان من يعمل باجر فى مصر يزيد عن هذا الرقم اذا ادخلنا عمالة الاطفال" الواد بلية" ويبقى عيد العمال فى اول مايو عيدا لغالبية الشعب المصري .
لية عيد العمال فى اول مايو ؟؟؟
فى العام 1889 قام عمال مدينة شيكاغو بتنظيم اضراب لتحديد ساعات العمل بثمانية ساعات فى اليوم بعد ان كانت بدون حد ...بدأ الاضراب فى اول مايو بشكل سلمى وفى 4 مايو طلب العمال عقد اجتماع... وافقت علية السلطات وحضرة العمدة ...ودارت مناقشات بين العمال واصحاب الاعمال وبعد فترة غادر العمدة ورجال الاعمال الاجتماع .....ولم تمضى دقائق حيث فوجئ العمال برجال الشرطة يفضون الاجتماع بالقوة ... وتصايح العمال لماذا صرحتم لنا بالاجتماع وتفضوه بالقوة..... ووسط الفوضى انفجرت قنبلة ....واستعمل البوليس الاسلحة النارية.وقتل العشرات وبدا القبض على العمال... وخرجت الصحف فى اليوم التالي تتهم العمال بالتخريب والفوضى ....وحوكم زعماء العمال بتهمة تفجير القنبلة ....وصدر الحكم باعدام سبعة ونفذ حكم الاعدام فى اربعة،وخفف بالسجن المؤبد على الباقي !!!
وفى الوقت الذى كان ينفذ فيه حكم الاعدام على اوجست سبايز قرأت زوجته رسالة كتبها زوجها لابنهما الصغبر جيم :
" ولدى الصغير عندما تكبر وتصبح شابا وتحقق امنية عمري ستعرف لماذا اموت...ليس عندي ما اقوله لك اكثر من انني بريء...واموت من اجل قضية شريفة ولهذا لا اخاف الموت وعندما تكبر ستفخر بابيك وتحكى قصته لاصدقائك"
وبعد 11 سنة وكان مدير البوليس قد خرج على المعاش وفى مرض الموت تحرك ضميره واعترف ان البوليس هو الذى رمى القنبلة وهو الذى لفق القضية للعمال ..وطالب الرأي العام باعادة المحاكمة وثبت براءة العمال وتقرر اول مايو عيدا عالميا للعمال .
حضرت احتفال بعيد العمال فى اول مايو مرة فى الدنمارك ، فى مدينة اسمها "اورهس "تعدادها ربع مليون فقط ..يقام الاحتفال فى حديقة على البحر مساحاتها تقرب من مساحة ميدان التحرير .. البلد معظمها حاضرة من الصباح ، والكوميونة وهى الحكومة المحلية اقامت عدد كبير من دورات المياه الميدانية . ويبدأ الاحتفال بمسيرة للنقابات تتقدمها اعلام كل نقابة ...من الكوميونة "مقر الحكومة " تتقدمها الموسيقى وتسير الى الحديقة حيث اقام .كل حزب ونقابة او جمعية او جماعة منصة او زاوية توزع المطبوعات والكتيبات وتدار فيها المناقشات والخطب ....ومحلات للوجبات الخفيفة.... وكل من له نشاط يعرضه ....فرق موسيقية وتمثيلية ، فرق اطفال مدارس، فرق حرة ....ونشاطات سياسية ومناظرات ومعارض.سياسية وفنية .. منها معرض لجماعة دينماركية لمناصرة فلسطين وشرح قضيتها .وتوزيع الحطة الفلسطينية والكتب التي تشرح القضية ...مهرجان به كل شئ وكل نشاط سياسى ..مسيرات بالحديقة بهتافات ولافتات بشعارات ...وينتهى المهرجان مع غروب الشمس ..والشمس تغرب فى هذه البلاد متأخرة ..
فى السنوات الماضية، قبل ثورة 25 يناير، كانت مصر تحتفل بعيد العمال " اجازة رسمية والمنحة يا ريس "...اعتقد انة بعد الثورة يجب ان يكون الاحتفال مختلفا .. لينزل العمال فى ميدان التحرير وميادين المدن الاخرى باطفالهم واعلامهم ومطالبهم .واهمها اعادة تعريف العامل....ليكون العامل هو الانسان المجرد من الملكية والذى لا يملك الا قوة عمله . ومطلب تنفيذ الحد الادنى للاجور والضرائب التصاعدية .....وليكن مهرجانا يليق بثورة مصر العظيمة .
