الأربعاء، 22 يونيو 2011

عايزين نعوم فى النيل



فى اجازة الصيف1947 المغرب وإحنا واقفين على الناصية زى كل يوم
- عازيين نعوم فى النيل بين القناطر الجديدة والقديمة.
-   بس الصبح بدرى المية هناك متعة
-  نأجر عجل ونطلع الفجر نعوم ونرجع قبل الدنيا ما تحرر
-   ونسيب العجل فين ؟؟؟ننزل نعوم نطلع مانلقهوش يتسرق  ما ينفعش  
-   نروح مشى ونرجع بالقطر

الحوار ماخدش كثير كنا ستة فتيان  فى مرحلة التعليم الثانوى ، خدنا وادينا وحسبنا المسافة 23كيلو والإنسان يمشى بسرعة بين3 و 5  كيلو فى الساعة يبقى عشان نوصل 7 الصبح نقوم الساعة 2 من العباسية مكان اقامتنا ..روحنا واتفقنا نتقابل الساعة 12 لابسين المايوهات تحت الهدوم وبس .
ايامها كانت الدنيا فاضيه يعنى الشارع اللى كنا ساكنين فيه واسمه بالمناسبة شارع ماهر كان كل يوم العصر يتحول الى اربعة خمسة ملاعب كوره… والمتفرجين فى البلكونات العائلات والصبايا وشافونا يا حسن… لم يكن اللعب بكوره قدم عادية …كان بكوره شراب…. انا لعبت كل العاب المضرب  تقريبا ولكن كرة القدم ما فلتحش فيها ..كنت فى اى تقسيمه اخر واحد يختار من اى فريق ..وكانوا بيوقفونى جون يظهر مواهبتى الرياضية كانت فى ايدى مش فى رجلى.

     ايامها ماكانوش اخترعوا العربيات ورغم ان شارعنا كان يسكنه كبار رجال الجيش وعلى رأسهم ابراهيم عطاالة قائد الجيش لم تكن هناك اى سيارة تركن فى الشارع او حتى تمر فيه..الشارع كان ملعب كبير بس اسفلت ..كانت الدنيا رايقة .. كنت وأنا عندى سبع سنين اروح المدرسة لوحدى واعدى شارع العباسية اللى يمشى فيه الترام وارجع لوحدى ...كانت الدنيا امان .

         تم افتتاح القناطر التى انشاءها محمد على عند قمة الدلتا  فى 30 أغسطس 1868 على مسافة 22 كم من القاهرة وعند تفرع النيل لفرعى دمياط ورشيد

وتنقسم هذه القناطر إلى :
- قناطر فرع دمياط :
وتتكون من 71 فتحة منها 20 فتحة مغلقة وعدد 49 فتحة لسريان المياه عرض كل منها 5 أمتار وعدد 2 فتحة عرض كل منها 5.5 امتار كما يوجد هويس واحد  أما عرض الطريق فوق القناطر بلغ 8.65 متر .

- قناطر فرع رشيد :
وتتكون من 61 فتحة منها 59 فتحة عرض كل منها 5 امتار وفتحتين
عرض كل منها 5.5 متر كما يوجد عدد 2 هويس أ 8.65 متر 
وعرض الطريق فوق القناطر 8.65 متر . 

و حيث ان قناطر محمد على لم تكن كافية لتحمل زيادة المياه امامها فقد بدا فى اقامة قناطر جديدة فى اواخر أكتوبر 1936 وانتهى العمل بها فى 1939 وهى :
- قناطر دمياط الجديدة :
تتكون من 34 فتحة عرض كل منها 8 امتار وهويس الملاحة عرض 12 مترا
وطوله 80 مترا
قناطر رشيد الجديدة :
بها عدد 46 فتحة عرض كل منها 8 امتار وهويس للملاحة عرض 12 مترا
وطوله 80 مترا .

بين القناطر القديمة والجديدة هو المكان اللى اخترناه  نعوم ونسبح  فيه المية رايقة وجميلة ومنعشة خصوصا الساعة 7صباحا


كتبت مرة ان هناك فرق بين السباحة والعوم وناس كنير مافهموش وناس قالوا  فى التوتير انت بتتفزلك …السباحة والعوم شئ واحد وساعتها اتكبست وماعرفتش ارد …كنت بكتب بسرعة اربع كلمات فى الدقيقة وهما بيكتبوا اسرع مما يتكلموا .

        فى الاسكندرية ممكن للإنسان يسبح لحد ما يروح للبرميل وبسرعة معقولة لكن لو مالقاش البرميل يغرق لان نفسه بتقطع ومابيعرفش يعوم ..واحد تانى لايجيد السباحة ممكن يوصل للبرميل فى ساعة  ولو ما لقهوش ممكن يقعد عايم ساعات
احنا كنا راحين نسبح نعدى النيل سباحة ونعوم ايضا ونقعد نحكى وإحنا بنبلط فى المية .
.
بمناسبة القناطر  هناك كلمة شائعة كثيرون لا يعرفون جت منين وهى خاصة بالكوارث "تبقى دندرة "
على مقربة من القناطر الخيرية شهد النيل فاجعة أليمة قل أن شهد لها مثيلا طوال تاريخه الطويل‏..‏ فعند الثامنة من صباح الجمعة ‏8‏ مايو عام ‏1959‏ كانت الرحلة النيلية التى نظمها نادى نقابة المهن الزراعية من مرسى روض الفرج  الى القناطر الخيرية تحولت من نزهة إلى رحلة موت على ظهر الباخرة دندرة التى كانت تحمل ‏200‏ راكب عندما بدأت تغوص فى أعماق النيل وهى على بعد أمتار قليلة من محطة الوصول ولم تستغرق عملية الغرق  سوى ‏15‏ دقيقة بينما استمرت عمليات البحث عن الجثث أسبوعا كاملا وأسفر الحادث عن غرق‏79‏ من ركاب الباخرة ما بين أطفال وسيدات ورجال‏. ..حتى أن كثيرين‏ حتى يومنا هذا‏,‏ يصفون أية حادثة كبيرة بأنها دندرة.
       
         بدأنا السير  الساعة 2بعد منتصف الليل… من الساعة 12 لاتجد احدا  فى الشوارع إلا عساكر الدورية اللى ينادوا  على بعض كل شوية بالصيحة الشهيرة  هاع مين هناك… الان لاتجد العسكر الا فى المظاهرات.. خرمنا من شارع رمسيس كان اسمة الملكة نازلى على شبرا وخلينا النيل شمالنا  وبينا وبين النيل ارض زراعية محدودة ….فى الساعات الاولى كنا بنمشى بسرعة 5كيلو فى الساعة فى الاخر كنا بنمشى بسرعة اتنين كيلو فى الساعة . كنا نلبس  جزم عادية ،لم تكن الجزم الرياضية " الكوتشى"  اخترعوها بعد …وطلع لكل واحد  فى رجلة بؤليلة ملايانة مية … المهم  وانا مروح كنت ماسك الجزمة فى ايدى... وصلنا الساعة 8 صباحا ونزلنا عومنا وسبحنا وانتعشنا وطلعنا فطرنا الفول التمام  وشربنا الشاى بالحليب  وفى قطر الساعة عشرة على القاهرة روحنا .


