الخميس، 27 ديسمبر 2012
اللى مالوش اهل الحكومة اهله
اثناء زيارة لابنتى التى تعمل فى مدينة اورهوس بالدنمارك دعتنا صديقة لها تعمل مديرة -ومصطلح مدير غير مستخدم ويستخدمون مصطلح منسق ادارى - لزيارة لدار المسنين
يتجاوز تعداد الدنمارك 5.4 مليون نسمة. ومساحتها 43 الف كيلو متر مربع ، كوبنهاجن العاصمة وتعد أورهوس ثاني
أكبر مدينة في الدنمارك بتعداد سكان يبلغ ٣٠٠ الف نسمة......75% من السكان يعيشون قى بيوت منفصلة ، والباقى فى شقق سكنية فى عمارات .
يحكم الدنمارك نظام ملكى دستورى برلمانى، وحكومة على مستوى الدولة وحكومات محلية في 98 بلدية. وهي عضو في الاتحاد الاوربى منذ العام 1973. و اقتصادها راسمالى وتصنف من بين أعلى البلدان من حيث مستوى الدخل. و وضعت الدراسات الاستقصائية الدنمارك في المرتبة الأولى على أنها "أسعد مكان في العالم" وذلك استناداً إلى معايير الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم ، فى الدنمارك اللى مالوش اهل الحكومة اهلة ،التعليم والعلاج مجانى بالكامل والطالب طول ماهو بيدرس يحصل على معونة من الحكومة تصل الى 4000 كرونة والكرونة تساوى جنبة مصرى تقريبا..وكل مواطن منذ ولادته يسجل عند طبيب اللى يوصى بيه يمشى حتى لو احتاج العلاج السفر للخارج .
يضع مؤشر السلام العالمى للعام 2009 الدنمارك في المرتبة الثانية بعد نيوزيلاندا كأكثر البلدان سلماً. " عالم فى منتهى الطيبة والاخلاق ".، وفي العام 2009 أيضاً صنفت الدنمارك واحدة من الدول الأقل فساداً في العالم ، وفقاً لموشر الفساد لتحتل المرتبة الثانية ، مصر فى المرتبة 115،واول دولة اسلامية هى الامارات فى المرتبة 35،وتحتل الصومال المركز الاخير فى المرتبة ال 180.
يتبع 82 ٪ من سكان الدنمارك الكنيسة اللوثرية . ومن احصائيات2010 وصل تعداد المهاجرين وأبناء المهاجرين من البلادالاخرى 548,000 نسمة (9.9 ٪ من سكان الدانمرك). معظم المهاجرين (54%) أصولهم اسكندنافية أو من مكان آخر في اوربا، والباقي أساساً من الشرق الاوسط وافريقيا ويحتل المهاجرين الاتراك المرتبة الاولى فى تعداد المهاجرين.. ويوجد فى البرلمان ٥ مسلمين من اصول شرق اوسطية
يقع دار المسنين فى ضاحية من ضواحى اورهوس ويضم ٧٢ حجرة مقسمة على ثلاث اجنحة كل جناح به غرفة متسعة للطعام وغرفة معيشة بها تلفزيون ٦٠ بوصة ، والمبنى الرئيسى به جيمنزيم وحجرة للعلاج الطبيعى والمطابخ
مساحة الغرفة ٤٥ متر مربع تجهز برغبة النزيل او من اثاثة الخاص الذى ينقلة من منزلة ،
النوافذ كبيرة ولكل غرفة شرفة توصل الى الفناء والحدائق ، وهناك مطبخ صغير وحوض وثلاجة صغيرة .وحمام كبير ًوغسالة ملابس ومساحة مناسبة فى الحمام للكراسي المتحركة
مطبخ الدار يعد الطعام للنزلاء يتناولوه فى غرفهم او فى صالات الطعام
شعار دار المسنين "يجب أن تعاش الحياة - طول الحياة" مما يدفع لاستكشاف سبل جديدة، لجعل الحياة افضل وفعلا يحصلون على نتائج مبهرة لراحة النزيل وراحة اسرته , فالتعاون جيد مع العائلة والأصدقاء لكل مقيم بحيث تستمر علاقاته وعاداته فلا يشعر بالغربة
يؤمنون بان الحياة حق من حقوق الإنسان ولذلك تعمل ادارة الدارعلى جعل الحياة اليومية للنزلاء مريحة ومبهجة
لا ينبغي أن تكون راضي، ولكن أن تكون قادرا على تجميل الحياة، حياتك وحياة الاخرين، هذا هوشعار العاملين فى الدار
متوسط عمر النزلاء ٨٠ سنة اكبر النزلاء قارب المائة، يوجد بالدار ٩ ازواج رغم مضى اكثر من ٥٠ سنه على زواجهم الا ان كل منهم يفضل العيش فى حجرة منفصلة ،.....حكت الصديقة مديرة الدار ان نزيلة جاءتها تشكو من وجود رجل فى حجرتها ، فذهبت فوجت ان الجالس فى الحجرة زوجها فاخبرتها بذلك ، استغربت الامر جدا وقالت
- غريبة اول مرة فى حياتى اشوفة
الصديقة ليليان وسط زميلاتها , الثانية الى اليمين.
يعمل فى الدار ٦٠ فرد لخدمة النزلاء فقط غير من يقومون بصيانة المبنى والحدائق
فى النهاية كم يدفع النزيل ؟؟ ولا مليم ... يتكلف تقريبا ٦٠٠٠ كرونة شهريا ... وكل مواطن تقريبا مرتبط بتامين من عملة السابق او مهنته ...التامين هو الذى يقوم بالسداد، وفى حالة النزلاء الغير مرتبطين باى علاقة تامينية تتولى الكميونة " الحكم المحلى "السداد
ما يدفعه المقيم هو فقط اذا طلب خدمات اضافية غير موجودة بالدار ، مثل ان يطلب احدا يفسح الكلب بتاعه ، او يريد استعمل تاكسى لزيارة عائلته او دعوة عائلته لتناول الطعام معة او دعوة اصدقائة على عيد ميلادة فيتحمل التكلفة طبعا.