الاثنين، 28 مارس 2011
عن الثورة الايرانية اتحدث
تنقسم الثورة الايرانية الى مرحلتين المرحلة الاولى من منتصف 1977 الى1979 والتي شهدت تحالفا بين اليساريين والليبراليين والجماعات الدينية والتي عملت على اسقاط الشاة ،والمرحلة الثانية هي ما يعرف بالثورة الخومينية
اعتلى الشاة محمد رضا بهلوي الحكم العام 1941 بعد عزل والدة ، وفى العام 1953قامت ضده ثورة بقيادة محمد مصدق الذى قام بتاميم البترول وسبطر على القوات المسلحة.. مما ادى بالشاة الى الهروب من البلاد. وعبر انقلاب عسكري رعته وخططت له الولايات المتحدة بعملية سرية.. تم الاطاحة بحكومة مصدق واعادت الشاة الى العرش ...ومن يومها احتفظ الشاة بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة واصبح عميلها الاول وشرطيها القوى فى المنطقة.
بسبب الفقر الشديد وفساد الحكم ووحشية القمع السياسي بواسطة جهاز السافاك نشطت المعارضة المكونة من القوميين واليساريين والجماعات الدينية ، ومن اهم اسباب الثورة:
- سياسة التغريب القوية التي انتهجها الشاه ، وعلاقاته الوطيدة مع اسرائيل واعتماده على القوى الغربية والولايات المتحدة ، إضافة إلى الإسراف في سياسات الشاة وديوانه الملكي والفساد ، والفقر الشديد وتزايد التضخم والبطالة وانتشار السوق السوداء .
- تركيز الحكومة على مراقبة وقمع نشاط اليسار وخاصة مجاهدي خلق اقوى المنظمات المعارضة ، بينما راحت التيارات الدينية وايضا المعارضة الدينية الأكثر شعبية فى ايران .... تنتظم وتقوى.
- البرنامج الاقتصادي فى العام 1974 الذى لم يواكب الطموحات التي أثارتها عائدات النفط، إضافة إلى تكريسه سياسة احتكار الحزب الواحد،وقمع المعارضة .
- طبيعة حكومة الشاه القمعية ، التي منعت بروز أي منافس ذو كفاءة يمكن أن يقود الحكومة، مما أدى إلى ضعف فعالية الحكومات المتعاقبة وتدني مستوى الإنتاج، الأمر الذي ساهم بدوره في زرع الخلافات والانقسامات داخل الجيش وبين النخب السياسية، ومن ثم غياب الدعم عن النظام وعدم توفر حلفاء له الا من بعض رجال الاعمال المستفيدين من النظام .
كانت أولى مظاهر المعارضة من الطبقة الوسطى في المدن ، وهم فئة من السكان كانوا من العلمانيين ، وأرادوا بناء ملكية دستورية . ومن أبرز هؤلاء مهدى بز رخان من"حركة تحرير ايران " ، وهي حركة ليبرالية معتدلة كانت وثيقة الصلة بالجبهة الوطنية التابعة لمحمد مصدق ....انقسم رجال الدين وتحالف بعضهم مع الليبراليين وآخرون مع الماركسيين والشيوعيين ,,,,, الخومينى الذي كان منفيا في العراق عمل على أن تتوحد المعارضة الدينية واليسارية والقومية تحت قيادته، وذلك عبر تجنب الخوض في التفاصيل،وعبر شرائط الكاسيت التي كان يرسلها وتنتشر بشكل مذهل ليستمع اليها الفقراء الاميين .
كانت الجماعات الإسلامية أول من نجح في حشد المناصرين ضد الشاه. في يناير1978عندما أوردت الصحافة الرسمية قصة تشهير هاجمت فيها الخومبنى . خرجت جموع غاضبة من الطلاب والزعماء الدينيين احتجاجا على تلك الإدعاءات في مدينة قم ، وأرسل الجيش لتفريق المتظاهرين مما أدى لمقتل 70 طالبا. وفي ذكرى الاربعين أطلقت المساجد في كل البلاد الدعوى للمشاركة في تكريم الطلاب القتلى، واستجابت عدة مدن للنداء وسارت المظاهرات تكريما للقتلى واحتجاجا على حكم الشاة ووقعت أعمال عنف في تبريز ، وقتل المئات من المتظاهرين، وتكرر الامر مرة أخرى في29 مارس ، حيث وقعت جولة جديدة من الإحتجاج في سائر انحاء البلاد، وتدخلت قوات الأمن مرة أخرى، وقتل الكثيرون، وتكرر الأمر نفسه في10 مايو .
.
