الأربعاء، 26 يناير 2011

شوفت بعينى ما جدش قاللى



   نزلت مع زوجتي بتاكسي  الساعة الواحدة والنصف  ظهر  يوم 25 يناير 
 للاشتراك فى تجمع جامعة الدول العربية ..وكنت قد علمت من  التويتر ان
 الالاف من بولاق الد كرور استطاعت اقتحام سياج الامن ومتجهه الى 
شارع جامعة الدول ..
وصلنا مع وصول  المتظاهرين امام جامع محمود ..
 
     سرعة المشي للانسان العادى4 كيلو فى الساعة وللانسان النشط
والتشكيلات العسكرية  5 كيلو فى الساعة ...وتصل السرعة فى المشي
 فى المباريات  الى عشرة كيلومتر.. وتسمى هرولة . الفرق بين
المشي والهرولة ... والجري ، هو ان الانسان فى المشي والهرولة دايما
  فى نفس الوقت احدى القدمين  ملامسة للارض.... اما  فى الحرى .
.خطواته عبارة عن قفزات ...القدمين  الاثنين فى الهواء.
. انا بمشى بسرعة 3 كيلومتر فى الساعة  ولا استطيع الهرولة فما بالك
 بالجرى !!

       ما علينا .. المتظاهرون لا يهتفون انما يهرولون ..الوف مؤلفة شباب
وصبايا وربات بيوت ونسوة تحمل اطفالا وشيوخ ..عالم لم ارها من قبل
 تشترك فى اي مظاهرة ...هي دي  ناس الثورة ....نزلت مع زوجتي فى
 المسيرة او قل فى الهرولة ..ولان سرعتي ابطأ بكثير من المشتركين فى
 المظاهرة ..فبعد قليل وجدنا  انفسنا  فى اخر صف من المظاهرة وخلفنا
  بضع عشرات من جنود الامن المركزي مع  قيادتهم من رتب كبيرة ...
قال لي احدهم 
- شد حيلك ياوالدى خلينا نخلص !!!

     وجدت نفسي  وزوجتي بعد قليل  نمشى خلف قوات الامن التي تهرول 
ايضا  خلف المظاهرة  والمسافة بيننا  تتسع وتتسع....
 بالصراحة  انا فيصت ونفسي انكرش....
 زوجتي   اقترحت  ان اجلس قليلا وارجع الى المنزل ...واستمرت 
 هي فى المظاهرة.... ربنا يديها الصحة رجعت بالليل !!

جلست وسألت احد من المئات الذين يهرولون للحاق بالمظاهرة ..
-  هي الناس بتجرى لية ؟؟؟؟
-  رايحين للتحرير 
 يقصد ميدان التحرير..... لكن انا فهمتها بمعناها اللغوي