معظم كبار السن يفيمون في منازلهم الخاصة خارج دور الرعاية ويوجد نظام موازي للرعاية المنزلية بنظام الزائرة الصحية وتلك فصة اخري.
يدفع المواطن ضرائب تصاعدية بين ٣٠٪ و٦٧٪ على الدخل، يخصم. ٥٠٪ من المنبع من اى مبلغ يحصل علية ، ويحاسب كل ٦ اشهر بعد الاعفاء لحد معين بحسب وضعة الاحتماعى ، ويرد له ما خصم منه بالزيادة . اعانة البطالة تصل الى ١٠ الاف كرونة تزيد حسب وضعة الاجتماعى
جتنا نيلة فى حظنا الهباب
الأحد، 16 ديسمبر 2012
رئيس قبطى لجمهورية مصر العربية
كتب اكمل صفوت
رئيس قبطى لجمهورية مصر العربيه
إستخدام رجال الإخوان كالبلتاجى والشاطر وغزلان لكارت الأقباط فى حواراتهم الأخيره ينبئنى أننا سنسمع هذ النغمه كثيرآ وأنهاىستزداد حده كلما إقتربنا من الأستفتاء. وقد دخلت مؤخرآ فى نقاش مع صديق مصرى حول الدستور وفكره أن يتولى رئاسه الجمهوريه قبطى ولإعتقادى أن نقاشى معه يقع فى القلب من أزمه مصر الحاليه أحببت أن أشارككم فى ردى عليه.
عزيزى :
عن ماذا نتحدث؟
نتحدث عن حقوق المواطنه..
لو سألتك هل تؤمن ياصديقى بالمساواة لقلت نعم ولوسألتك هل تؤمن بالعدل لقلت نعم. ولو سألتك هل الأسلام يدعو للعدل والمساواة لقلت بالتأكيد. ولكنك تقبل أن نشرع باسم الإسلام تشريع يتنافى مع مبدأ المساواه بين المواطنين ويتنافى مع العدل.
تبريرك لهذا التناقض هو كما يلى:
1- دى قواعد فقهيه مش كلامى (يعنى وأنا مالى ده هما اللى بيقولوا ودول ناس بيفهموا عنى وعنك وعارفين ربنا عايز يقول إيه)
....... ده فى رأيى مش رد ده تهرب من الرد. بتلبسها لغيرك وبتخوفنى بالفقه....
2- أصل رئاسه الدوله دى "ولايه عظمى" مش أى منصب إدارى أو سياسى
...... ده فى رأيى مراوغه عن طريق تسميه الأشياء بغير مسمياتها ممكن تطلع من شيوخ الإسلام السياسى لكنها منك إنت مدهشة شويه.
3- ده مش تعصب ده علشان نحمى "الإسلام". (يعنى إحنا صحيح بنميز فى المناصب على أساس الدين بس ده علشان هدف أسمى من المبادئ).
.......وده معناه ياصديقى إنك بتقول إن القيم اللى الإسلام بيدعونا ليها (المساواة والعدل) قيم قاصره، ناقصه، إنها غير صالحه أو كافيه لصلاح الدنيا أو لحمايه الدين. يبقى لزمتها إيه مش عارف.؟ ده غير طبعآ الخلط المزرى بين المدنى والدينى فى صلاحيات ومسؤوليات وإمكانيات ودور رئيس الجمهوريه.
لقد راجعت ياصديقى تاريخ الإسلام عندما كان جديدآ و ضعيفآ وقليلاً ومهددآ بحثآ عن تلك اللحظات اللتى لجأ فيها النبى والصحابه لغير العدل وغير الإنصاف وللأوقات التى برروا فيها حرمان أى إنسان (ولو كان مشركأ) من حقه بحجه حمايه الدين فلم أجد. فهل ترانى أخطأت القراءة أم ترى شيوخك جانبهم الإنصاف.
ياصديقى الحق أحق أن يتبع. نحن نتشدق بأن الإسلام حارب القبليه الجاهليه ولكن هل نفهم حقآ ماذا يعنى هذا. القبليه تعنى أن تعطى أبناء "عشيرتك" حقوقآ على غيرهم وأنهم ليسوا كالآخرين سواء بسواء أمام العرف أو القانون. لو أن الإسلام أحل أمه الإسلام محل القبيلة لما كان أتى بجديد. إنما أراد الإسلام المساواة المطلقه ببن البشر بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو لونهم وأى مخالفه لهذا هى مخالفه لروح الإسلام.
وأنا أعجب لشيوخ يرددون قول الله "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" ويظنون أن الله جل علاه سيأمر الناس بالبر ثم بزعم حمايه دينه يأمرهم بعكس ذلك.
وأنا ياصديقى مش محتاج واحد بدقن وبيفهم فى الإضغام علشان يشرح لى دينى وقواعده الفقهيه. أنا لاأستحى أن أسأل وأقراء لمن أظنهم من أهل العلم ولكنى حين أسألهم أسمع وأعقل قبل أن أطيع فإن لم أقتنع فلن أطيع بل أبحث من جديد.
ياصديقى لقد قال النبى يومآ لأصحابه "أنصروا أخاكم ظالمآ أو مظلومآ"
ولكنهم لم يقولوا "آه طبعآ ننصره على النصارى والكافرين علشان نحمى الإسلام" بل إستوقفوه وسألوه أن يوضح، لماذا؟ لأن ظاهر الكلام ينافى ما يدعو إليه الإسلام ... فتعجبوا وسألوا حتى تأكدوا أن المعنى المقصود يتماشى مع المبادئ ومع الأخلاق.