في صيف العام 1978، خرج العمال الذين ينحدرون في الغالب من أصول ريفية تقليدية إلى الشوارع في أعداد حاشدة، في حين أعلن عمال آخرون الإضراب .. استمر العنف من النظام ليحصد أكثر من 400 شخص فى حريق متعمد وقع فى دار سينما في أغسطس من العام نفسه واتهم السافاك بانة وراء الحادث . في اليوم التالي تجمع 10.000 من أقارب القتلى والمتعاطفين لتشييع القتلى فى مظاهرة حاشدة تنادي (ليحترق الشاة ) و(الشاة هو المذنب).
مع حلول سبتمبر، كانت البلاد مزعزعة على نحو شديد، وتحولت المظاهرات الحاشدة إلى أحداث منتظمة، فرض النظام الأحكام العرفية، وحظرت كل التظاهرات. وفي يوم الجمعة 8 سبتمبر 1978، خرجت مظاهرة كبيرة في طهران ، إنها المظاهرة التي حولت ذلك اليوم إلى ما بات يعرف اليوم باسم "الجمعة الاسود" حيث قتل فيها الكثيرون ، مما ادى الى اضراب عام فى البلاد فى اكتوبر .. ومع حلول نوفمبر كان الاقتصاد قد أصيب بالشلل التام جراء هذه الإضرابات.
.
بلغت الإحتجاجات ذروتها فى ديسمبر 78 ، حيث خرج مليوني شخص ملئوا ميدان ازادى (شاهيد)) مطالبين بسقوط الشاة وعودة الخومينى . وفى 16 يناير 79 غادر الشاة واسرته ايران نزولا على طلب رئيس وزراءه شاهبور باختيار الذى كان لفترة زعيم المعارضة وكلفة الشاة بالحكومة لامتصاص غضب الجماهير . بعد خروج الشاة اعلن بختيار حل البوليس السري السافاك وافرج عن المسجونين السياسيين وامر الجيش بالسماح بالمظاهرات ووعد بانتخابات حرة وسمح بعودة الخومينى ودعا المعارضة الى المساعدة على الحفاظ على الدستور .

فى اول فبراير من العام 1979 عاد الخومينى الى طهران محاطا بحماس وتحية الملايين .. وفى اول كلمة القاها عقب وصوله رفضه التام لحكومة بختيار، وعبن منافسة فى المعارضة مهدى باذرخان ...وقال بما انى عينته فيجب ان يطاع وحذر من عصيانه.... وراحت حركة الخومينى تكتسب مزيدا من الزخم ...وبدا الكثيرين بالانضواء الى جانبه خصما من قوى المعارضة الاخرى... واندلع القتال بين الجنود الموالين للخومينى والمعارضين للانضمام الية .وفى 11فبراير اعلن المجلس العسكري الاعلى الحياد فى النزاعات السياسية مما ادى الى الانهيار النهائي للحكومة .
بدأت المرحلة الثانية من الثورة ذات الطابع الاسلامي الصرف.. وانفرط الحلف المكون من التيارات الدينية والليبرالية والعلمانية والماركسية والشيوعية والذى كان متحالفا على اساس
- انهاء الاستبداد
- الحد من التأثير الغربي والامريكي
- مزيد من العدالة الاجتماعية
- الحد من الا مساواة
ونجح هذا التحالف فى اسقاط الشاة ونظامه.
استطاع الخومينى بتأبيد الجماهير ازالة كل اعداءه وحلفاءه الذين باتوا عقبة امام تطبيق نظام ولاية الفقيه وانشاء جمهورية اسلامية يقودها بنفسة .
رئيس الوزراء مهدى باذركان الذى عينة الخومينى عمل على انشاء حكومة اصلاحية ديمقراطية واخذ يطمئن الطبقة الوسطى ، ولكن ظهر ان لا سلطة لة ...والسلطة اصبحت فى يد المجلس الثوري المكون من الخومينى واتباعه من رحال الدين والحرس الثوري والمحكمة الثورية والخلايا الثورية التي تشكلت فى الحزب الاسلامي الثوري .. واصبحت سلطة اتخاذ القرارات النهائية فى يد الحزب . وازداد التوتر بين سلطة الحكومة والحزب الاسلامي الثوري ..رغم ان الاثنين من تعين الخومينى .
فى يونيو اعلن مشروع الدستورالجديدالخومينى على الغالبية العظمى فية، ورغم ان الخومينى نفسة اعلن ان الدستور صحيح الا انه والغالبية رفضت المشروع ..ووضع مجلس الخبراء مشروعا جديدا اعطى الخومينى منصب القائد الاعلى للقوات المسلحة ومنحة السيطرة على الجيش والاجهزة الامنية والحق فى نقض المرشحين للمناصب وان المرشحين لاى انتخابات يجب ان يحوزوا على الموافقة المباشرة من القائد الاعلى عبر مجلس صيانة الدستور.. وتم الموافقة على الدستور فى استفتاء اجرى فى ديسمبر 1979واستقال رئيس الوزراء ..