الخميس، 20 يناير 2011

25 ينابر 2030


- انت رايح فين يا انس مش النها ردة اجازة؟؟
- انا رايح الجامعة يا يرهم ..ماحنا بنروح الجامعة فى يوم  الاجازات.. نحتفل .. ونقابل اصحابنا
- جامعة اية دا انت جامعتك فى جنوب افريقيا .. وعمرك ما رحتها ....ومش عارف بتعمل  ايه فى الامتحان ؟؟
- مش فاهم وضح كلامك يا برهم ....يعنى اية امتحان ؟؟
-  اية برهم.. برهم .. دي دانا ابوك يا جدع...
- انا بدلعك يابو انس..روق  .... يعنى اية امتحان؟؟؟
- يعنى الطالب يقعد ويدولة اسئلة يجاوب عليها فى وقت معين...... ويا ناجح يا ساقط!!!
- ده كلام  يخش العقل يا برهم  …ده شكل من اشكال التعذيب ....انا مش مصدق ان دة كان بيحصل !!
- طيب يعرفوا اللي ذاكر من اللي ما ذاكرش منين؟؟
- وعايزين يعرفوا لية ؟؟؟؟  هما مالهم ....كل واحد عارف نفسة ..
-  يابني انتم عايشين زمن تاني .. حتروح انهى جامعة؟؟
-  جامعة تونس اللي فى الوراق
-  تعملوا اية؟؟؟
- حقابل اصحابي ....و نحتفل ب25 يناير 
- تحتفلوا ,,  كان على ايامنا العيد دة اسمه عيد الشرطة
-  يا برهم روق معايا وكلمني بالعربى ... يعنى اية الشرطة؟؟؟
- انت بتسال اسالة صعب يا انس ..الشرطة دي كانت بنى ادمين  ماسكين عصى ويدوروا الضرب فى الناس!!
- وكانوا عاملين لهم عيد ويخلوكوا تحتفلوا بيه…
- وكان اجازة رسمية كمان
-   25  يناير يا والدى ده عيد الثورة ..
- فكرتني والله … الثورة ولا فكرة الثورة...
- الاتنين واحد
- كان يوم عجب ..انا فاكره كانه حصل امبارح ... انت كنت لسه مولود... وكانت تورة تونس لسة سخنة ..ومافتش غير عشرة ايام . الناس نزلت فى احتجاج عادى... ذي كل مرة بينزلوا فيها ….العدد كان كبير حبتين والامن كان كتير كالعادة  … ظابط شايف نفسه  ...ضرب بنت من المظاهرة .. مسكت فيه ما سابتهوش الا وهو متخربش ... وبيشلب دم .. دوافرها كانت حامية شوية ….العالم اتلموا علبة وادولة علقة تمام.... والعسكر مش لاقية حد يدها اوامر... وقفت ساكتة تتفرج ...ماهو الضابط  كان رخم عليها برضه .. .الرواية انتقلت لكل حتة.... الامن انضم للشعب.... الامن انضم للشعب
- وبعدين
- الراجل ارتعش وخاف يرجع
- هو فية حد قالة ارجع ؟؟
- طبعا ما الراجل وراه ناس ياما ...مستفيدين ...ومصدرينه .... رجالته قالوا العشرة ما تهونش الا على ولاد الحرام   ...دة راجل كبارة برضة …احترموا صبغته وسيبوة يريح ....ووخدوا علاء يمسك بدالة  -  اصل الناس كانت مش طايقة الواد التانى… دمه تقيل وغتت..
-  وبعدين
- الناس ما وافقتش ...قالوا لا دة ولا دة ...مش عايزين حد خالص ....نمشيها عصير.... نمشيها من غير ريس …ومن يومها واحنا من غير ريس واهى ماشية فل الفل
- يعنى اية ريس يا برهم قصدي ياوالدى؟؟
- كان كل بلد يتحكم فيها مجموعة مصدره واحد .. يسموه ريس ...يعمل فيها اللي هو عايزة ...واللي ما يعجبوش او يعارضه يشده ....يعذبه ....يجبسه ...بقتله...  وماحدش يقدر يسأله  او يقوله تلت التلاتة كام......ياخد الفلوس اللي هو عايزها... وابن ادم طماع لايمكن يشبع ابدا ..
- وكان النظام ده فى مصر بس ولا فى كل البلاد؟؟؟
- كل بلد من بلادنا  كان ليها ريس واحيانا يسمى نفسة ملك ... وبعد البنت ما خربشت الظابط وجابته الارض ..والعسكر سابوة يتبهدل .وحصل اللي حصل  .. كل البلاد مشوها من غير ريس..
- وراحوا فين الريسا والملوك دول ؟؟
- لموهم وحطوهم فى متحف ... والناس بتروح تتفرج عليهم ....والله يا انس عايزين نبقى نروح نتفرج ..ده برضة تاريخ يابنى
-  وفاضل منهم كتير؟؟
-  يا ابنى دول ما بيمتوش ....دى عالم مش زينا ...دي عالم ماعندهاش دم ولا احساس..تموت ازاى ..
.......
- انزل يابني ما تتاخرش ...حنتعشى سوا... امك عملالك قلقاس .

الأحد، 16 يناير 2011

جلد الذات

      فى العام 1982 بعد ان اجتاحت اسرائيل بيروت ، اول عاصمة عربية  تدخلها القوات الاسرائيلية  .. قام عدد من المثقفين بالاجتماع وقروا تنظيم وقفة تضامن امام  جامع الازهر …ولم تكن مصر فى ذلك الوقت تعرف الوقفات السياسية…. وتوجه عدد كبير منهم الى الازهر، والتف عدد بسيط من اهل الحى للفرجة.... وسألتني احد نساء الحى مستفسرة:
- اية الحكاية ؟؟
- اسرائيل اجتاحت لبنان واحتلت  بيروت !!
ويبدو ان المراة لم تفهم اجابتي او انني لم احسن الشرح
- يا حرام ....وجايين لحد هنا يشتكوا!!!