الاثنين، 13 يونيو 2011

جماعة المسلمين "التكفير والهجرة "


images (1)
شكرى مصطفى

       في 21 ابريل 1974 صدر قرار جمهوري بالعفو عن شكرى مصطفى وجماعته، إلا أنهم عاودوا لممارسة النشاط مرة أخرى ولكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر من ذي قبل، حيث عملوا على توسيع قاعدة الجماعة، وإعادة تنظيم صفوفها، وقد تمكنوا من ضم أعضاء جدد  من شتى المحافظات ، ووصل عددهم الى الالاف فى كل محافظات مصر وخاصة الصعيد. وتركوا اعمالهم ووظائفهم وبيوتهم ولبسوا الجلاليب البيضاء  واطلقوا لحاهم ولبس السيدات السواد والنقاب  وسكنوا المغارات فى الجبال..

افتتاحية غريبة  ومش مفهومة  طيب نحكى  الحكاية من البداية

       شكري أحمد مصطفي  ولد عام 1942 في قرية أبو خرس التابعة لمركز أبو تيج في محافظة أسيوط كان طالبا في كلية الزراعة في جامعة أسيوط وكان معروفا آنذاك بميوله لكتابة الشعر.. التحق  بجماعة الإخوان المسلمين وتم اعتقاله مع عدد من عناصرها وعناصر القطبيين عام 1965.. ثم قرر شكري فى السجن  الانشقاق عن الإخوان المسلمين ....أفرج عنة ضمن الافراج عن الاخوان بعد تسلم السادات السلطة. فى هذه المدة تكونت افكاره بمساعدة احد زملاءه المعتقلين الشيخ على اسماعيل شقيق عبد الفتاح اسماعيل الذى اعدم مع الشهيد سيد قطب.. إلا انة اعلن برائته من هذه الافكار وهو فى السجن ... بعد ذلك وتولى قيادة الجماعة  داخل السجن شكرى مصطفى وسماها "جماعة المسلمين "..اما جماعة التكفير والهجرة فهى التسمية التى الصقها اعلام السادات بهذه الجماعة  ...وترتكز هذة الافكار  على تكفير كل من يخالفهم  استنادا الى الحديث " تنقسم امتى الى بضع وسبعون شعبة او قال ثلاث وسبعون شعبة كلها في النار الا واحده قالوا من هي يا رسول الله قال من كانت مثل ما انا علية وأصحابي " فرقة واحدة ناجية والباقى فى النار هذا الفكر والدعوة الية فى السجن هو ما دفع الهضيبى  المرشد العام الثانى  للإخوان المسلمين لتأليف كتابة الشهير دعاة لا قضاة فى محاولة لتحصين جماعة الاخوان المسلمين من هذا الفكر الخطير .

و ترتكز المنظومة الفكرية لجماعة المسلمين على عدة أسس :

       اعتبار أن الألفاظ المعبرة عن سائر المعاصي كالظلم و الفسق و الذنب و الخطيئة و السيئة و الخطأ و نحوها تعني كلها معنى واحد هو الكفر المخرج عن الملة, و بالتالي فكل من ارتكب أي مخالفة شرعية مما يطلق عليها أحد هذه المسميات في آيات القرآن أو في الأحاديث فهو كافر كفرا مخرجا عن ملة الإسلام.
  1. اعتبار أن الهجرة من دار الكفر (أي دولة لا تحكم بالشريعة على اعتبار ان البلاد لا تحكم بالشريعة ) هي واجب شرعي حتمي, و لذلك سعت جماعتهم لإيجاد مكان للهجرة فيه و اعتزال المجتمع.
  2. اعتبار مبدأ التوقف في الحكم على أي مسلم ليس معهم في الجماعة فلا يحكمون له بكفر أو إسلام حتى يتبين كفره من إيمانه, و هذا التبيين يكون عبر عرض فكر الجماعة عليه فإن وافق انضم إليهم و صار مسلما حسب رأيهم و إن رفض حكموا بكفره.
  3. الحكم بكفر من يتحاكم للقانون الوضعي أيا كان دافعه و أيا كان نوع القانون الوضعي الذي يحكم به أو يتحاكم إليه, و لا يعتبرون في ذلك أى استثناء كحالات الإكراه أو الاضطرار أو الجهل أو الخطأ و نحو ذلك بل يتمسكون بالتكفير في ذلك كله, و لا يفصلون في ذلك بين القانون الوضعي المخالف للشريعة أو الموافق لها, فهم لم يطرحوا ذلك الفرق أصلا.
  4. و بناء على هذه الأفكار رفضت جماعة شكري مصطفى علماء السلف و أقوالهم و كتبهم بل كانوا ينتقون من الأحاديث ما يؤيد مذهبهم و يرفضون ما لا يؤيده بلا ضابط أو قاعدة محددة و هم يكفرون علماء السلف جميعا من أول صحابة النبي و حتى الآن, كما أنهم يفسرون القرآن برأيهم ووفق أفكارهم و يرفضون أي تفسير يخالف رأيهم كما أنهم لا يرتكزون على كتب تفسير و لا حديث و لاغيره, بل الذي كان يقرأ الكتب و يشرحها لهم شكري و سجلوا و دونوا ما قاله و كل اعتمادهم عليه حتى الآن, و المجموعة التي كانت تقرأ في الكتب كان مصير أغلبها إما الاعدام و إما ترك الجماعة و فكرها.
        في عام 1971 أفرج عن شكرى مصطفى وجماعته التى تكونت فى السجن وآمنت بهذا المعتقد و انها الفرقة الناجية والباقى كفرة ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي للجماعة. و تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين، فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي.

  . تنوعت مصادر تمويل الجماعة فكان منها توجيه أعضائها نحو العمل ببعض الحرف اليدوية بعد أن حرم عليهم شكري مصطفي العمل في المصالح الحكومية وكذلك قيام أعضائها ببيع ممتلكاتهم وبخاصة الحلي والذهب حتى يتمكنوا من تزويد أنفسهم بالمؤن اللازمة ووسائل الدفاع عن النفس تطبيقا لمفاهيمه للهجرة

        في سبتمبر 1973 أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة بدائرة أبي قرقاص بمحافظة المنيا بعد أن تصرفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرةـ
في 26 أكتوبر 1973"لاحظ التاريخ " اشتبه في أمرهم رجال الأمن المصري فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في قضية رقم 618 لسنة 73 أمن دولة عليا
     
       في 21 ابريل 1974 يعنى تم القبض  عليهم فى 26 اكتوبر العام 1973بعد عشرون يوما من بداية حرب اكتوبر وعند تنفيذ وقف اطلاق النار  وتحاكموا وافرج عنهم بصدور قرار جمهوري بالعفو عن شكرى  مصطفى  وجماعته،كما جاء فى مقدمة الموضوع فى 21 ابريل 1974
     