عارض الدستور الجديد الليبراليين والعلمانيين واليسار
تم اغلاق عشرات الصحف والمجلات المعارضة لفكرة الحكومة الخومينية ثم بدأ قمع المعارضة المعتدلة المتمثلة فى حزب الشعب الجمهوري واضطهد العديد من قياداتها ...وفى مارس 1980 بدأت الثورة الثقافية حيث اغلقت الجامعات التي اعتبرت معاقل اليسار لمدة سنتين ..وفى يوليو فصلت الحكومة 200000 من المعلمين باعتبارهم مغتربين اكثر مما يجب ..واستخدم التكفير للتخلص من المعارضين ...وحين دعى حزب الجبهة الوطنية الى التظاهر هددهم الخومينى بالاعدام اذا لم يتوبوا.
وفى فبراير 1980 هاجمت مجموعات من الحرس الثوري مراكز اجتماعية ومكتبات ومنابر جماعة مجاهدي خلق اقوى المنظمات حليفة الخومينى فى الثورة للاطاحة بالشاة ، والمعارضة لدستور ولاية الفقيه ..وايضا وعدد من اليساريين والديمقراطيين الذين بدأوا فى النشاط فى الخفاء ..
.منظمة مجاهدي خلق تأسست العام 1965 على ايدي مثقفين ايرانيين اكاديميين بهدف اسقاط نظام الشاة وكانت وكان لها دورا كبيرا فى الانتصار على الشاة واسقاطه. ظهرت خلافات كثيرة بعد اعتراضها على الدستور الجديد وصل الى حد التقاتل بالسلاح وقامت الحكومة الايرانية باعدام عشرات الالاف من كوادرها بواسطة المحاكم الثورية .وتم تشتيتها بالكامل وطردها خارج ايران
واستقر الامر للحكومة الاسلامية فى ايران .
كانت الجماعات الإسلامية أول من نجح في حشد المناصرين ضد الشاه. في يناير1978عندما أوردت الصحافة الرسمية قصة تشهير هاجمت فيها الخومبنى . خرجت جموع غاضبة من الطلاب والزعماء الدينيين احتجاجا على تلك الإدعاءات في مدينة قم ، وأرسل الجيش لتفريق المتظاهرين مما أدى لمقتل 70 طالبا. وفي ذكرى الاربعين أطلقت المساجد في كل البلاد الدعوى للمشاركة في تكريم الطلاب القتلى، واستجابت عدة مدن للنداء وسارت المظاهرات تكريما للقتلى واحتجاجا على حكم الشاة ووقعت أعمال عنف في تبريز ، وقتل المئات من المتظاهرين، وتكرر الامر مرة أخرى في29 مارس ، حيث وقعت جولة جديدة من الإحتجاج في سائر انحاء البلاد، وتدخلت قوات الأمن مرة أخرى، وقتل الكثيرون، وتكرر الأمر نفسه في10 مايو .
.
في صيف العام 1978، خرج العمال الذين ينحدرون في الغالب من أصول ريفية تقليدية إلى الشوارع في أعداد حاشدة، في حين أعلن عمال آخرون الإضراب .. استمر العنف من النظام ليحصد أكثر من 400 شخص فى حريق متعمد وقع فى دار سينما في أغسطس من العام نفسه واتهم السافاك بانة وراء الحادث . في اليوم التالي تجمع 10.000 من أقارب القتلى والمتعاطفين لتشييع القتلى فى مظاهرة حاشدة تنادي (ليحترق الشاة ) و(الشاة هو المذنب).
مع حلول سبتمبر، كانت البلاد مزعزعة على نحو شديد، وتحولت المظاهرات الحاشدة إلى أحداث منتظمة، فرض النظام الأحكام العرفية، وحظرت كل التظاهرات. وفي يوم الجمعة 8 سبتمبر 1978، خرجت مظاهرة كبيرة في طهران ، إنها المظاهرة التي حولت ذلك اليوم إلى ما بات يعرف اليوم باسم "الجمعة الاسود" حيث قتل فيها الكثيرون ، مما ادى الى اضراب عام فى البلاد فى اكتوبر .. ومع حلول نوفمبر كان الاقتصاد قد أصيب بالشلل التام جراء هذه الإضرابات.