         كل من كان فى الوقفة كالعادة من النخبة ...شكلهم ولبسهم مختلف عن اهل الحى الشعبي وايضا طريقة الكلام مختلفة .. الجماهير لا تشترك فى هذه الفعاليات ..الوقفات والاحتجاجات والمظاهرات السياسية والاجتماعات والتنسيق والفيس بوك والتوتير والمدونات والتحريض والتشهير الخ  هذا كله دائما من فعل النخبة..

         بعد توقيع معاهدة السلام مع اسرائيل قامت نخبة من المثقفين.. قليلة العدد.. رافضة المعاهدة وضد اغلبية التيار السائد فى ذلك الوقت ، وكونت لجنة" الدفاع عن الثقافة القومية" واصدرت نشرة المواجهة ....فى الوقت التي كانت الجماهير تستقبل بحماس الرئيس نيكسون بهتاف "" اغرف وادينا يا نكسون اكبش وادينا يا نكسون!!""
ظلت هذه النخبة القلية العدد سنوات  تقوم بفعاليات متواضعة.. بل متواضعة جدا ...ووقفات لايزيد عدد  المشتركين فيها عن 50 انسان،  نفس الوجوه كل مرة ولا تزيد ، سال احد الاصدقاء فى وقفة سياسية لسبب ما امام جامعة الدول العربية ..لماذا لم تحضر فلانة ، وكانت الاجابة تعيش انت ....المارة مالهوش عدد ولكن  لم يشترك احد منهم  او حتى يقف للفرجة!!

        تجاوبا مع الانتفاضة الفلسطينية كونت النخبة لجنة الدفاع عن الانتفاضة والتف حولها  اعداد كبيرة من الانصار....وقامت بنشاط ملحوظ فى كافة المحافظات .. ونظمت اول مظاهرة كبيرة فى ميدان التحرير فى 10سبتمبر اعد لها جيدا  اشترك فيها  اكثر من3000 انسان ...كلهم من النخبة..جاءوا من كل المحافظات .....ولم تشترك الجماهيرالعادية ..يمكن بعضهم وقف يتفرج ..

      فى يوليو 2004 صاغ 300 مثقف من النخبة بيان حركة كفاية التي وصل نشاطها الى 22 محافظة ، وادت الى ظهور حركات اخرى نوعية وفئوية.. شباب من اجل التغير.. عمال من اجل التغير ..صحفيون من اجل التغير الخ... باضافة الى حركة 6 ابريل وشباب الغد.وغيرهم .. كلهم نخب ولا توجد جماهير.. ..وايضا حركة 9مارس المكونة من نخبة من اساتذة الجامعات..وليس كل اساتذة الجامعة تحسب على النخبة !! ولا يخفى حجم  النشاط الكبير لهذه النخب التي حركت المياه الراكدة

       فى العام 2005 ومع حركة القضاة نصبت خيمة اعتصم فيها عدد من المثقفين تضامنا من القضاة..و لمدة طويلة حتى تم القبض عليهم واودعوا السجن... لم يشترك فى التضامن اي من الجماهير... كل المشتركين كانوا من النخبة وكل المسجونين ايضا كانوا من النخبة الا من اخذ بالخطأ..

       اعتدت الشرطة وقتلت الشهيد خالد سعيد ولولا تبنى النخبة لقضيته على الفيس بوك والتوتير...وتنظيم الوقفات الرائعة بالملابس السوداء والشموع التي ضمت اعداد كبيرة كلها من النخبة المهتمة والنشطة .....وليست من الجماهيرالعادية ... لراح دم الفتى  هدرا  كمئات مثله  قتلوا تحت التعذيب ..