ياصديقى الإسلام أكرم من أن يحتاج أن يظلم لينصر أو أن يقهر ليسود...
عايز تلاقى مخرج فقهى من الأزمه أقول لك إن رئاسه الجمهوريه غير الولايه (عظمى أو صغرى أو بين البينين) . مفيش فى العصر الحديث ولايه لحد على حد ده مفهوم منقرض لعصر مضى. وتذكر إن الإمام الشافعي غير من فتاواه حين إنتقل من مصر لبغداد لأنه رأى أنها غير صالحه للواقع الجديد. واقعنا الحالى لايمت لواقع فقهاء الولايه العظمى بصله. أليس أمرآ مثيرآ للحسره أن مسلمى اليوم يصروا على الإلتزام بفتاوي الشافعي وغيره من الفقهاء ليس فقط فى أماكن أخرى بل بعد أكثر من مئات السنين من إطلاقها.
ولايه عظمى إيه دى اللى بيتكلموا عنها وبيحاولوا بإسمها يبرروا التمييز ويقننوا الإضطهادً..
المشكله ياصديقى إن الفقه الإسلامى تحجر منذ زمن وأن كثير من قواعده تأثرآ بالظروف الوقتيه للعصر الذى كتب فيه قائمه على التفرقة والتمييز بين: الرجل والمرأه، بين الحر والعبد، ووبين المسلم وغير المسلم.
أنا من المنادين بمراجعه لقواعد الفقه وتطهيره من تلك المثالب وإستلهام روح الإسلام وقيم العصر فى تلك المراجعة. ليس إعتباطآ أن القرآن حين أمرنا بإتباع الحق والخير إستخدم تعبير "يأمرون بالمعروف".... أى بما هو معروف أنه الحق والخير وهو أمر متغير بحسب الزمان والمكان. بما يعنى أن علينا أن نستلهم معانى الخير من من واقعنا المعاش كما نستلهمها من الدين. ونستخدم هذه المعانى فى فهم الدين وأحكامه كما نستخدم معانى الدين فى فهم العالم. ونكون كما قال الله "من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". سواء كان هذا القول من القرأن أم من غيره. وأحسن مافى واقعنا هى القيم اللتى صاغها البشر فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان. والتى أخذوها من تراكم ماوصلنا من تراث الحضارات الإنسانيه بما فيها الحضاره الإسلاميه. هذا فى رأيى من "المعروف" الذى أحب أن أأمر به . وأحسن القول الذى على أن أتبعه والذى أراه متوافقآ ومتماشيآ مع الإسلام ومبادؤه بأكثر من أقوال شيوخ نقلوا عن سابقين، نقلوا عن تابعين ، نقلوا عن فقهاء ماتوا قبل أن يدركوا مانحن فيه .
أنا ياصديقى أخشى أن ألقى ربى فيسألنى: أعطيتك من العقل مامكنك أن تعمل فى ثلاثه بلاد بثلاثة ألسن وتبحث علميآ فى آياتى من صحه ومن مرض وتقرأ فى إبداع عبيدى من أدب وشعر قديمه وحديثه فما أقعدك عن أن تستخدم عقلك فى قرآنى وقد أنزلته لك؟ لماذا ظننت أنك بحاجه لوسيط أو ترجمان ؟ ولماذا سلمت عقلك لشيوخ من قساه القلوب ومتحجرى العقل
إن كنت بعد كل هذا ياصديقى مقتنع وضميرك مستريح لفكره أن مواطن مصرى لايمكن أن يطمح لمنصب (أو مناصب) فى بلده لأنه من أقليه دينيه تحت أى زعم فأرجوك لاتكلف نفسك مشقه الرد على رسالتى. إهملها ونتكلم فى الكوره أحسن، أما إن كنت غير مستريح فيمكن أن نستكمل الحوار في النقطه الأساسيه وراء مانتحدث فيه وهى ... دور الدين فى التشريع فى الدوله الحديثه .
هذا ما كتبته لصديقى منذ أيام.... ومازلت أنتظر الرد .......
الأحد، 2 ديسمبر 2012
طغيان الأجابه النموذجيه
لى صديق صغير السن وإسلامى الهوى مازلت -لسبب لاأعرفه- آمل فيه ومنه خيرآ. قال لى يوم أن فاز الإخوان والسلفييين بأغلبية مقاعد البرلمان أن سبب شعبيه الإسلاميين هو أنهم -على عكس اليساريين والليبراليين العلمانيين- قد إجتهدوا فى العمل الإجتماعى وسط الجماهير.....
قلت له إن لى رأيآ آخر غير أن الوقت لم يسعنا لإستكمال النقاش..
غير أنه الآن يبدو وكأن ماسيحدد مستقبل مصر هو بالضبط هذه النقطه...... "شعبيه الإسلاميين"
إلي صديقى الإسلامى إذآ، أهدى هذه الأفكار.
لى إبنه خاله نابهه تصغرنى بعشر سنوات أو يزيد، سألتها أمى يومآ ، وكانت فى حوالى السابعه، ماذا تريد أن تكون حينما تكبر فأجابت بتلقائية. "رقاصه" ...... بيد أنها حين سمعت الشهقه المستنكرة التى صدرت عن أمها إستدركت قائله ......."دكتوره.... ورقاصه"........ فانفجرنا بالضحك
لاأظن أبدآ أن خالتى كانت يومآ قد لقنت إبنتها "الإجابة النموذجية" لهذا السؤال ولكن البنت كانت بالقطع تعرفها. إستشفتها من أحاديث الأسره وبرامج التليفزيون وحصص المدرسة.... "ًدكتوره" كانت طبعآ هى الإجابة، غير أن إبنه خالتى المسكينة ظنت أنها فى وسط هذا التجمع العائلى الحميم قد تكون فى أمان من طغيان "الأجابه النموذجية" .