بلغت الإحتجاجات ذروتها فى ديسمبر 78 ، حيث خرج مليوني شخص ملئوا ميدان ازادى (شاهيد)) مطالبين بسقوط الشاة وعودة الخومينى . وفى 16 يناير 79 غادر الشاة واسرته ايران نزولا على طلب رئيس وزراءه شاهبور باختيار الذى كان لفترة زعيم المعارضة وكلفة الشاة بالحكومة لامتصاص غضب الجماهير . بعد خروج الشاة اعلن بختيار حل البوليس السري السافاك وافرج عن المسجونين السياسيين وامر الجيش بالسماح بالمظاهرات ووعد بانتخابات حرة وسمح بعودة الخومينى ودعا المعارضة الى المساعدة على الحفاظ على الدستور .
فى اول فبراير من العام 1979 عاد الخومينى الى طهران محاطا بحماس وتحية الملايين .. وفى اول كلمة القاها عقب وصوله رفضه التام لحكومة بختيار، وعبن منافسة فى المعارضة مهدى باذرخان ...وقال بما انى عينته فيجب ان يطاع وحذر من عصيانه.... وراحت حركة الخومينى تكتسب مزيدا من الزخم ...وبدا الكثيرين بالانضواء الى جانبه خصما من قوى المعارضة الاخرى... واندلع القتال بين الجنود الموالين للخومينى والمعارضين للانضمام الية .وفى 11فبراير اعلن المجلس العسكري الاعلى الحياد فى النزاعات السياسية مما ادى الى الانهيار النهائي للحكومة .
بدأت المرحلة الثانية من الثورة ذات الطابع الاسلامي الصرف.. وانفرط الحلف المكون من التيارات الدينية والليبرالية والعلمانية والماركسية والشيوعية والذى كان متحالفا على اساس
- انهاء الاستبداد
- الحد من التأثير الغربي والامريكي
- مزيد من العدالة الاجتماعية
- الحد من الا مساواة
ونجح هذا التحالف فى اسقاط الشاة ونظامه.
استطاع الخومينى بتأبيد الجماهير ازالة كل اعداءه وحلفاءه الذين باتوا عقبة امام تطبيق نظام ولاية الفقيه وانشاء جمهورية اسلامية يقودها بنفسة .
رئيس الوزراء مهدى باذركان الذى عينة الخومينى عمل على انشاء حكومة اصلاحية ديمقراطية واخذ يطمئن الطبقة الوسطى ، ولكن ظهر ان لا سلطة لة ...والسلطة اصبحت فى يد المجلس الثوري المكون من الخومينى واتباعه من رحال الدين والحرس الثوري والمحكمة الثورية والخلايا الثورية التي تشكلت فى الحزب الاسلامي الثوري .. واصبحت سلطة اتخاذ القرارات النهائية فى يد الحزب . وازداد التوتر بين سلطة الحكومة والحزب الاسلامي الثوري ..رغم ان الاثنين من تعين الخومينى .
فى يونيو اعلن مشروع الدستورالجديدالخومينى على الغالبية العظمى فية، ورغم ان الخومينى نفسة اعلن ان الدستور صحيح الا انه والغالبية رفضت المشروع ..ووضع مجلس الخبراء مشروعا جديدا اعطى الخومينى منصب القائد الاعلى للقوات المسلحة ومنحة السيطرة على الجيش والاجهزة الامنية والحق فى نقض المرشحين للمناصب وان المرشحين لاى انتخابات يجب ان يحوزوا على الموافقة المباشرة من القائد الاعلى عبر مجلس صيانة الدستور.. وتم الموافقة على الدستور فى استفتاء اجرى فى ديسمبر 1979واستقال رئيس الوزراء ..
عارض الدستور الجديد الليبراليين والعلمانيين واليسار
تم اغلاق عشرات الصحف والمجلات المعارضة لفكرة الحكومة الخومينية ثم بدأ قمع المعارضة المعتدلة المتمثلة فى حزب الشعب الجمهوري واضطهد العديد من قياداتها ...وفى مارس 1980 بدأت الثورة الثقافية حيث اغلقت الجامعات التي اعتبرت معاقل اليسار لمدة سنتين ..وفى يوليو فصلت الحكومة 200000 من المعلمين باعتبارهم مغتربين اكثر مما يجب ..واستخدم التكفير للتخلص من المعارضين ...وحين دعى حزب الجبهة الوطنية الى التظاهر هددهم الخومينى بالاعدام اذا لم يتوبوا.