        والامثلة كثيرة ومشرفة على ما فعلته النخب فى السنوات الاخيرة من نشاط وفعالية مما ادى الى  رفع الوعي السياسي لعدد من الجماهير    ، وضم اعداد غفيرة  للاهتمام بالشان العام ...وتحويلهم الى نخب نشطة فى احياءهم واماكن العمل....تحملوا السجن والتعذيب والاهانة وفقد اعمالهم ومصدر اكل عبشهم .
       نكون واهمين لو تصورنا ان النخبة يمكن ان  تصنع ثورة...ونكون واهمين ايضا لو تصورنا ان عفوية الجماهير ممكن ان تحدث ثورة ناجحة .... النخبة هي مجرد طليعة واجبها توعية الجماهير وتنظيمها اذا امكن …الجماهير لا تشترك او تتحرك الا فى الثورة او الفوضى..... الناس العادية سواقين التكاتك وبائعي الخضار والموظفين الغلابة  والعالم اللي ماشية فى الشوارع والسيدات ...وغيرهم  هي التي تصنع الثورة او الفوضى ...ممكن الجماهير تشجع الكورة وتحتفل بنصر او تكسر الدنيا  فى هزيمة ... او تتجمع لحرق كنيسة... او تعتصم فى جامع باعداد كبيرة من اجل عودة  كاميلنا.... او تساعد الشرطة فى قذف الاقباط بالحجارة .. لكنها لا تشترك فى مظاهرة او وقفة احتجاجيه سياسية ..ولكن نفس هذة الجماهير هي من يصنع الثورة ...ولا يمكن لاي ثورة ان تقوم من خارجها ، كما حدث فى تونس ....اذا كانت ثورة تونس بدأت عفوية ...ولكن استمرارها 28   يوما كان بفضل ان وراءها  نقابات الشغل  القوية  التي كانت تضبف شعارات ومطالب حديدة يوميا  حتى حاصرت النظام فى الزاوية ولم يجد امامه الا التضحية بزين العابدين ..

       انا بكتب الكلام ده الى الاصدقاء اللي هما اصلا نخبة.... ونخبة نشطة ومخلصة ، بس مستعجلين شوية ...ومحبطين من حالنا بعد ثورة تونس ....وبدأوا فى جلد الذات او جلد النخبة.... بكتب الكلام دة الى من يتصور ان عفوية الجماهير بدون قيادة  ممكن ان تحدث ثورة ناجحة ..  بكتب الكلام دة الى عباد عفوية الجماهير التي تخبو دائما بعد اشتعال النيران.. الامر التي تتقنه الانظمة.لاجهاض اي تحرك ..

الاثنين، 10 يناير 2011

عنتر

YQI98CAMM7QVWCA0TGPRXCANBKXZ6CABDK53HCAW0QZ3QCAR0FQ7BCABAUP16CA1BC5B7CAX2AHULCAD3054LCAR5O4WPCAZKG80HCAXUN872CA7ISXPACAH7VF8ZCA2DQKKDCALFA3O3CA217CN5CA0VN1I4

نعيمة:     ايه يا عنتر .. اخر المشوار ده ايه؟!
            انت شاهد على البلد..    قلبها بيقول حسن..
            بس خايفه من العمد ..!
           طب ونفرق ايه يا عنتر.. لو قلوب الناس معاه
           ولا ضده....!
           ماهو فى الحالتين غريق ..
           …………….
           …………..
           وانت لا بتاكل ولا بتشرب يا عنتر..يعنى عارف وحزين ..
         وانت كنت بتعوى زي ..   يوم ما جروه للزريبه ودبحوه …!
         انت با عنتر أصيل…
        …………………
        ………………….
        وانت أخرس….     اوعى تنطق . . اوعى تنطق …
        لو نطقت حيدبحوك !
        ...........
       ده جزء من مشهد طويل من مسرحية "منين اجيب ناس" للشاعر نجيب سرور .. التي عرضت  في العام 1985 ولعبت زوجتي دور نعيمة .. المشهد لنعيمة وحيدة مخبية  راس جسن حبيبها فى شال  وبتبحث عن جثته اللي رموها فى النيل … سواحه فى البلاد  مع عنتر كلب حسن..  لتضم الراس الي باقى الجثة  وتدفنها..
وتاخذ الصرة اللى فيها راس حبيبها حسن  فى يدبها وتناجيها
وتشدو
      يعتى مش حتغنى تانى  ياحسن ..  ولا ليل ..ولا عبن
     والهوى والصبر والشوق والمواويل  ..
     والقمر والارض والنيل والوابور
     والفراق والغربة والمر المقدر
    والضى ...والمظاليم ..
    والعرايا ..والعطاشة ..
    والصبايا والسبيل ..
   والزمن ...
    يعتى مش جتغنى تانى يا حسن ..
    ..............
  ..............
       دي اللي فضلت يومها منه شفتها وخبيثها منهم …يمكن كنت حاسه ..
      انهم حيتاوى راسه بعيد….. بعيد  عن جتثه..
      بعني غربة .....
      حتى بعد الموت يا ناس ..
       …….
       استدعى العمل وجود كلب تتحدث  معه نعيمة فى العرض المسرحي ..
اتناء الاعداد والبروفات جابو لنا كلب صغير..ولانه جاى يلعب دور عنتر فى المسرحية ... بقى إسمه عنترعندنا  .. عاش معانا فى البيت ....تاخده معاها احيانا وهى رايحه البروفة!!
كلب جميل  اسود.. شعرة طويل وناعم... ولامع جدا.. طفل صغير بيكبر بسرعة.. وبيتعلم بسرعة ..وبيفهم كويس.. بس ما بيتكلمش... ولكن بيقول !!!!.عنيه بتقول كل  اللي هو عايزه  !!