         هيأ شكري مصطفى بعد ذلك  لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط وشغلهم بالدعوة والعمل و الصلوات والدراسة الدينية  وبذلك عزلهم عن المجتمع، إذ أصبح العضو يعتمد على الجماعة في كل احتياجاته،فى المأكل والسكن والزواج …الاخ ده يتجوز الاخت دى والسمع والطاعة واجبة ، وكان اكثرهم من خريجى الجامعات "زوجات شكرى مصطفى الاربعة خريجى جامعات " ومن ينحرف من الأعضاء يتعرض لعقاب بدني، وإذا ترك العضو الجماعة اُعتُبِرَ كافراً، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافراً.

 images (10)
القاتل والمقتول 

          فى  الثانية صباح يوم الأحد الثالث من يوليو العام 1977،  فى منطقة حدائق حلوان  وتحديدا أمام منزل الدكتور حسين الذهبي وزير الأوقاف  توقفت  سيارتان ونزل منهما ستة شباب مدججين بالأسلحة أحدهم يرتدي زي ضابط شرطة برتبة رائد واندفع خمسة منهم نحو مدخل الفيلا بينما بقي سادسهم ليغير إطار السيارة التالف طرق الشباب المسلحون باب الشيخ وطلبوا من ابنه أن يوقظ أباه مدعين أنهم من جهاز مباحث أمن الدولة، حاول الابن ثنيهم عن عزمهم ولكنهم لم يتركوا له فرصة للتحاور معهم، في تلك الأثناء استيقظ الشيخ وطلبت منه ابنته أسماء ألا يذهب معهم، خرج الشيخ لملاقاتهم وجادلهم في البداية طالبا منهم إبراز تحقيق الشخصية لكنهم اقتادوه بالقوة ولم تفلح المناقشة خرج الخاطفون ومعهم الشيخ الذهبي واكتشفوا أن سائق السيارة الثانية مازال يغير إطار السيارة فاندفعوا داخل السيارة الأولى وفروا هاربين تاركين خلفهم السائق ليصبح هذا السائق أحد المفاتيح المهمة والتي حاول من خلاله رجال الأمن التوصل إلى الجناة
تبين لاحقا أن السائق المقبوض عليه هو عضو الجماعة إبراهيم محمد حجازي ولكن لم تفلح التحقيقات معه في دفعه إلى الاعتراف بأي معلومات تدل على مقترفي حادث الاختطاف،عيال مؤمنة بجد لما تقوم به .

       قبل ظهر يوم الثالث من يوليو كانت جماعة المسلمين تعلن مسؤوليتها عن الحادث وحددت مطالب عدة لكي تفرج عن الشيخ الوزيرالمختطف وهي الإفراج فورا عن أعضاء الجماعة المقبوض عليهم ..وكذلك المحكوم عليهم في قضايا سابقة..دفع مائتي ألف جنيه مصري كفدية ...وأن تعتذر الصحافة المصرية عما نشرته من إساءات في حق الجماعة وكذلك نشر كتاب شكري مصطفي الخلافة على حلقات في الصحف اليومية......وكان عضو الجماعة شاب دون الثلاثين يذهب الى وزارة الداخلية مشيا على الاقدام  ليبلغ المطالب ويخرج دون ان يعترضه احد .

         لم تستجب وزارة الداخلية لمطالب المختطفين وأصدرت بيانا طالبت فيه الجماعة بالتزام الحكمة وإطلاق سراح الشيخ الذهبي على الفور وأنها أن فعلت ذلك فسوف تهيئ وزارة الداخلية  المناخ المناسب للبت في مطالبها

          توصل ضباط الداخلية إلى معلومات تفيد بأن هناك شكوكا تحيط بقاطني إحدى الشقق في مدينة الأندلس في منطقة الهرم فتوجهت قوة من الشرطة نحو العقار أملا في العثور على الشيخ الذهبي محتجزا هناك قام ضابطا الشرطة باقتحام الشقة وعثر على شخصين من أعضاء الجماعة كما عثر على مدفع رشاش وألف طلقة ذخيرة حية وكذلك على عقد إيجار فيلا مفروشة في شارع محمد حسن المتفرع من شارع فاطمة رشدي في منطقة الهرم أثناء التفتيش حضر شخص ثالث ما أن شاهد رجال الأمن حتى حاول ابتلاع ورقة كانت في حوزته وتبين أنها رسالة من أمير الجماعة كانت الرسالة مكتوبة بلغة مشفرة وأثار محتواها قلق رجال الأمن على مصير الشيخ الذهبي قام رجال الأمن بمهاجمة الفيلا الكائنة في شارع محمد حسن في منطقة الهرم عثر على ثلاث نقاط دم متجمدة في الصالة ووجد جثمان الشيخ الذهبي على سرير في غرفة النوم وقد فارق الحياة

       بدأت التحقيقات وأعلن عن ضلوع أعضاء جماعة المسلمين "التكفير والهجرة " في اختطاف وقتل الشيخ الذهبي وأن واضع الخطة هو أميرها شكري أحمد مصطفي  وأن مصدر الأوامر هو نائب رئيس الجماعة وفيلسوفها ماهر بكري  وأن قائد مجموعة الاختطاف هو ضابط الشرطة المفصول الهارب أحمد طارق عبد العليم وأن منفذ الاغتيال وقاتل الذهبي هو مصطفي عبد المقصود غازي

      في 30 مارس 1978     صبيحة زيارة السادات للقدس تم تنفيذ حكم الإعدام في شكري مصطفى وإخوانه!!!

    و بعد فشل شكري و اعدامه ضعفت  جماعته واتخذت  منهجا مختلفا في التغيير يرتكز على فكرة انتظار ظهور المهدي المنتظر و الانضمام إليه, و من ثم فهم يمارسون الدعوة إلى أفكارهم دون تسلح أو سعي لأي عمل سياسي أو عسكري من أي نوع و يقتصر عملهم داخل الجماعة على العمل التربوي و الاجتماعي... واتشرت هذه الجماعة وافكارها في معظم محافظات مصر وفي منطقة الصعيد على الخصوص ، ولها وجود في بعض الدول العربية مثل اليمن والأردن والجزائر وغيرها .