وفى فبراير 1980 هاجمت مجموعات من الحرس الثوري مراكز اجتماعية ومكتبات ومنابر جماعة مجاهدي خلق اقوى المنظمات حليفة الخومينى فى الثورة للاطاحة بالشاة ، والمعارضة لدستور ولاية الفقيه ..وايضا وعدد من اليساريين والديمقراطيين الذين بدأوا فى النشاط فى الخفاء ..
.منظمة مجاهدي خلق تأسست العام 1965 على ايدي مثقفين ايرانيين اكاديميين بهدف اسقاط نظام الشاة وكانت وكان لها دورا كبيرا فى الانتصار على الشاة واسقاطه. ظهرت خلافات كثيرة بعد اعتراضها على الدستور الجديد وصل الى حد التقاتل بالسلاح وقامت الحكومة الايرانية باعدام عشرات الالاف من كوادرها بواسطة المحاكم الثورية .وتم تشتيتها بالكامل وطردها خارج ايران
واستقر الامر للحكومة الاسلامية فى ايران .
الأربعاء، 23 مارس 2011
النظام بطعم الاخوان
الشعب يريد اسقاط النظام... تحت هذا الشعار قامت الجماهير بالملايين فى 25 يناير ، واحتلت الميادين فى كل المدن المصرية تقريبا ....النظام شكل ومضمون... هل ثورة 25 يناير كانت تريد اسقاط النظام شكلا ومضمونا ام شكلا فقط ؟؟؟
حين استولى الضباط الاحرار على السلطة فى 52 واسقطت النظام القائم..... اسقطته شكلا ومضمونا ....سقط الملك رأس النظام بعد اربعة ايام تم سقطت الاحزاب بعد ذلك .. وبعد شهرين صدر قانون الاصلاح الزراعي بتحديد الملكبه الزراعية ... ومن هنا ابتدأت حركة الضباط الاحرار تسقط مضمون النظام السابق.... الاقطاع وسيطرة راس المال على الحكم .
نرجع تانى لثورة 25 يناير ...خرج مبارك يوم 11فبيراير بعد 18 يوما والجماهيرما زالت فى فى الشوارع ...سقط رأس النظام وظهرت شعارات كفاية كده.... تحقق الهدف روحوا بقى وخلى الدنيا تمشى... ولان الجماهير كانت محتلة الشوارع والميادين قالوا ما ينفعش نمشى شفيق راخر يمشى... ومشى...... وبعد ذلك قل تواجد الجماهير فى الشارع ...وطرد من تبقى بعنف وتم القبض على البعض وعذبوا وحوكموا باحكام قاسية ..
الشعب المصري قد يختلف عن الشعوب المحيطة، .فكما يقول جمال حمدان انه اول شعب عرف الحكومة المركزية والوحدة السياسية فى التاريخ منذ 7 الاف سنة ...وارجع ذلك لطبيعته كشعب زراعي تقوم حياته على النهر وفيضانة ... ولابد من حكومة مركزية لتنظيم الرى وضبط النهر بتجميع اعداد كبيرة من البشر تحت قيادة مركزية .... ومن هنا اعتبر الحاكم الفرعون الة ...ولا يمكن للانسان الزراعي النهري اسقاط الاله دون خلق اله جديد يحكمه ويحكم النهر ..
ثورة 25 يناير قامت تحت شعار الشعب يريد اسقاط النظام القائم على قمع مباحث امن الدولة ، والفساد الذى استشرى فى كل اركانه بواسطة حكومة رجال الاعمال ..... ولان الدولة المصرية متقدمة حضاريا وليس كنظام القذافي القبلي ،ويريد النظام لم الدور ..باقل الخسائر استجاب بسرعة لطلب الثورة وبعد 18 يوما فقط ... انتم مش عايزين مبارك بلاش مبارك خدوا شفيق..... مش عايزين تسيبوا الميدان الابعد رحيل شفيق.... نشيل شفيق المهم النظام او مضمون النظام يبقى .
بطبيعة الشعب الزراعي اللي حياتة قائمة على فيضان النهر انة يحب حاكمة وكثيرا ما يعبده.. راح مبارك اللي كل الناس اصبحت تكرهه ...وجاء الجيش المحبوب لحكم البلاد ...والناس وقعت فى غرامة ولا تقبل اي نقد يوجه لاي تصرف يصدر عنه ....حتى عمليات التعذيب للثوار الغير مبررة.. وجدت للاسف تفهم وتبرير من بعد الثوار... الحبش خلقة ضيق... نسمع كلامة عشان يمشى.... وكلامة ايه سيبوا الميدان واقعدوا فى البيت...مهمتكم انتهت وتعظيم سلام للشهداء وروحوا بقى ... وانا حعمل كل حاجة..... الثورة اسمها ثورة لما يبقى الناس فى الشوارع ومش عايزة تمشى الا اذا تحققت مطالبها .... اذا الناس روحت قبل تحقيق المطالب تبقى الثورة جابت اخرها .... وقد كان ....واللى يقول علية سي السيد يمشى او حيمشى .