           الكلاب بتحب الانسان دون باقي المخلوقات ....ودايما تتبعه  فين ما راح . .وارتبطوا ببعض منذ وجدوا على الارض ....وهو اكثر الحيوانات حبا ووفاء للانسان  ....والكلب مثل الانسان يعيش فى كل المناطق والاجواء ..ولا يوجد حيوان ثدى يختلف فى شكلة وحجمه ولونه وخصاله مثلما تختلف الكلاب ،  ويوجد منها ما يزيد عن 400 سلاله..... فيه  كلب قد الحمار و كلب يتحط فى جيب الجاكت ..

     فى زيارتى للدانمارك.. اصيع وحدى  احيانا  نهارا …ابنتى وزوجها فى العمل والبنات فى المدرسة … مره لقيت كلب ساحب رجل متوسط العمر كفيف... قلت لازم اشوف أخرة ….مشيت وراهم ..ما يعديش الشارع الا من اماكن عبور المشاة.. ويقف لما الاشارة تكون حمرا... وبهم اما تبقى صفرا... ويسحب صاحبه اما تبقى خضرا . دخلوا جنينة وقعد الراجل  على دكة قعدت جنبهم ..حبيت الاغى الكلب طنشني.. كان جاد جدا.... منتبة كانة فى مهمه خطيرة.... بعد فترة قاموا وانا وراهم.... وصلوا لمحطة اوتوبيس فى وسط البلد بقف فبها اكتر من عشرة خطوط .. انا علموني اركب اوتوبيس 95... وعلموني المحطة اللي انزل فيها... كتير نزلت قبلها او بعدها .. حاء اوتوبيس والتاني والتالت ..... وبعدين جه اوتوبيس طلع الكلب وساحب صاحبة وراه....عرف ازاى ؟؟ اللة اعلم .. وطبعا حيعرف المحطة اللي حينزل فيها ويسوق صاحبة لحد البيت.... وبمكن يعمله شاي كمان ..الكلاب فى منتهى النباهة.

         للاسف عنتر ما عرفش يحفظ دوره فى المسرحية واستغنوا عنه ...  ومنولوجات نعيمة مع عنتر فى المسرحية اتعملت كانه موجود ..
       كبر عنتر فى بيتنا  ….الكلب ببوصل لاقصى حجمه عندما يصل  عمرة الى ستة شهور... ويعيش الى سن 15 سنة تقريبا ...عنتر فضل معانا  فتره ...واحد مننا ...نسافر يسافر معانا... نتفرج على التلفزيون قاعد  معانا.... بس كان بياكل لوحدة …عرف اصدقاءنا وبقوا اصدقاءة ..نعرف منه مين بيخبط على الباب قبل ما نفتح .... اجمل لقاء تقابله وانت راجع البيت ....يبقى فرحان فرحة الدنيا كلها.... ويتنطط حواليك ويخدك بالحضن .... ومهما كنت متعكنن يسعدك لقاءه...

   ولان الانسان ندل بطبعه...رأيت  ابعد عنتر الى مزرعة لاختي قريبة من القاهرة بيروحوها كل اسبوع....وفيها كلاب تانية .. وقلنا نبقى نروح نزوره..  الكلاب تصاحب بعض وتبقى شلة.... ويعيشوا جماعة …بس كل واحد عارف مقامه و قدره ..ولما يختلفوا يزوموا على بعض والضعيف يبعد او  يدور الجري ....عنتر اتربى فى بيت ، وما يعرفش نظام الجري ده .. بعد يوم ولا اتنين دخل معركة مع كلب اكبر منه .. معركة موت .. وماجريش…. الكلب التانى اصابة اصابات بالغة…… ولما زرناه فى الاسبوع التالي كان مجروح .. وواهن ..وفرح بينا جدا ..