لتوضيح الحكمة من هذه القصه أحكى حكايه أخرى: فى عام ١٩٧٦ كنت فى الصف الثاني الثانوى. جاءنا مفتش للغه العربيه وبادر الفصل بسؤال غير متوقع فقال........ "مالذي يعجبك فى الإسلام"؟؟
ثم أصر أن نقف واحدآ واحدآ للإجابة على السؤال.
بالتأكيد لم يكن هذا السؤال ضمن منهج اللغة العربيه ولا حتى منهج الدين. ماهى الإجابة النموذجية إذن وأين توجد؟؟؟؟؟؟
إحتاجت الإجابة لطالب "شاطر" ، "فاهم الفوله" ومتمرس فى الإحساس بإتجاه الريح قبل أن تهب.
كنت للإسف هذا الطالب!!! أما الإجابة النموذجيه فكانت "أن الإسلام دين ودوله" !!!!!
أنا نفسي لم أكن أدرك وقتها من أين أتيت بهذه الأجابه ولكنى الآن أرى بوضوح أن إرهاصاتها كانت تملأ الجو حولى فى كل مكان:
- فى شعار العلم والإيمان الذى تحول من شعار سياسي على لسان السادات لبرنامج تليفزيونى (أو العكس)
- فى "الأسلمة" المتواترة لكل مناحى الحياه من مدارس ..لبنوك ....لمستشفيات ....وخلافه
- وفى تربع نجم الإخوان الشيخ متولى الشعراوى على عرش برنامج نور على نور
أما كيف يكون الإسلام دين ودوله فقد ذقت طعمه حينما دخلت الجامعه وكانت الجماعه الإسلاميه ورجالاتها الذين أصبحوا لاحقآ من كبار رموز الإخوان (حلمى الجزار ، عبد الناصر صقر وغيرهم) تسيطر على الحياه الجامعيه وتستبد -تحت زعم الأغلبيه فى إتحاد الطلبة- فتفصل بين الطلبة فى المدرجات وتستأثر بالمدرج فى فرض دروسها الدينيه بين المحاضرات وتمنع الحفلات الغنائية وتصادر مجلات الحائط غير الإسلاميه فى تنسيق تام مع أمن الجامعه....... أكرر....... فى تنسيق تام مع أمن الجامعه..
على مدار سنين الجامعه تطور الخطاب السياسي للسادات من "دوله العلم والإيمان" إلى "أنا رئيس مسلم لدوله مسلمهً" إلى تعديل الماده الثانيه فى الدستور لتصبح الشريعة هى المصدر الرئيسى للتشريع.
لم يكن كل هذا إستجابه لضغط جماهيرى ولاإستسلامآ لشعبيه الإسلاميين التى إكتسبوها من العمل الخيرى بل العكس كان دعما للإسلاميين وتقويه لهم وخلق شرعيه لوجودهم على الساحه السياسيه. الأسلمة كانت توجهآ تقوده الدوله منذ وقت السادات وترعاه فى الإعلام والتعليم وتتبناه سياسيآ بإدماج معارضه إخوانيه إسلاميه مستأنسه، تحبسها حينآ وتطلقها حينآ وتنسق قياداتها مع القيادات الأمنيه فى كل الأحوال.
إختار الدكتاتور فى مصر أن يحول الحوار السياسى بينه وبين "المعارضة" من القضايا الأساسيه حول العدالة الإجتاعيه والصحه والتعليم إلى قضيه أخرى جانبيه وآمنه وهى "من هو الأكثر والأصح إسلامآً"
رضى الإسلاميون أن يكونوا صنيعه الدكتاتور و جاسوسه وعصاه فى الجامعه والمصنع فى السبعينات فكافأهم بمقاعد فى البرلمان فى الثمانينات وماتلاها. إرتضوا أن يكونوا الكومبارس فى مسرحيه الديمقراطيه الهزلية كى يظلوا وحدهم على خشبه المسرح وقد كان. وأحب هنا أن أؤكد أن هذا الدور الذى لعبه الإسلاميين فى قمع الحركات اليسارية والليبرالية لم يكن فقط عماله مؤقته للنظام ولكن تماشيآ مع إيمانهم الأصيل بالإستبداد وبشرعيه قمع المخالفين فى الرأي.
المهم هنا أنه مع الوقت تماهي خطاب الدوله المتمثل فى الأزهر والأوقاف مع خطاب الإسلاميين وأصبح " تطبيق الشريعة" من المعلوم من السياسه بالضروره......
الواقع إذا يا صديقى الإسلامى أنه دون الحاجة أن يحرك الإخوان والحركات الإسلاميه إصبعآ فقد تلقى من أصبحوا من أتباعكم تعاليمكم فى مدارس الحكومة ومناهجها وآمنوا بصحه أفكاركم من تليفزيون الدوله وإعلامها التقليدي وتعرفوا على مناهجكم فى مساجد الدوله ومن شيوخ الأزهر والأوقاف. والواقع أن الدوله حاربت معكم وفى صفكم من تجرأ وواجه أو تحدى تلك المنظومة الفكرية بأفكار تنويرية جديده ولنا فى قضيه نصر حامد أبو زيد مثل.
هذا فى تقديرى هو سبب الشعبيه. الناس ترتاح لما تعرف وتألف وأنتم تقدمون للناس مايألفوه وتكررون لهم مايعرفونه. أنتم تقدمون أنفسكم على إنكم "الإجابة النموذجيه" لمجتمع آمن بفكره الآجابه الآمنة المكرره للنجاح فى أى إمتحان. حتى إنه من المدهش إن شعار الإخوان السياسي لعب على هذه النغمة حين أستدعى روح الطالب المجتهد الساعى للنجاح فى الإمتحان السياسى والديمقراطي فقدم له الإجابه النموذجيه الصحيحة "الإسلام هو الحل"......