الأربعاء، 1 يونيو 2011

اكبر عملية نصب تمت باسم الدين



          فى عام 1952 انهزم التيار الليبرالى بقيادة حزب الوفد امام التيار القومى بقيادة عبد الناصر، وبهزيمة 1967 انهزم التيار القومى المنحاز للفقراء والمعادى لإسرائيل والمتجه للتنمية المستقلة وصلى الشيخ الشعراوى ركعتين شكرا لله على هزيمة النظام الكافر ولم يصلى على الجنود الابرياء الذى داسهم شارون بدبابته ولم يترحم على الاطفال الذين قتلوا بالنابلم بل صلى شكرا لله على الهزيمة …وبرز ما يسمى بالصحوة الاسلامية .
      بعد انتصار 1973 وقيام نظام السادات بانتهاج  سياسة الانفتاح الاقتصادى واقتصاديات السوق  وفتح الاسواق المصرية  امام  المستثمرين والإفراج عن الاخوان المسلمين وعودة الكثير منهم بمدخراتهم من بلاد الخليج ، وذهاب اكثر من مليون مصرى للعمل فى الخليج وحققوا مدخرات تلقفها سماسرة تحويل العملة، برزت شركات توظيف الأموال فى مطلع الثمانينات  ، واستمرت فى العمل حتى يونيو 1988 دون قانون ينظم أعمالها ويحكم رقابة الدولة فى الإشراف عليها حتى صدر القانون رقم 146 لسنة 1988 لهذا الغرض .
وقد ارتبط ظهور هذه الشركات ببداية التفكير فيما سمى  الاقتصاد الإسلامى الذى اشيع انه  يستهدف استثمار الأموال وإيداعها وفقاً لنظام إسلامى بعيداً عن شبهة الربا المرتبطة بفوائد البنوك الحكومية .
ظهر هذا فى موجة توظيف الأموال وما صاحبها من ( المصارف الاسلامية ) و( البنوك الاسلامية ) و تجريم وتحريم التعامل مع البنوك العادية لأنها بنوك ربوية ، ولا بد من هجرها و التوجه لتوظيف الأموال و البنوك الاسلامية . وفى اواخر السبعينات  وأوائل الثمانينات اشتهرت شركات كثيرة فى توظيف الأموال منها الشريف و الريان والسعد والهدى ""كلها بالالف واللام  منل المبارك والفيصل والأحمد  تأثرا بالثقافة الوهابية البدوية  . وظهر كبار الدعاة يروجون لها ، أهمهم الشيخ الشعراوى و الدكتور عبد الصبور شاهين ، ومعهم كبار الصحفيين وأجهزة الاعلام ، وفى الخفاء كان يؤيدهم كبار السياسيين مثل رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب ، ووزراء و وكلاء وزارات . ومن الطبيعى أن يتسابق المصريون على إعطاء (شقى العمر ) الى تلك الشركات ، بسبب كل هذا الزخم الاعلامى و هوجة الربح المضاعف .
        كان أكثر الضحايا من الطبقة المتوسطة ، من الحرفيين و المهنيين الذين لا تكفى أموالهم لبناء عمارة أو لإنشاء شركة ، ولا يقنعون بهامش الربح الذى يحصلون عليه من البنوك ( الربوية ) التى تم تحريمها وتجريمها ووهابيا . عشرات الملايين من المصريين ممن يمتلك فائضا أو مدخرات من بضعة ألوف من الجنيهات الى بضعة مئات الألوف منها هرعوا بألوفهم الى الريان والشريف والسعد ، يحلمون بربح يصل الى عشرين فى المائة .


   قامت شركة الشريف "عبد الطيف الشريف اخوانى قديم هاجر الى السعودية اثناء ملاحقة عبد الناصر للإخوان"  فى عام 1978 بنشر إعلان فى الصحف بقصد تجميع مدخرات المواطنين ، كما قامت بدفع عدد من العاملين لديها إلى جمع الودائع ، والدعاية للشركة فى الشوارع والميادين العامة ، وكان النجاح الكبير لشركة الشريف فى تجميع وتوظيف الأموال نموذجاً دفع الآخرين فيما بعد إلى محاولة تقليده، ولذا تتابع إنشاء هذه الشركات ، حيث أنشأت شركة (بدر) للاستثمار (عام 1980) وتليها شركة ( الريان ) عام (1982) ، ثم ( الهدى والسعد ) عام ( 1985 ) والهلال عام ( 1986 ) .واغلبهم اطلق اللحية وحف الشارب ولبس الجلابية البيضاء  وهكذا فإنه مع نهاية السبعينيات ، ومنذ بداية الثمانينيات من القرن العشرين تزايد عدد الشركات  فى هذا المجال ، كما تزايد حجم الأموال التى تلقتها ، وشكلت ظاهرة مالية واقتصادية فى المجتمع المصرى .

           لعبت 'كشوف البركة "الرشاوى " دورا هاما في الحصول علي مساندة شخصيات نافذة وكانت تصرف لهم من هذه الشركات مكافآت بالآلاف ومنهم لواءات شرطة ومستنفذين .... وشنت هذه الشركات حملة منظمة ضد البنوك بدعوي ان الفوائد المصرفية حرام وان الحلال في المرابحة  وتصرف بها عائدا يبلغ 30 في المائة وأكثر… وبذلك امتصت السيولة وأنساق البسطاء وراء اوهام الربح وما حدش سال طيب ازاى يا عم الحاج قولى بس ازاى؟؟؟ وأشاعوا انها بركة الاسلام والعمل طبقا للشرع هو ما يحقق الربح السريع والحلال… واستولت علي مئات الملايين من اموال المودعين  وبلغت اكثر من مليار و600 ألف دولار وتمكنت من النفاذ الي شخصيات سياسية ودينية واقتصادية ووجدت دعما حكوميا من وزراء عملوا مستشارين قانونيين عندها.. وحصلت علي فثاوي من مشايخ لهم مكانتهم وتأثيرهم مثل الشيخ الشعراوي الذي كان يساند اصحاب شركة الهدي ويحضر افتتاح مشروعاتهم.. وقامت هذه الشركات بحملات اعلانية واسعة في الصحف والتليفزيون للدعاية والترويج.. ووصلت إلي حد ان احد مندوبي الاعلانات في صحيفة كبري فتح مكتبه في الفجر لكي يوقع احمد وفتحي الريان مع اشرف السعد اتفاق العمالقة الاندماج بين الشركتين وتكوين كيان عملاق في السوق لنهب المزيد من أموال المودعين وتم نشر الاعلان في الصحف لكي يزف بشري الاندماج .
 

24323_1334539720090_1128981414_1036866_6830037_n
 
          هذا النشاط  أجتذب السواد الأعظم من رؤوس الأموال المتوسطة والصغيرة والمُدخرات , نظير عائد شهرى  تجاوز أحياناً 3 % شهرياً , وقد أستظل القائمين على هذا النشاط تحت عباءة الدين والأرباح الإسلامية .... , ولكن سُرعان ما تكشف الوجه الحقيقى لتلك الشركات , التى بددت أموال المودعين , إما لخسائر فى مُضاربات بالخارج , أو للصرف ببذخ "عائلة الريان كانت تملك اكثر من 20 سيارة مرسيدس" والعيش فى ترف , وإما نتيجة عدم الخبرة بأُصول الصناعة والتجارة , التى أداروها بمبالغ ضخمة , لم تكُن أصلاً فى حُسبانهم .
وقد خسر الريان بالفعل مائتي مليون دولار في مضاربات الفضة في بورصة لندن وذهب مئات المودعين لاسترداد ودائعهم من الشركة، واتصل أحمد الريان بشركة الراجحي التي كان يتعامل معها في السعودية وتم تحويل مائتي مليون دولار في الحال ، وعقد الريان اجتماعا عاما للمودعين في مخازنه بالطريق الصحراوي حضرة الداعية عبد الصبور  شاهين امام وخطيب مسجد عمرو بن العاص وعضو مجلس ادارة شركات الريان لتوظيف الاموال وشاهد المودعون كميات الحديد والخشب المخزنة وقال لهم عبد الصبور شاهين " من يريد امواله فالشركة  مستعدة لردها فورا وبدأ الصرف ولكن تراجع معظم المودعين وطلبوا الابقاء علي ودائعهم 'الصكوك' ووقعوا في الفخ بسبب الطمع في الربح المضاعف، ولم يعرفوا انه من اموال المودعين الجدد"
.
images (6) images (7)
الريان                              عبد الصبور شاهين
ووصف المستشار جابر ريحان المدعي العام الاشتراكي شركات توظيف الأموال بأنها عبارة عن عملية نصب كبرى وكان هناك تراخ من جهات عديدة حيال هذه الشركات.وأشار أمام اللجنة التشريعية بمجلس الشعب انه تبين ان الـ38 شركة التي كانت لدى المدعي العام الاشتراكي لم تحقق أي شركة منها أرباحا تزيد على 2 في المائة.
وتساءل كيف يتأتى لهذه الشركات انها كانت تحقق وتسدد أرباحا ما بين 20 و24 في المائة للمودعين إلا اذا كانت تأخذ أموالا من هنا وتضعها هناك.