  لكن عينه كان فيها نظرة اسى وعتاب !!!


الخميس، 6 يناير 2011

جيل الكراهية

    
     الاعتراف بان العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر قد تغيرت وتبدلت وتلوثت .. هذا الاعتراف هو الحل الاول لإنقاذ مصر من مشكلة طائفية حقيقية..   اما اصرار البعض على ان مصر بلد التسامح ، وان الشعب المصرى طول عمرة طيب ومسالم ويحب شقيقة المسيحى ، وهذه القصص عن المشاركة والتوحد لم تعد تجدى .. لقد تبدلت وتشوهت العلاقة  ، ومن حق القارئ ان  يختلف معى او يخالفنى ، ومن حق البعض ان يتهمنى بالمبالغة ، ولكن لدى من المظاهر عشرات ومن الوقائع مئات لأثبت ان العلاقة قد تهدمت بين المسلمين والمسيحيين!!
لقد صارت فعلا جماعة ضخمة من المسلمين على قناعة ان المسحيين كفرة!!
وهناك جماعة اخرى من المسيحيين المصريين يرون انهم فقدوا مبرر وجودهم  فى مصر بعدما جرى..

     اننى اكاد اخرج الى الشارع لأحذر من ان النار قد اشتعلت فى مصر بين المسلمين والمسبحببن …نار مكتومة مكبوتة فى الغالب ، لكنها قائمة على التفرقة بينهما.. وعلى العنصرية المتبادلة.. والحقيقة اننى احمل المتطرفين المسلمين مسئولية ما حدث.ثم احمل فى نهاية الامر وبشكل ثانوى المسيحيين هذه المسئولية ..لان المسلمين هم الاغلبية ،لا يصح ان نرى الخطر قادم من الاغلبية بينما نجرى بالعصا لنؤدب الاقلية :

         المدارس الاسلامية الخاصة ... لقد عرفت مصر منذ الابد مدارس الراهبات والمدارس المسيحية ،ولكنها كانت تستوعب المسلمين والمسحيين معا ، وهناك الالاف الذين تخرجوا من هذه المدارس دون ان يحملوا كارثة الفتنة والتفرقة ، لكن المدارس الاسلامية الجديدة (وهى تتكاثر وتتزايد ) بدأت اولا برفض الاخر ، ثم حولت تربية الاطفال الى  الفصل منذ اول لحظة بين المسلمين والمسيحيين ...ثم فى مرحلة لاحقة اصبح على نفس المستوى وبنفس الحماس ، الام غير المحجبة كافرة والجار المسيحى كافر وهكذا نشأت اجيال تصل الان للعشرين من عمرها تقريبا على هذه الافكار ..

      نجومية شيوخ الفتنة على رأسهم الشعراوى وعبد الكافى وتحولهم الى شخصيات من القداسة والأسطورية التى لا يستطيع احد ان يناقشها او يجادلها او يختلف معها ....ولمجرد الملاحظة العابرة فان معظم جمهور عبد الكافى من النساء والأطفال..

         ظاهرة الهجرة الى النفط وقد تمكنت السعودية من غرز افكارها العنصرية تجاه المسيحيين وتصديرها الى مصر عبر الملايين الذين سافروا وأقاموا هناك لفترة .. وإذا كان البحث الاحتماعى والعلمى فى مصر ليس فى غفوته الحالية ...لتمكنا من العثور على عينات نموذجية تؤكد ان  هذه العنصرية قد سيطرت على منافذ شعور المواطن المصرى العائد من سنوات الهجرة الى النفط... واحسب ان ملاحظات كثيرة نسمعها من هؤلاء العائدين تدل دلالة مباشرة على مكمن خطورة الامر... حين يفتخر بعضهم بانة لا يوجد فى السعودية اى  كنيسة  ، وكأنه مبحث فخر الا توجد كنائس... بينما توجد القواعد العسكرية الامريكية ...الى هذا الحد من البلاهة والحمق تقاد عقول المصريين

       الاستيلاء شبة الكامل على مهنة التدريس ،ان 16 من قادة ما عرف بالجماعة الاسلامية فى الصعيد كانوا مدرسين... ومدرسين فى المرحلة الابتدائية ..