أما كفاح الإسلاميين وعملهم الإجتماعى وسط الفقراء والمعدمين فهو قد يكسب ولاء البعض وثقه البعض الآخر لبعض الوقت ولكنه بطبيعته لا يخلق رأيآ ولا يبدل فكره ولاأظنه يدوم بعدما وصل الإخوان للحكم والسبب أنه سيبدو واضحآ لهؤلاء البسطاء إنه كان إنتهازيه سياسيه وليس موقفآ سياسيآ أيدولوجيآ منحازآ لحق الفقراء فى التعليم والصحه وثروه المجتمع والدليل تبنى الإخوان لسياسات إقتصاديه رأسماليه منحازه لرجال الأعمال وضاره بمصالح هؤلاء الفقراء ولا تختلف عن سياسات مبارك. ولاأظن شعبيه الإسلاميين تدوم بعدما يتبين أن التشابه بين النظامين يشمل الإيمان بالإستبداد والعنف وحكم الفرد وبشرعيه القمع. وأن هذا ماسهل إدماج الإخوان فى منظومه حكم مبارك.
يا صديقى الإسلامى لقد حكم التيار الفكرى الإسلامى مصر منذ السبعينات، حينما أصبحت الإجابه النموذجيه " لأن الإسلام دين ودوله". ولاأظن أن أهداف من ثاروا لإسقاط "النظام" فى ٢٥ يناير تكتمل حتى يسقط هذا الجزء من النظام كما سقط مبارك.
ما سيق مفال كتبة صديقى ومضيفى فى الدنمارك دكتور اكمل صفوت استاذ علاج الاورام بجامعة اورهس ، استاذنته ان انشرها فى المدونه ....فقط اضفت الصور
ما سيق مفال كتبة صديقى ومضيفى فى الدنمارك دكتور اكمل صفوت استاذ علاج الاورام بجامعة اورهس ، استاذنته ان انشرها فى المدونه ....فقط اضفت الصور
الاثنين، 22 أكتوبر 2012
واهم من يتصور اقصائها
كانت المرأة المصرية طوال التاريخ مشاركة فى صنع الحضارة ، ولن تسمح طبيعة المجتمع المصرى الفكر الرجعى الذى يهدف الى اقصائها وحجبها فى المنازل من تحقيق اهدافة . لقد لعبت المراة المصرية دورا ملحوظا فى التحضير للثورة وكان اشتراكها الفعال من عوامل نجاحها . فيما يلى عرض موجز مصور لدور المرأة قبل الثورة وفى ايامها المجيدة
هكذا اشتركت المراة والصبايا فى الفاعليات ايام مبارك حين كان بالى بالك الذين يهدفون الى اقصائهن يعملون مع مباحث امن الدولة.
الاثنين، 6 أغسطس 2012
الشئ بالشئ يذكر الجماعة الاسلامية ومذبحة اسيوط
منقول من دراسة تاريخية لعزت اندراوس
مذبحة أسيوط أثناء صلاة عيد الأضحى
فى يوم 8/ 10/ 1981 م أى عقب إغتيال السادات بيومين , فى صباح عيد الأضحى راح فى مذبحة دموية 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وإصابة العشرات إن لم يكن المئات منهم , واللواء محمد أبو الفتوح جاد الله كان أثناء هذه الأحداث برتبة عقيد , وحرر محضر ضبط الواقعة الذى كان أساس تحقيقات النيابة فى قضية أحداث أسيوط الدموية , وهى إحدى تنظيم عصابة الجهاد (1)
فى حوالى الساعة 3 صباحاً يوم 8/ 10 / 1981 م أى قبل هجوم الإرهابين بثلاث ساعات كانت دورية مرور ليلية تقوم بعملها المعتاد بمدينة أسيوط وذلك لأستباب الأمن بمناسبة عيد الأضحى , ضبطت هذه الدورية ثلاث رجال كانت ضمن مجموعة تركب سيارة ربع نقل , إشتبهت فيها الدورية وكانوا من أفراد جماعة الجهاد , إقتيد هؤلاء الرجال الثلاثة إلى قسم
ثان أسيوط وتم إخطار السيد مساعد المدير لشئون الأمن بما حدث , فأودع الرجال الثلاثة حجز القسم بدون مناقشتهم ومعرفة ظروف ضبطهم وهويتهم أو حتى بدون معرفة أسمائهم .
وبعد حوالى ساعة قام أحدهم بالطرق بشدة على باب غرفة الحجز من الداخل يصرخ بصوت عال قائلا : " مصيبة ستحدث أثناء صلاة العيد بعد ساعتين .. أنا أريد مقابلة المأمور " وكان وقتها مأمورالقسم العقيد / محمود سلامة .