        تعاليم الدين الإسلامى  تحظر الخدع والخداع وتؤمن المسلمين وغير المسلمين على أرواحهم وممتلكاتهم وأرزاقهم.. لم تمنع تعاليم الإسلام أصحاب اللحية و«الزبيبة» و«السبحة» من المنتمين الى  التيار الاسلامى والمتخرجين من منهجه وتحت عباءته.. من سلب مدخرات الغلابة بشركات وهمية.

        افتى الشيخ شلتوت بان أرباح "صندوق التوفير"  حلال ولا حرمة فيها، لأن المال المودع في الصندوق ليس ديناً ولم يقترضه منه صندوق التوفير ، وإنما تقدم صاحب المال إلى صندوق التوفير بنفسه طائعاً مختاراً ملتمساً قبول إيداع ماله عنده ، وهو يعرف أن مصلحة التوفير تستغل الأموال المودعة لديها في مشروعات تجارية تحقق فيها ربحاً ، وهى تعطيه الفوائد من خلال تلك الأرباح . وصاحب المال يقصد بإيداع ماله حفظ ذلك المال من الضياع وان التعامل مع صندوق التوفير بتلك الكيفية وبالأرباح المضمونة الثابتة لم تكن معروفا للفقهاء السابقين حين أفتوا بما كان سائدا في عصرهم ، ثم استحدث التقدم البشري أنواعا من التعامل الاقتصادي قامت على أسس صحيحة إلا أنها لم تكن معروفة من قبل ، فإن الربح المذكور لا يدخل في نطاق الربا وإنما هو تشجيعٌ على التوفير والتعاون .  كما ان  التعامل مع البنوك حلال  .
          وشرح  الشيخ بتوضيح معنى الربا الذي نزل القرآن بتحريمه فهو القرض الذي يأخذه المحتاج الجائع المعدم من الثري المرابي الذي يستغل جوع المحتاج ليعطيه قرضاً بربا ، ( وهو ما لا ينطبق على التعامل مع المصارف والبنوك لأنها لا تتعامل مع الجوعى والمعدمين وإنما تتعامل مع أصحاب مشاريع تجارية وصناعية يفتحون أسواقاً للعمل والوظائف والرواج وبذلك يكون التعامل معها حلالا.
كان الشيخ شلتوت شيخا للأزهر فى عام 1960وكان  آخر نقطة مضيئة من آثار مدرسة الامام محمد عبده . ومن العار أن تتراجع مصر من عصر الامام محمد عبده ( 1849 : 1905 ) و عصر الشيخ شلتوت (1893 : 1963 ). وينتهى الحال بها  الى شيوخ الثعبان الأقرع ورضاعة الكبير  و التداوى ببول الابل والدفاع عن حديث الذبابة وكاميلبا وعبير .
 

          فى كتاب نصر حامد ابو زيد  "نقد الخطاب الدينى" تساءل لماذا يجب ان نحلل الخطاب الدينى تحليلا نقديا و اشار الى قضية توظيف الاموال والفضيحة التى عانى منها المجتمع المصرى والتى ازدحمت بفتوى من رجال الدين ومن السياسيين اشتركوا فى الاعلان لشركات توظيف الاموال وانه ربط بين الخطاب الدينى وما حدث فى المجتمع من مشاكل بسبب هذا الخطاب وان الفتاوى التى تحدثت عن فوائد البنوك بأنها ربا مما ساعد على انتشار شركات توظيف الاموال . ,وقام الداعية عبد الصبور شاهين الاستاذ الجامعى مع اخرين باتهامه بالكفر وتم الحكم علية بالخروج من الملة وتحريم زوجته علية وهى الاستاذة الجامعية .


صلاح ابو اسماعبل الذى كفر فرج فودة

          قام المفكر فرج فوده بتأليف كتاب عن شركات توظيف الاموال اسماه " الملعوب "  وفى  مساء يوم الاثنين 8 يونيو 1992 امتدت يد الغدر لتقتل علما من أعلام مصر ، فعند الساعة السابعة إلا ربع ، و بتحريض من مجموعة من المشايخ الإسلاميين، قام شابان من تنظيم الجهاد بإطلاق دفعات متتالية من بندقية آلية على جسم المفكر فرج فوده وشهد احد الشيوخ فى المحكمة لصالح القتلة
كله منفد على بعضة.!!!

       يروي الخبير الاقتصادي د. حسن عبد الفضيل بدايات ونهايات تلك التجربة المؤلمة التي وضعت مصر في العديد من المشكلات الاقتصادية أهمها هروب رؤوس الأموال من البنوك وتحويلها لصالح هذه الشركات التي استخدمتها في المضاربة في البورصات العالمية حتى انكشفت الحقيقة، فيما عرف بـ"الاثنين الأسود" في نهاية الثمانينات بضياع أغلب أموال المودعين في شركات الريان، والذي حاول إنقاذ نفسه بالاندماج مع شريكة أشرف السعد، وبعد حدوث هذا الاندماج وتفككه بدأت الأجهزة الرقابية تعيد النظر في أداء شركات توظيف الأموال وفجأة استيقظ آلاف المودعين من حلم الثراء السريع إلي كابوس الإفلاس والمصادرة ومطاردة الريان والسعد والهدى والهلال فى المحاكم وضاعت تحويشة العمر يا ولدى ..اعرف واحد خد مدخراته مكروبه خد ب10 الف جنية مكرونة لا عرف يسوقها وطبعا مش ممكن يقدر يكلها .