الراسمالية او اقتصاد السوق يتقوم على المنافسة الحرة ، ومن قواعد لعبة المنافسة الحرة ..الفساد ممنوع او مكروه.. نمشى مبارك الفاسد وبطانته .....والاخوان ناس كمل...وعلى خلق و يؤمنون ايضا باقتصاد السوق.. ولهم مشاريع اقتصادية كبيرة وناجحة ،وايضا امناء ويعرفوا ربنا.... ولانهم كانوا الضلع الهام و المنظم فى ثورة 25 يناير ولهم قيادة يمكن التفاهم معاها .... يجوا يستلموا ويحكموا... ومش حيغيروا اي شئ من مضمون النظام ....فهم موافقون على تصفية القطاع العام.... ووافقوا على تخفيض الضرائب الى 20% اللى يكسب 100 جنيه يدفع عشرين واللى يكسب 100 مليون يدفع 20 مليون ...وكانوا هم والنظام سمن على عسل فى كل الاجراءات الاقتصادية ..ولم يعارضوا اى قانون اقتصادى صدر ...وما الصراع بينهم الا لان المجموعة الفاسدة فى النظام كانت عارفة ان الاخوان بديلة الوحيد .. وجاهزين للحلول محلة... ولهم شعبية كبيرة .....بلاها مبارك وفساده ويجى عمرو موسى .والاخوان تدعمه .......وكل حى يروح لحالة .....و الثورة كده تبقى حققت اهدافها ....وبعد شوية تبقى نغيركم الدستور ...ويبقى مضمون النظام الاقتصادى هو هو ولكن بطعم الاخوان ..والدنيا تمشى ..
الأحد، 6 مارس 2011
هى كدة قارية نفسها
الشعب يريد اسقاط النظام... اربعة كلمات واضحة شارحة نفسها ،ومش عايزة تفسير... بالعامية الناس عايزة تشيل هذا النظام اللي حكمها 30 سنة ....من يوم 25 يناير ارتفع هذا الشعار والتف حوله الملايين ، وبعد اربعة ايام انسحبت او انهزمت قوات القمع وهربوا ...والجيش نزل .... مبارك طلع وغير حكومة احمد نظيف وحط احمد شفيق وغبر اربع خمس وزراء .....بعض الناس قالوا حلو كده روحوا بقى .....تاني يوم هجم البلطجية على المتظاهرين فى التحرير وقتلوا المئات بهدف ارعابهم لترك الميدان ....انتصر الثوار وقعدوا فى الميدان ... طلع مبارك قال انا مش حرشح نفسي مرة ثانية وعين مدير المخابرات نائبا له .... بعض الناس طلعت تقول احفظوا كرامة الرئيس وخلوة الكام شهر دول وهو حيمشى .
الثورة اتخذت من ميدان التحرير محلا مختارا لها وميادين اخرى فى المحافظات ....واتخذ العالم اللي عايزة مبارك يقعد يكمل مدته ميدان جامع مصطفى محمود محلا مختارا لهم...... التحرير بقول الشعب يريد اسقاط النظام ....والمتظاهرين فى جامع مصطفى محمود رايهم مبارك تاريخه كبير وبقالة 30 سنة وعيب نعمل فيه كده ...واحنا اسفين يا ريس.... اللي فى التحرير ظلوا يرفعون شعار الشعب يريد اسقاط النظام .....وواضح ان عدد من الناس فى البلد مش عايزه تفهم.
المهم فى 11 فبراير مبارك رحل ...تنحى او نحى ...وبعض الناس قالت خلاص المطالب نفذت روحوا بقى..... اللي فى التحرير ردوا : يا عالم طلبنا واضح الشعب يريد اسقاط النظام.... واللي سقط راس النظام او القناع فقط... والنظام زي ما هو ..شفيق اللى معينة مبارك وحكومته المكونة من كوادر الحزب الوطنى.... مرعى اللى زور الانتخابات واجهض انتفاضة القضاة.... وعيشة اللى بتبوس ايد ستها زوجة مبارك ...وسامح فهمي وزير البترول وغيرهم لسه قاعدين... احنا عايزين نسقط النظام .وده كلام واضح ..احمد شفيق قال حاضر وغير شوية وزراء وعين اتنين شكلهم معقول من المعارضة ..وروحوا بقى ....نفذنا اغلب طلبات الثورة وخلونا نشتغل.. الدنيا واقفة ....ما سألوش فيه قالوله الواضح انك فهمك على قدك...او بتستعبط احنا عيازينك انت يا شفيق تروح لانك من النظام افهمها ...وروح ..