أجاب الضابط أوالرقيب المنوب بالعمل " إخرس يا ولد .. الصباح رباح لما يجى البيه المأمور قل له اللى عاوزه "
وقبل موعد الصلاة بنصف ساعة إنتشرت قوات الأمن وتفرقت على مساجد أسيوط لتحرسها بلا سلاح , حتى لا تستفز المصلين , وخلت مديرية الأمن (2) من ضباطها وجنودها وفى الساعة السادسة صباحا وقفت سيارة بيجو –404 لونها الأصلى أبيض تم طليها طلياً رديئا باللون الأزرق ورقم لوحتها 12600 ملاكى القاهرة مكتوبة باليد , وسيارة أخرى فيات – 125 جديدة تحمل أرقام 1172 – ملاكى سوهاج أمام مبنى مديرية الأمن ونزل من السيارتين ثمانية أفراد مسلحين وفتحوا نيران أسلحتهم الآلية على جنود الحراسة ولم تتح لهم الرد بإطلاق النار من المفاجأة وسقط الملازم أول أحمد وحيد عند مدخل المديرية ووجدوا العميد شكرى رياض مساعد المدير كان مرتديا بيجامة فى إستراحة المديرية فأردوه قتيلا والرائد حسن الكردى و16 سائقاً و 32 خدمة مسلحين بالرشاشات .. وإتخذوا مواقع فوق سطح المبنى –وإستولوا على 30 بندقية سلاح ومدفعين من طراز " برن " – وأخذوا مواقع على سطح المبنى إقتحمت عصابات الجهاد الإجرامية بأسلحتهم السريعة ديوان مديرية الأمن , وفى نفس لحظة الهجوم كانت هناك سيارت تجوب شوارع المدينة تحمل مجموعات مسلحة وتطلق النار على على جنود الحراسة وعلى عجلات وسيارات رجال الشرطة وفى نفس الوقت إتجهت مجموعة من الإرهابين إلى مبنى مركز شرطة قسم ثان فى شرق أسيوط لإحتلاله كان به 174 جندياً و 30 ضابطاً ومجموعة أخرى إتجهت إلى مركز شرطه قسم أول فى غرب أسيوط لإحتلاله وكان به 112جندياً و 4 ضباط – وقسم مباحث التموين كان به 114 جندياً و 3 ضباط وما تم فى قسم أول يحكية العقيد فتحى المسلمى مأمورالقسم هاجمتنا مجموعة كانت ترتدى لباس عساكر الجيش .. كانوا فى البداية 7 أفراد فى الساعة 6 صباحاً وقد
خرج معظم أفراد الوحدة لحراسة المساجد فقاومهم الملازم أول عصام
مخلوف ضابط مباحث القسم بطبنجة لا تستخدم إلا كتسليح شخصى للضباط .. وكان من الصعب مواجهه البنادق الآلية بطبنجة فإستشهد الضابط فى ثوان .. تحركنا فى مواجهتهم وأصبنا عجلات السيارة التى جائوا بها عجزوا عن التحرك والهرب .. قتل واحد منهم وأصيب إثنان .. سحبوا القتيل وجروا إلى بيت المواطن سعيد محمد عمر أمام مبنى القسم على بعد حوالى 20 متراً .. وظل تبادل النيران لمدة 3 ساعات وبعد حضور قوات الأمن المركزى تعاملنا معهم بالأسلحة الآلية والقنابل المسيلة للدموع وكانت المجموعة الإسلامية قد أصبحت 20 شخصاً ولم يستسلم غالبيتهم بل أن معظمهم فر فى سيارة جيب تحمل رقم ستة مطافئ أسيوط وحولوها إلى قاعدة حصينة لأطلاق الرصاص ولكن عند غروب الشمس تم لرجال الأمن السيطرة على الموقف وكان النبوى إسماعيل وزيرالداخلية قد أرسل طائرتى هليكوبتر حامت حول المواقع التى إحتلوها لإفقادهم الأمل فى إستمرار تمسكهم بالمواقع وإعطاءهم فكرة بتدخل قوات كبيرة من الجيش وأعلن حالة الطوارئ فى المدينة ومجموعة ثالثة إتجهت ومنطقة مسجد ناصر , ومباحث التموين ( فى هذه المنطقة توجد تجمعات متمركزة من قوات الأمن المركزى ) والمجموعة الأخيرة كانت مركز إمداد باقى المجموعات بالرجال والسلاح والذخيرة – وكان أعمار المشتركين فى الهجوم ما بين 18- 26 سنة وعددهم ما بين 60-70 رجلاً و وكانت المجموعات الهجوم المؤثرة ما بين 7- 8 أفراد , منهم 35 طلب بالثانوى والجامعة و 3 تجار و 3 مدرسين و 9 من الحرفيين وقال مدير أمن أسيوط السلاح الذى كانوا يستخدمونه غالى الثمن فقد كانت معهم 18 بندقية آلية وسعر البندقية فى الصعيد فى السوق السوداء 2000 فمن أين جائوا بـ 40 ألف جنية وهم من أسر فقيرة متواضعة (3) خرج أعضاء العصابة الإسلامية فى مجموعات صغيرة تكونت المجموعة الأولى من فؤاد حنفى وعلى الشريف وعاصم عبد الماجد وغضبان سيد ومحمد حسن الشرقاوى أستقلت هذه المجموعة سيارة بيجو قاصدين شارع النميس وجامع ناصر
وبعد أن إنتهت مهمتهم هناك إنطلقوا إلى مبنى المديرية أصيب عاصم عبدالماجد بثلاثة أعيرة نارية بركبته اليسرى والساق اليمنى فعجز عن الحركة – وتولى القيادة من بعده على الشريف الذى أصيب بدوره أيضاً بثلاث رصاصات نفذ إثنان منهما بالجانب الأيسر وعندما عجز عن الحركة تماماً تولى القياده من بعده فؤاد حنفى الذى رأى خطورة الموقف فإنسحب من مبنى المديرية وهرب وإستولى على سيارة لورى شرطة وتمكن من نقل زملاؤه والمصابين بداخلها وركب العربه هو وزملاؤة بعد أن لبسوا السترات العسكرية وإتجهوا إلى قسم ثان أسيوط فألقوا عليه القنابل المسيله للدموع وأطلقوا دفعات من رصاص أسلحتهم الأوتوماتيكية .