            في سبتمبر 1989 فتح ملف أحمد الريان؛ حيث اكتشفت الحكومة أن أموال المودعين تحولت إلى سراب بعد أن نهب آل الريان أموالهم وغامروا او قامروا  بها في البورصات العالمية، وقاموا بتحويل جزء كبير منها إلى الولايات المتحدة والبنوك الأجنبية، وبلغ ما تم تحويله طبقا للأرقام المعلنة رسميا التي كشف عنها المدعي العام الاشتراكي 3 مليارات و280 مليون جنيه، وأن هناك مسئولين ورجال دين وإعلاميين ساهموا في تهريب هذه الأموال مقابل حصولهم على ما سمي وقتها بـ"كشوف البركة" تحت بند تسهيل وتخليص مصالح شركات توظيف الأموال في المؤسسات الحكومية.
وفى اواخر 2006قررت الحكومة بعد عشرين سنة رد بعض مستحقات جميع المودعين وإغلاق الملف بالكامل وصرفت 368مليون جنبه  ل47 الف اسرة
   وأعلن رئيس الوزراء ان توفير المبالغ تم من خلال ارباح البنك المركزى التى تخلت عنها الحكومة لصالح الاسر التى فقدت ودائعها فى شركات توظيف الاموال وأشار ان ما تم بيعة من اصول شركات توظيف الاموال لا يتجاور10%وان ما تبقى من هذه الاصول لايتجاوز 5%بما يعنى ان الحكومة يعنى الشعب المصرى تكفل بنسبة 85%من اموال المودعين.

  وهكذا بدأت الدولة تتدخل لحماية المودعين من "النصابين" فوضعت ايديها علي كل ثروات الريان والسعد والشريف وعدد اخر، وادعت انها ستعيد للمودعين اموالهم.ومضى عشرون عاما …..ايام ما دفعوا الاموال كان الدولار ب170 قرش قبضوا مدخراتهم والدولار بستة جنية .
  قال عبدا للطيف الشريف لجريدة صوت الامة"2007/1/15":"مسؤلون سرقوا مني 2.5 مليار حينه وزعوها علي بعض، وكلما طالبت بالتحقيق في هذه الفضيحة ادخلوني السجن".
  في هذه الكلمات اجمل الشريف المأساة، مأساة نهب النظام الفاسد لشركات توظيف الاموال الفاسدة التي فتحت شهيتهم وهيأتهم للعملية اللثانية  "نهب البنوك نفسها"، وقبل ان تظهر الفصيلة الثالثة من النهب العام ، فصيلة بيع البنوك نفسها والخصخصة بأدنى الاسعار.وواضح احنا اتكلنا من كل واحد شوية .....وكل شوية حد يضربنا كف على قفانا ..

         اسال والسؤال ما حرمش لماذا ايدت التيارات الاسلامية تلك الشركات ولماذا قاموا بتكفير من عارضها وكشف خداعها ولو كان هناك اصلا ما يعرف بالاقتصاد الاسلامى غير عملية النصب هذه فلماذا لم ينبهوا بسطاء الناس الذين وضعوا مدخراتهم ثقة فى كل ما هو اسلامى ولماذا لم يحاسب اعضاء التيارات الاسلامية والصحفيين وغيرهم مما ساعد على خراب بيوت الناس .

واليوم تستمر الخدعة …تستمر الخدعة بشكل جديد!!!  ..وتلك قصة اخرى

.

الأحد، 22 مايو 2011

الجماعة الاسلامية

abod_m370 ynagih_mn
عبود الزمر                                   ناجح ابراهيم

         أسفر انعقاد الجمعية العمومية بالمنيا السبت 21مايو 2011 لاختيار مجلس شوري جديد يقود الجماعة الإسلامية بمصر في الفترة المقبلة عن اختيار 9 قيادات جديدة، فيما يعد أول تجربة انتخابية في تاريخ الجماعة الإسلامية.
واختارت الجمعية العمومية للجماعة الإسلامية أعضاء مجلس شورى الجماعة، وعددهم 9 من بين 20 مرشحاً، تم اختيارهم من بين 270 عضواً من أعضاء الجمعية العمومية، حيث ضم المجلس بين أعضائه، عبود الزمر، وطارق الزمر، وعصام دربالة، و ناجح إبراهيم، وعاصم عبد الماجد، وأسامة حافظ، وصفوت عبد الغنى، وصلاح هاشم، وعلي الديناري.

         نشأت الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية في أوائل السبعينات من القرن الماضي على شكل جمعيات دينية، لتقوم ببعض الأنشطة الثقافية والاجتماعية البسيطة في محيط الطلاب ونمت هذه الجماعة الدينية داخل الكليات الجامعية، واتسعت قاعدتها، فاجتمع بعض من القائمين على هذا النشاط واتخذوا اسم: "الجماعة الإسلامية" ومن ابرز أعضائها افى ذلك الوقت
  • ناجح إبراهيم مؤسس الجماعة
  • الشيخ عمر عبد الرحمن أمير الجماعة
  • كرم زهدي عضو مجلس شورى الجماعة
  • خالد الإسلامبولي
  • عبود الزمر
  • على الشريف
  • أسامة حافظ
  • حمدى عبدالرحمن
  • عاصم عبد الماجد
  • عصام دربالة
  • فؤاد الدواليبى
  • طلعت فؤاد
      في 6 أكتوبر1981  اغتالت الجماعة  أنور السادات حيث قام الملازم أول خالد الإسلامبولي  وبصحبة زملائه عبد الحميد عبد السلام الضابط السابق بالجيش المصري والرقيب متطوع القناص حسين عباس محمد ،والذي أطلق الرصاصة الأولى القاتلة، والملازم أول احتياط عطا طايل حميده رحيل وذلك  أثناء الاحتفالات بانتصارات أكتوبر في مدينة نصر ، وقد نسب للجماعة الإعداد لخطة تستهدف إثارة القلاقل والاضطرابات وللاستيلاء على مبنى الإذاعة والتليفزيون  والمنشآت الحيوية بمناطق مصرية مختلفة. وفي تلك الأثناء، وخلال هذه الأحداث قبض على عدد كبير من الجماعة وقدموا للمحاكمة التي حكمت على الاربعة العسكريين  بالإعدام رمياً بالرصاص كما تم تنفيذ الحكم في زميلهم محمد عبد السلام فرج صاحب كتاب الفريضة الغائبة بالإعدام شنقاً.
  • في 8 أكتوبر 1981م قام بعض أفراد الجناح العسكري للجماعة الإسلامية بمهاجمة مديرية أمن أسيوط ومراكز الشرطة واحتلال المدينة ودارت بينهم وبين قوات الأمن المصرية معركة حامية قتل فيها العديد من كبار رجال الشرطة والقوات الخاصة وانتهت بالقبض عليهم وعلى رأسهم ناجح إبراهيم وكرم زهدي وعصام دربالة، والحكم عليهم فيما عرف في وقتها بقضية تنظيم الجهاد بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة 25 عاماً.
  • كان للجماعة دورها في حرب أفغانستان حيث قتل عدد من أعضائها، من أبرزهم علي عبد الفتاح أمير الجماعة بالمنيا سابقاً، ومن هناك أصدرت الجماعة مجلة المرابطون، وأقامت قواعد عسكرية لها فى افغانستان
  • ينسب إلى الجماعة محاولات  لاغتيال بعض الوزراء ومسؤولي الحكومة والشرطة ومن أبرزهم رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب
  • ينسب لها ايضا قيامها  في 17 نوفمبر1997 بقتل 57 شخصا معظمهم سياح سويسريون بالدير البحري بالأقصر بعد فشلها فى اخذهم رهائن للافراج عن المحبوسيين  فيما عرفت لاحقا باسم مذبحة الأقصر أو مذبحة الدير البحري.وعلى اثرها تولى حبيب العادلى وزارة الداخلية 
  • قامت بمحاولة لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995 وقتل جميع أفراد المجموعة المهاجمة  من قبل الحرس الرئاسي المرافق.
  • في عام 1997 أعلن قادة الجماعة من داخل محبسهم "مبادرة لوقف العنف" وقد حظيت هذه المبادرة برفض من جانب بعض رموز الجماعة في الخارج الجماعة