والتحرير فبه اعتصام يومى محدود والجمعة مليونية رافعين نفس الشعار الشعب يريد اسقاط النظام ...وجامع مصطفى محمود بضع مئات احنا اسفين ياريس والدنيا حالها واقف وعايزين نفتح المدارس..وكلام ماسخ زى دة . قصر الكلام البلد اتقسمت اتنين الجزء الاعظم مصمم على اسقاط النظام... وجزء بيقول كفاية كده ..
اعتصام حزب كفاية كده فى ميدان مصطفى محمود
ليس كل من يلتحق بالثورة يستمر فيها الى النهاية..، يخرج منها كلما تقدمت اجزاء تعتبر ان ما تحقق كفاية كدة ....ونشوف شغلنا وادو فرصة ....واحنا اسفين يا ريس ....وشفيق كويس ..والبلد حتخرب ..ويقفوا امام تقدم الثورة.... وممكن يحربوها ايضا رغم انهم كانوا معها فى البداية...
والجزء الاعظم ما زال متمسكا باستمرار الثورة وما زال رافعا شعار الشعب يريد اسقاط النظام... افهموها..... مش حنسيب التحرير الا بعد ما الثورة تحقق كل المطالب وهى كتيرة... الغاء امن الدولة اقصاء الحزب الوطنى وعزل رموزة والاستيلاء على مقراتة ...محاكمة الفاسدين ...حد ادنى للاجور...دستور جديد وانتخابات وطلبات اخرى كثيرة لم تنفذ ، وقاعدين لحد ما ننفيذها
اية الضرر انهم يفضلوا قاعدين فى التحرير شهر اتنين ثلاتة ...والصيف داخل والجو حيبقى مناسب للبيات فى الميدان ..المرور سالك كل الاسبوع ماعدا يوم الجمعة ....الميدان اصبح مزارا للاسرة .:.النفر من دول بياخد مراته وعيالة ويركب القطر او الاتوبيس وينزل على الميدان يتفسح ويقد طوال النهار يتفرج على اللى بيحصل ويشارك ومايرميش ورقة على الارض... وممكن يسمع كلمة حلوة يحفظها ....وما اجملها من فسحة ..ويرجع بلدة يحكى ويحاكى .... الميدان والمنطقة المحيطة انتعش اقتصاديا ....زيارة التحرير اصبحت جزءا من برنامج السياح ...لايوجد اى ضرر من بقاء الاعتصام شهور طويلة ....وزى ما بتقول نوارة اللى ما رحش التحرير يبقى ما عداش على مصر ....ثم ان هناك اعتصام اخر فى ميدان مصطفى محمود بتاع احنا اسفين يا ريس...او حزب كفاية كدة .. منتهى الديمقراطية والدنيا ماشية ..وحتتنظم اكتر ...وحتحلو اكتر واكتر .
ثورة 25 يناير لم تعد ملك الشعب المصري.... اصبحت ملك العالم كلة ....ملك البشرية ، شعب يخرج كله مرة واحدة فى يوم محدد بايديه عارية رافعا شعارا واحدا : الشعب يريد اسقاط النظام ... يقدم مئات الشهداء والاف الجرحى ومصمم على اسقاط النظام ...وسيحقق كل طموحاته ..الشعب سبق نخبته واحزابه.... والكل يلهث خلفة ... اصبح هو القائد...والمنظر ما يفعله سيصبح بعد حين نظرية تدرس فى الجامعات ..... الامور ستنتظم والعجلة ستدور اقتصاديا وسياسيا ...والعالم يشاهد ويسجل باعجاب اعظم حدث ثوري عرفته البشرية ..كيف بنهض شعب اصيل ويعلى حضارته ويصنع مستقبلة ...واللي بقول كفاية كده عنده ميدان مصطفى محمود يروح يعتصم فية... كل واحد ينام على الجنب اللى بيريحه...
الثورة التحق بها الملايين ولاتوجد قوة تستطيع اخلاء الميادين الا بقتل مئات الالاف ....وهذا فات وقته بعد ان ملكت الثورة الشارع والميدان وبالتالى قبضت على السلطة تولى وتعزل وتحقق ما تريد ...
المجد للثورة ..المجد والخلود للشهداء
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