وفى نفس التوقيت خرجت مجموعة أخرى بقيادة ناجح عبدالله مكونه من تسع أفراد توجهوا مترجلين إلى مباحث التموين وأطلقوا النيران على من فى المبنى ثم توجهوا إلى قسم أول أسيوط وأستولوا على ما به من ذخائر وهناك أصيب عبد الله وبعض زملائه وعندما رأى ناجح أنهم لايستطيعوا المقاومة هرب بواسطة دراجه بخارية أحضرها له أحمد السيد رجب
وفى نفس التوقيت إستقل كرم زهدى وعصام درباله وغيرهما سيارة فيات 125 وكان السائق خالد حنفى ثم توجهوا إلى منطقة الجمعية الشرعية وإنضموا إلى زملائهم وحاول عصام درباله إلقاء قنبلة فإنفجرت فيه وتناثرت شظاياها فى جسده فنقل إلى السيارة وتوجهوا إلى طريق الغنايم قاصدين إلى الجبل وشعرت الشرطه هناك بهم فقبض النقيب أحمد جابر مكارم وقبض على كرم زهدى وعصام درباله وأرسلهما إلى المستشفى .
وكانت قوات الأمن المركزى مسلحة بالعصى والدروع وكانت الخسائر مقتل 118 شخصاً موزعة كالآتى – 5 ضباط - 101 جندى – 12 من المواطنين الأبرياء ساء حظهم وجودهم فى هذه المناطق وقد كانوا فى طريقهم لأداء صلاة العيد , كما إصيب المئات من المواطنين بعضهم كانت إصابته خطرة وتوفى بعد ذلك , وإستولوا على الأسلحة الموجودة بالمناطق بعد إحتلالهم لها وكانت 17 بندقية آلى و 6 طبنجات و 4 سونكى و 21 خزنة و 9 مدافع رشاشة وقد ضبطت قوات الأمن بعد ذلك 5 بنادق آلية و 4 بنادق لى أنفيلد وقنبلتين يدويتين و 6 قنابل دخان و 7 فرد خرطوش صناعة محلية وإستولوا على بعض سيارات الشرطة .
أما الرائد محسن بدارى رئيس مباحث قسم ثان أخذ قوة ومعه الملازم أول محمد عبد المجيد وهاجم بيت والد المتهم محمد العطفى فى منطقة شركة " كدوانى" وكانت الشقة بالدور الثالث وفتحواالباب ودخلت القوة ثم دخل أخوه طارق العطفى إلى حجرة جانبية فدخل الرائد وراءه فأطلق عليه سته رشاشات آلية فتراجع ونزل على السلم فألقوا على القوة قنابل يدوية , وقاد السيارة إلى المستشفى وهو يمسك بطنه بيده بعد أن أصيب فى أمعاؤه بطلقات نارية .
ويعلق اللواء محمد أبو الفتوح جاد الله قائلا هل تعلم ماذا تبين بعد ذلك ؟
§ أن الشخص المضبوط كان يصر على الإبلاغ بما سيحدث الساعة 6 صباحاً وأنه كان مكلفا بالعمل إلاأنه قبض علية فآثر الإبلاغ عما سيحدث ليستفيد من نص القانون الذى يعفية من المسؤلية عندما تقع الأحداث
رئيس الدولة قد تم إغتياله قبل يومين ولم ترفع درجة الإستعداد للحالة القصوى والإكتفاء بتسليح الجنود بالعصى والدروع التقليدية مما أدىإلى مقتل 118 شخصاً .
§ ولم يعلم أحد المسؤلين البارزين فى أسيوط بالأحداث إلا بعد وقوعها بـ 12 ساعة أى أنه علم فى الساعة السادسة مساء وقد ذكرت المحكمةالتى حاكمته فى حيثيات الحكم أن أجهزة الدولة للمعلومات والتحريات لم تكن تعلم شيئاً عما حدث - وأن القصور واضح وصارخ فى عدم حصولها للمعلومات .
§ أجرى تحقيق إدارى بمعرفة أجهزة الرقابة الإدارية والتفتيش بوزارة الداخلية وسئل فيه قائد شرطة النجدة مقدم / معاذ الدسوقى أول من تلقى بلاغ الإشتباه فى الأشخاص الثلاثة – كما سئل العميد / أحمد الكريمى مساعد المدير لشئون الأمن الذىأعطى أوامره بحجز هؤلاء الأشخاص الثلاثة حتىالصباح بالقسم دون مناقشتهم – وسئل أيضا ضابط منوب القسم ولكن ماذا تم فى هذاالتحقيق ؟ الله أعلم .
§ وأثناء متابعتى لتحقيقات النيابة فى هذه الأحداث من خلال لجنة خاصة – تكشف لى عدم دقة تحرير محاضر ضبط المتهمين أوالأسلحة ... مما أدى بمحكمة أمن الدولة العليا التى نظرت القضية أن تصدر الأحكام البسيطة والمعروفة للجميع ضد المتهمين , والتى لم تتوقعها جماهير الشعب المصرى ( نظراً لكبر حجم الخسائر البشرية ) .
§ وتم خلال 24 ساعة ضبط كافة الأسلحة التى إستولى عليها المجرمون وتم ضبط قيادات عصابة الجهاد والآن البعض منهم يقضى عقوبة السجن المؤبد وآخرون هربوا إلى أفغانستان أو لدول أخرى والبعض ما زال حراً طليقاً هارباً من العدالة .
الترقية للمخطئ ومهمل عملة
اوأهم وأخطر ما ذكر اللواء محمد أبو الفتوح جاد الله سليم (4) : أن كل من أهم
أو أخطئ فى عمله والذين حرروا المحاضر المتضاربة الأقوال والأفعال عن قصد والتى أدت إلى أن العدل لم يأخذ مجراه تمت ترقيتهم
· السيد مدير الأمن أصبح فيما بعد مساعد أول وزير– ورئيس مجلس الشرطة الأعلى
· العميد أحمد الكريمى رقى لرتبة اللواء
· السيد مأمور القسم رقى إلى رتبة اللواء
وقد إعترف محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط المتسبب فى الأحداث السابقة علناً على صفحات مجلة روز اليوسف وفى كتاب فؤاد علام فقال بالنص الواحد (5): " أقر إننى شكلت الجماعات الإسلامية فى الجامعات وليست أسر إخوانية بإتفاق المرحوم السادات "
وقال اللواء فؤاد علام أن محافظ أسيوط كان يدعو أقطاب الإخوان مثل عمر التلمسانى ومصطفى مشهور لإثارة وتهييج شباب الجامعات المنضمين للجماعات الإسلامية وسهل المحافظ لقيادات الجهاد فى صفوف الإخوان مثل مختار نوح ومحى عيسى وأبو العلا ماضى وناجح إبراهيم وعبد المنعم أبو الفتوح –.