الحملة المنظمة لتمويل شرائط الكاست التى تغذى فكرة التفرقة بين المسلمين والمسيحيين القادمة من الخليج والسعودية..ابحث عن شرائط احمد القطان وعبد الله الطحان ومن القاهرة ابحث عن اى شرائط... ولبس خافيا ان هذه الشرائط هى الاكثر مبيعا

........................
......................
                                                                                                      
الكلام اللى فات كله مش كلامى ولا اعرف اكتبة       ده كلام ابراهيم عيسى ، منذ سبعة عشر عاما  - عمر شاب على ابواب الجامعة او فتاة يتشترك الان فى الوقفات الاحتجاجية  او شاب ييحدف المسيحيين بالطوب مع الامن او بيتظاهر فى الجامع لعودة كاميليا  - كتب ابراهيم عيسى فى1993.11.14هذا الكلام، فى مقدمة كتابة افكار مهددة بالقتل .

       من 17 سنة ..وكثير من اللى حيقروا هذا الكلام  كانوا اطفال ، وقبل التويتر ما يتخلق كتب ابراهيم عيسى الكلام ده..... وجيل ورا جيل  قبل وبعد كلام ابراهيم عيسى تم تعبئته ضد الاخر.. فى البيت وفى المدرسة فى الشارع ومن الفضائيات من  خطب الجمعة .وأيضا من دروس  الكنيسة .

      .اول مرة فى حياتى اشوف ناس تتضامن مع الامن وتحدف طوب على المتظاهرين الاقباط  فى احداث العمرانية !!!!.. الطفل فى المدرسة يصدم لما يكتشف ان مدرسته اللى بيحبها مسيحية.!!!. و أطفال مسلمين فى المرحلة الابتدائية لا يريدون الجلوس بجوار أقرانهم  المسيحيين!!!!،  رضعوا التعصب والكراهية  من الاهل  ومن المجتمع.....اسمع ناس تقول ما تشتريش منه دة مسيحى ..راجل طيب صحيح بس للأسف مسيحى ....القساوسة يجرى البصق عليهم فى الشوارع .... من 17 سنة ما كانش كل المسلمات محجبات  .. الان اللى مش محجبة فى المدرسة تبقى مسيحية... اللى مش محجبة فى العمل تبقى بدون تفكير مسيحية...وفى اى مصلحة او فى الشارع لها معاملة ثانية… ومئات الظواهر التى تشير الى ان الانفصال الغالب فى المجتمع المصرى وصل الى حد العداء  بين المسلمين والمسيحيين …وكل واحد مش بالع التانى..

       عندما صدر بيان جبهة علماء الازهر" قاطعوهم " وانبرى د.العوا فى توجيه الاتهامات للمسيحيين والكنيسة و الاسلحة وخلافة.  ولما استنكرت البيان وكلام د. العوا على التويتر ..و كنت ضمن الاقلية اللى عارضوا العوا ... الناس المثقفة المتابعة  على التويتر ماعحبهومش كلامى… وكانوا حيكلونى .. وازاى ما يعجبنيش كلام العوا اللى بيدافع عن الاسلام ، لدرجة اضطررت كتابة موضوع مسئولية الاغلبية فى المدونة لتوضيح  وجهة نظرى ..

     بعد الحادث البشع التى تعرضت له كنيسة القديسيين بالإسكندرية وراح ضحيته 22 مسيحيا اثناء الاحتفال بالعيد ..كل اللى على التويتر الان اصابهم الفزع  بدون استثناء !!! وأدان الحادث ....وتعاطف مع الاخوة المسيحيين الذين فقدواالامان وطعم الوطن… هل لان الموضوع لم يعد مجرد تلاسن وشتيمة وتعصب لرأى … ومين جاب جون فى التاتى..ومفروض نعرفهم خطأهم  .ولو سبناهم حيفردوا …وكاميليا ووفاء بتوعنا …ولا الخوف بعد مااصبح الموضوع سيارة مفخخة او انسان  مفخخ ،  والجنون اصبح سيد الموقف  . ام انهم   اقتنعوا ان الوطن فعلا فى خطر وحماية الاقلية واحتضانها وتضميد جراحها  هو حماية للوطن ..