             الجماعة الاسلامية كما جاء فى دراسة عن  خريطة الحركات السياسية فى مصر للاستاذ عبد المنعم منيب وهو صحفى التقى مع العديد من قادة الحركات الإسلامية و أبناءها ذوي الإطلاع على الأحداث و خلفياتها طوال العشرين عاما الماضية," و قد زاد من فرصتي في هذا المجال اعتقالي فترة طويلة مع قادة العديد من الجماعات لفترة امتدت من فبراير 1993م و حتى أغسطس 2007م." 


         كانت الجماعة الإسلامية قد تكونت كحركة طلابية في منتصف السبعينات من القرن الماضي داخل جامعة أسيوط مثلها مثل سائرالحركات الطلابية التي تكونت في كل جامعات مصر في هذه الفترة على أيدي مجموعة من الطلاب في جامعة أسيوط كان أبرزهم أبو العلا ماضي و محي الدين عيسى و صلاح هاشم و كرم زهدي و ناجح ابراهيم و رفاعي طه و أسامة حافظ, و في 1978م عرض الإخوان على كافة الجماعات الإسلامية بكافة الجامعات الإنضمام لجماعة الإخوان المسلمين فاستجاب البعض و رفض البعض و كان ممن استجاب و انضم للإخوان المسلمين أبو العلا ماضي و محي الدين عيسى و ممن رفض كرم زهدي و ناجح ابراهيم و رفاعي طه و صلاح هاشم و أسامة حافظ و معهم أغلبية الجماعة الاسلامية بجامعة أسيوط.
 
     و منذ أن عرض محمد عبدالسلام فرج عليهم فكر و استراتيجية الجهاد عام 1980م تبنت الجماعة الإسلامية بقيادة كرم زهدي استرتيجية جماعة الجهاد لكنها لم تتبلور عندها وسائل عسكرية تفصيلية لأنها لم تمتلك كوادر عسكرية ذات بال كي تخطط لها, فأكبر كادر عسكري في الجماعة الإسلامية هو مصطفى حمزة الذي اشتهر في الدنيا كلها و صدر ضده حكمين بالإعدام الغيابي في مصر, و هو الذي تولى قيادة الجناح العسكري للجماعة الإسلامية كما تولى قيادة الجماعة عدة فترات و هو الذي خطط لعملية إغتيال الرئيس مبارك في أديس بابا و هو الذي أعطى الأمر بالتنفيذ, ومصطفى حمزة هذا حاصل على بكالوريوس زراعة و كان ضابط إحتياط سابق في الجيش المصري برتبة ملازم!!!!.
و فضلا عن هذا كله فإن مصطفى حمزة كان عضوا في تنظيم الجهاد ولم ينضم للجماعة الاسلامية إلا في السجن عام 1983م, عندما اختلفت الجماعة الاسلامية و الجهاد و قرر كل منهما العمل بمعزل عن الآخر كما بينا في الصفحات السابقة عند كلامنا عن جماعة الجهاد.
و اشتهرت الجماعة الإسلامية باستعمال القوة في تغيير ما اعتبرته من المنكرات المخالفة لتعاليم الإسلام في المجتمع, مثل منع اختلاط النساء بالرجال و شرب الخمر و حفلات الموسيقى و الأفراح و المسرحيات أو عروض الأفلام و نحو ذلك, كما مارست نوعا من السيطرة في المدن و الريف كلما سنحت لها الفرصة فهاجمت شقق الدعارة و تجار المخدرات كما أرغموا النصابين على إرجاع الأموال لأصحابها كلما سنحت الفرصة لهم, و أثار ذلك حنق الحكومة عليهم لأن الحكومة شعرت أن هذا إلغاء لها و لسيطرتها على المجتمع لصالح اتساع نفوذ الجماعة الإسلامية, ووجهت للجماعة الاسلامية ضربات أمنية اجهاضية متتابعة.
وقد وجه السلفيون و الإخوان و الجهاديون اللوم للجماعة الإسلامية بسبب هذه الممارسات لأسباب مختلفة.
و بسبب أساليب الجماعة الاسلامية هذه فقد قامت بالآلاف من الأحداث المسلحة أو شبه المسلحة الصغيرة و الكبيرة على حد سواء و كان أشهرها الصدامات مع قوات الشرطة في مناسبات مختلفة في الصعيد بدءا من عام 1986م و حتى 1997م, و شملت هذه الأعمال مهاجمة أفراد و قيادات شرطية و سائحين بأسلحة بيضاء أو أسلحة نارية, كما اصطدموا بقوات الشرطة في حي عين شمس بالقاهرة عام 1988م, و كذلك في حي امبابة بمحافظة الجيزة أعوام 1990م و 1992م, كما حاولوا تفجير سيارة ملغومة يقودها أحد أعضاء الجماعة في موكب وزير الداخلية آنذاك زكي بدر بالقاهرة و لكن المتفجرات لم تنفجر لوجود عدد من الأعطال الفنية بها (1990م), كما إغتالوا عدد من كبار ضباط مباحث أمن الدولة بالقاهرة و الصعيد و لكن الأغلبية كانت في الصعيد مركز ثقل الجماعة, كما شنوا في عام 1994م حملة ضد عدد من البنوك بالقاهرة و الجيزة عبر بث شحنات ناسفة ضعيفة أمام هذه البنوك لترهيب الناس من التعامل معها, و في عام 1995م حاولت مجموعة من أعضاء الجماعة الاسلامية إغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عاصمة أثيوبيا أثناء توجهه لحضور إجتماع القمة الإفريقية لكن العملية فشلت بسبب أن الرئيس كان يستقل سيارته المصفحة بينما استخدم المهاجمون في العملية بنادق الكلاشنكوف فقط و لم يستخدموا أي أسلحة مضادة للدروع.
لكن حملتهم الأعنف و الأعلى صوتا كانت ضد السائحين في مختلف محافظات مصر, و كان آخرها عملية معبد حتشبسوت بالأقصر عام 1997م و كما كانت هي الأخيرة فقد كانت هي الأعنف حيث قتل فيها 58 سائحا أجنبيا.
و قد أطلقت الجماعة الإسلامية ما أسمته مبادرة وقف العنف عام 1997م, و ترتب عليها أن تراجعت الجماعة الإسلامية عن فكرها السابق و صارت تؤيد الحكومة بشكل أو بأخر كما أصدرت عشرات الكتب ترد فيها على أطروحاتها الفكرية السابقة التي كانت تؤيد العمل المسلح ضد الحكومة, و صارت الجماعة الإسلامية تعلن أنها أصبحت جماعة دعوية فقط لكن منتقديها إعتبروا أن طرحها الجديد يجر شباب الحركات الإسلامية بعيدا عن العمل السياسي مما يعطل و يضعف الحركات الإسلامية ذات التوجه السياسي و اعتبر هؤلاء المنتقدون أن هذا في حد ذاته هو عمل سياسي بامتياز يصب في مصلحة الحكومة.
و رغم كل هذا الجدل فإن من يتابع موقع الجماعة الإسلامية على الإنترنت سيجد أنه مملوء بالمقالات السياسية ليست من باب التحليل و متابعة الأحداث فقط بل و أيضا من باب تبنى مواقف سياسية محددة من قضايا الساعة المحلية و الدولية, و اعتادت الجماعة أن تصدر بيانات تحدد فيها موقفها من أحد قضايا الساعة من حين لأخر و كثيرا ما تبرز صحف الحكومة مثل هذه البيانات نظرا لأنها تخدم غالبا المواقف الحكومية و لو بطريقة غير مباشرة.