وكان من ثمار تكوينه لهذه العصابات الإرهابية عدم توافر الأمن وعدم الإستقرار السياسى والمذابح التى حدثت
ومن المعروف أن محافظ أسيوط من مواليد 1/1/ 1930 خريج حقوق القاهرة إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو مجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الإشتراكى العربى , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط كان قد قمع حركة طلابية وطنية فرقى إلى محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - محافظ بدرجة وزير لأسيوط فى 15 مايو 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 , وكان يقيم 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط ثم إنتقل ليقيم 2ش قصر الدوبارة جاردن سيتى القاهرة .
وقد مد الإتحاد الإشتراكى وهو الحزب الوحيد فى مصر الجماعات الإسلامية التى أنشأها محافظ أسيوط بأمر من السادات بالأموال والجنازير والمطاوى التى إستخدمتها فى إرهاب المواطنين وقتلهم ( وقد أنكر المحافظ هذا الأمر فقال توجد جهات هى التى أمدتهم للكيد له والنكاية به ولم يذكرالمصادر التى أمدت العصابات التى أنشأها بهذه الأسلحة البيضاء ) .
أما قصة تعين محمد عثمان إسماعيل محافظاً لأسيوط يرويها الدكتور السيد عبدالرسول الأستاذ بكلية الهندسة فقد إعتمد السيد محمد عثمان فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة الذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – بررت عزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم وأعطى منصب رئيس محكمة النقض وأرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً أن المظاهرات بفعل العناصر اليسارية ولما إقتنع رئيس الجمهورية أقصى جميع اليسارين بأسيوط وإخلاء الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .
ومن الملاحظ أن المظاهرات الطلابية عمت جميع جامعات مصر سنة 1972/ 1973 ولكنها لم تؤد إلا إلى تغير محافظ واحد فقط هو محافظ أسيوط
وقد إتهمته جريدة الشعب فى بداية الثمانينيات بثرائه عن طريق الكسب غير المشروع . (6)
ومن الأمور التى تشير بتورط هذا المحافظ فىعملية إغتيال السادات محضر التحقيق مع أعضاء تنظيم الجهاد الذى ضبط عقب مقتل السادات إحتوى على 000 ,30 صفحة جملة الذين إتهموا – ولكن صدر فعلا حكم ضد 101 متهماً من بينهم 50 من طلبة الجامعات 14 من هؤلاء الطلبة من الجامعات الإسلامية فى جامعة أسيوط الذى كونها المحافظ سنة 1972 م .
وقال عادل عبد الباقى أمير تنظيم الشوقيين عن د/ عمر عبد الرحمن مفتى الجهاد المسجون حالياً فى الولايات المتحدة الأمريكية : " أن الأمن والصحافة المصرية صنعت منه نجماً وأصبح له قيمه تفوق حجمه الطبيعى .. وهو خطيب مفوه .وسليط اللسان .. يحب الجمع بين الزوجات .. – حدث أنه بعد أن قبض عليهم عقب إقتحام مبنى مديرية أمن أسيوط يوم 8 أكتوبر 1981أمر عمرعبد الرحمن عناصر التنظيم بصوم 60 يوماً كفارة داخل السجن , لعدم مشورته فى عملية الإقتحام !! (7)
------------------------------------------------------------------------------------------
المـــــراجع
(1) وردت هذه الأحداث بالتفصيل فى كتاب عادل حموده , قنابل ومصاحف
(2) وهو مبنى قديم وعتيق يرجع تاريخ إنشاؤة 1905م
(3) إتضح بعد التحقيقات التى إجريت مع المتهمين أن مصدر الأموال سرقة محلات الذهب التى يملكها المسيحيون وقتلهم , وقد أفتى بتحليل ذلك عبد فرج ! وفيما بعد حكمت المحكمة ببراءة المتهمين , ولم تحكم على إعدام واحد منهم راجع إغتيال رئيس بالوثائق : أسرار إغتيال أنورالسادات – عادل حمودة – سينا للنشر الطبعة الرابعة مارس 1986 ص 199 وتولى قيادتهم أمراء تنظيم الجهاد : أولاً أمراء أسيوط - عاصم عبد الماجد ( 24 سنة طالب فى هندسة أسيوط ) وناجح عبدالله ( 27 – طبيب ) .. ثانياً أمراء المنيا - محمد عصام دربالة ( 24 سنة وهو طالب بهندسة أسيوط) وفؤاد أحمد حنفى ( 28 سنة تاجرموبيليا ) ثالثاً أمير عصابة الجهاد فى سوهاج حمدى عبد الرحمن ( 28 سنة – هندسة أسيوط) رابعاً أمراء التنظيم فى نجع حمادى طلعت فؤاد القاسم ( 24 سنة – هندسةالمنيا) وعلىالشريف ( 25 سنة – طالب مفصول )
(4) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 41- 44
(5) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 71
(6) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 75- 77
(7) كابوس الإرهاب وسقوط الأقنعة ! – إبراهيم نافع – مركز الأهرام للترجمة والنشر – الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



