السبت، 21 مايو 2011

الحاضر افضل من الماضى


         العقوبة ليست انتقاما او ثارا او حتى اهانة للإنسان المخطئ ، انما الثمن المقدر مسبقا الذى يتعين على الانسان ان يدفعه مقابل الخطأ الذى ارتكبه ولأنة انسان فهو معرض للخطأ, والخطأ احتمال وارد في سلوك أي انسان.

     عدما يلمس لاعبا متعمدا الكرة اثناء المباراة بيده داخل منطقة الجزاء يعتبر اخطأ ، وتطبق العقوبة بضربة جزاء .. ما ينفعش الحكم يجيبه ويرقعه سبع تمن تقلام او يهينه… فيه قانون يحدد العقوبة… والعقوبة لا تعتبر اهانة للاعب او انتقام منه او ثارا.

هكذا تقدمت الانسانية وضعت قانون يحاسب الانسان على الخطأ من غير انتقام ام ثار او اهانة.  سمعنا فى الفترة الاخيرة بعد ثورة 25 يناير" لانريد اهانة الرئيس السابق ".

        اعتقد لم يفكر اى انسان متحضر ان يهين متهما ..المطلوب المحاكمة العادلة التى تحفظ كرامة المتهم… تحاكمه عن اخطاءة طبقا للقانون ..وفى المحاكمة قد يدلى بمعلومات عن مخطئين اخرين ..وممكن ان يبرئ ساحته ..وإذا ادين ممكن للسلطة المختصة طبقا للقانون ان تخفف الحكم او حتى تلغيه ولكن هذا لايمكن قبوله  قبل المحاكمة وإصدار الحكم .. هكذا تقدمت الانسانية ووضعت شروطا لمحاكمة المخطئ دون اهانته..

فى الماضى:

         كان زمان فى سوق التجار عند باب زويله .. موظف من الدوله أسمه " المحتسب " بيقبض على آى تاجر "العوبان "بيغش فى البضاعة أو الميزان .. او بيرفع الأسعار فى بدون أسباب .. وخاصة فى أيام الأزمات الهباب .. وكان بيحكم عليه بعقوبة " التجريس " .. فيضعة العسس على حمار .. ولكن بالمندار .. يعنى وشه مكان قفاه .. ويزفه الأطفال فى والشوارع والأزقة .. والكبار يزقوه وهو راكب كام زقه .. ..ويحدفوه بالطوب …..

بالاضافة الى العقوبات الجسدية التى كانت سائدة طول العصور المظلمة..الخوزقة  وسمل العيون وقطع الاطراف والحرق احياء ..

فى الحرو ب:

سفر التثنية : "حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح، فإن أجابتك وفتحت لك؛ فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك.. بل عملت معك حرباً فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك "

من التاريخ القديم
أحكم فيهم أن يقتل من جرت عليه الموسى،"كل من انبت"اى كل الذكور حتى الاطفال من الذكور من وصل منهم الى سن الثانية عشر  وتسبى النساء والذرية وتقسم الأموال.

الان
المادة 18 من اتفاقية جينيف

يحتفظ أسرى الحرب بجميع الأشياء والأدوات الخاصة باستعمالهم الشخصي -ماعدا الأسلحة، والخيول، والمهمات الحربية، والمستندات الحربية- وكذلك بخوذتهم المعدنية والأقنعة الواقية من الغازات، وجميع الأدوات الأخرى التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. كما تبقي في حوزتهم الأشياء والأدوات التي تستخدم في ملبسهم وتغذيتهم حتى لو كانت تتعلق بعدتهم العسكرية الرسمية.
لا يجوز في أي وقت أن يكون الأسرى بدون وثائق تحقيق هويتهم. وعلى الدولة الحاجزة أن تزود بها الأسرى الذين لا يحملونها.
لا يجوز تجريد أسرى الحرب من شارات رتبهم وجنسيتهم، أو نياشينهم، أو الأدوات التي لها قيمة شخصية أو عاطفية.
لا يجوز سحب النقود التي يحملها أسرى الحرب إلا بأمر يصدره ضابط وبعد تقييد المبلغ وبيان صاحبه في سجل خاص، وبعد تسليم صاحب المبلغ إيصالا مفصلا يبين فيه بخط مقروء اسم الشخص الذي يعطي الإيصال المذكور ورتبته والوحدة التي يتبعها. وتحفظ لحساب الأسير أي مبالغ تكون من نوع عملة الدولة الحاجزة أو تحول إلى هذه العملة بناء على طلب الأسير طبقا للمادة 64.
ولا يجوز للدولة الحاجزة أن تسحب من أسرى الحرب الأشياء ذات القيمة إلا لأسباب أمنية. وفي هذه الحالة تطبق الإجراءات المتبعة في حالة سحب النقود. تحفظ في عهدة الدولة الحاجزة الأشياء والنقود التي تسحب من الأسرى بعملات مغايرة لعملة الدولة الحاجزة دون أن يطلب أصحابها استبدالها، وتسلم بشكلها الأصلي إلى الأسرى عند انتهاء أسرهم.

شتان بين من  بقتل الرجال الاسرى  ويسبي الذراري والنساء وتقسيم أموالهم وأراضيهم على المنتصرين  وبين مدى تقدم البشرية ورقيها فى معاملة الاسرى الان  .


      فى الماضى او ما كان سائدا ايام السلف من قوانين الاسترقاق وملك اليمين والتعذيب  ومحاكم التفتيش والحرق احياء… وبين الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان

لمادة 4
لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.
المادة 5
لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

           لاشك ان البشرية قد تقدمت وأصبحت اكثر انسانية وعدلا… والحاضر افضل كثيرا من الماضى ..وما ثورة 25 يناير إلا مثالا على مدى رقى وتفدم  الانسان ، وما احتضان العالم لها والحفاوة بها الا لهذا السبب ….فلنحافظ على رقيها... نحاكم المخطئ بالقوانين والقيم الحديثة... ولا نهينه لاننا متحضرون ..