الاثنين، 22 أكتوبر 2012

واهم من يتصور اقصائها




         كانت المرأة المصرية طوال التاريخ مشاركة فى صنع الحضارة ، ولن تسمح طبيعة المجتمع المصرى الفكر الرجعى الذى يهدف الى اقصائها وحجبها فى المنازل  من تحقيق اهدافة . لقد لعبت المراة المصرية دورا ملحوظا فى التحضير للثورة وكان اشتراكها الفعال من عوامل نجاحها . فيما يلى عرض موجز مصور لدور المرأة قبل الثورة وفى ايامها المجيدة











ملف:Aida Seif El Dawla and Mona Seif.jpg
            

               هكذا اشتركت المراة والصبايا  فى الفاعليات ايام مبارك حين كان بالى بالك الذين يهدفون الى اقصائهن يعملون مع مباحث امن الدولة.


                                                      













وما زالت التورة مستمرة بجهد وعزم رجالها ونساءها ضد طيور الظلام حتي نينى وطنا عفيا حديثا.... ومصير بالى بالك الذين يعيشون فى الماضي الى مزبلة التاريخ .

الاثنين، 6 أغسطس 2012

الشئ بالشئ يذكر الجماعة الاسلامية ومذبحة اسيوط


منقول من دراسة تاريخية لعزت اندراوس
   
مذبحة أسيوط أثناء صلاة عيد الأضحى
 فى يوم 8/ 10/ 1981 م أى عقب إغتيال السادات بيومين , فى صباح عيد الأضحى راح فى مذبحة دموية 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين  وإصابة العشرات إن لم يكن المئات منهم , واللواء محمد أبو الفتوح جاد الله كان أثناء هذه الأحداث برتبة عقيد , وحرر محضر ضبط الواقعة الذى كان أساس تحقيقات النيابة فى قضية أحداث أسيوط الدموية , وهى إحدى تنظيم عصابة الجهاد (1)

فى حوالى الساعة 3 صباحاً يوم 8/ 10 / 1981 م أى قبل هجوم الإرهابين بثلاث ساعات كانت دورية مرور ليلية تقوم بعملها المعتاد بمدينة أسيوط وذلك لأستباب الأمن بمناسبة عيد الأضحى , ضبطت هذه الدورية ثلاث رجال كانت ضمن مجموعة تركب سيارة ربع نقل , إشتبهت فيها الدورية وكانوا من أفراد جماعة الجهاد , إقتيد هؤلاء الرجال الثلاثة إلى قسم
ثان أسيوط وتم إخطار السيد مساعد المدير لشئون الأمن بما حدث , فأودع الرجال الثلاثة حجز القسم بدون مناقشتهم ومعرفة ظروف ضبطهم وهويتهم أو حتى بدون معرفة أسمائهم .
وبعد حوالى ساعة قام أحدهم بالطرق بشدة على باب غرفة الحجز من الداخل يصرخ بصوت عال قائلا : " مصيبة ستحدث أثناء صلاة العيد بعد ساعتين .. أنا أريد مقابلة المأمور " وكان وقتها مأمورالقسم العقيد / محمود سلامة .
أجاب الضابط أوالرقيب المنوب بالعمل " إخرس يا ولد .. الصباح رباح لما يجى البيه المأمور قل له اللى عاوزه "
وقبل موعد الصلاة بنصف ساعة إنتشرت قوات الأمن وتفرقت على مساجد أسيوط لتحرسها بلا سلاح , حتى لا تستفز المصلين , وخلت مديرية الأمن (2) من ضباطها وجنودها  وفى الساعة السادسة صباحا وقفت سيارة بيجو –404 لونها الأصلى أبيض تم طليها طلياً رديئا باللون الأزرق ورقم لوحتها 12600 ملاكى القاهرة مكتوبة باليد , وسيارة أخرى فيات – 125 جديدة تحمل أرقام 1172 – ملاكى سوهاج أمام مبنى مديرية الأمن ونزل من السيارتين ثمانية أفراد مسلحين وفتحوا نيران أسلحتهم الآلية على جنود الحراسة ولم تتح لهم الرد بإطلاق النار من المفاجأة وسقط الملازم أول أحمد وحيد عند مدخل المديرية ووجدوا العميد شكرى رياض مساعد المدير كان مرتديا بيجامة فى إستراحة المديرية فأردوه قتيلا والرائد حسن الكردى و16 سائقاً و 32 خدمة مسلحين بالرشاشات .. وإتخذوا مواقع فوق سطح المبنى –وإستولوا على 30 بندقية سلاح ومدفعين من طراز " برن " – وأخذوا مواقع على سطح المبنى إقتحمت عصابات الجهاد الإجرامية بأسلحتهم السريعة ديوان مديرية الأمن , وفى نفس لحظة الهجوم كانت هناك سيارت تجوب شوارع المدينة  تحمل مجموعات مسلحة وتطلق النار على على جنود الحراسة وعلى عجلات وسيارات رجال الشرطة وفى نفس الوقت إتجهت مجموعة من الإرهابين إلى مبنى مركز شرطة قسم ثان فى شرق أسيوط لإحتلاله كان به 174 جندياً و 30 ضابطاً  ومجموعة أخرى إتجهت إلى مركز شرطه قسم أول فى غرب أسيوط لإحتلاله وكان به 112جندياً و 4 ضباط – وقسم مباحث التموين كان به 114 جندياً و 3 ضباط وما تم فى قسم أول يحكية العقيد فتحى المسلمى مأمورالقسم هاجمتنا مجموعة كانت ترتدى لباس عساكر الجيش .. كانوا فى البداية 7 أفراد فى الساعة 6 صباحاً وقد
خرج معظم أفراد الوحدة لحراسة المساجد فقاومهم الملازم أول عصام
 مخلوف ضابط مباحث القسم بطبنجة لا تستخدم إلا كتسليح شخصى للضباط .. وكان من الصعب مواجهه البنادق الآلية بطبنجة فإستشهد الضابط فى ثوان .. تحركنا فى مواجهتهم وأصبنا عجلات السيارة التى جائوا بها عجزوا عن التحرك والهرب .. قتل واحد منهم وأصيب إثنان .. سحبوا القتيل وجروا إلى بيت المواطن سعيد محمد عمر أمام مبنى القسم على بعد حوالى 20 متراً .. وظل تبادل النيران لمدة 3 ساعات وبعد حضور قوات الأمن المركزى تعاملنا معهم بالأسلحة الآلية والقنابل المسيلة للدموع وكانت المجموعة الإسلامية قد أصبحت 20 شخصاً ولم يستسلم غالبيتهم بل أن معظمهم فر فى سيارة جيب تحمل رقم ستة مطافئ أسيوط وحولوها إلى قاعدة حصينة لأطلاق الرصاص ولكن عند غروب الشمس تم لرجال الأمن السيطرة على الموقف وكان النبوى إسماعيل وزيرالداخلية قد أرسل طائرتى هليكوبتر حامت حول المواقع التى إحتلوها لإفقادهم الأمل فى إستمرار تمسكهم بالمواقع وإعطاءهم فكرة بتدخل قوات كبيرة من الجيش وأعلن حالة الطوارئ فى المدينة  ومجموعة ثالثة إتجهت ومنطقة مسجد ناصر , ومباحث التموين ( فى هذه المنطقة توجد تجمعات متمركزة من قوات الأمن المركزى ) والمجموعة الأخيرة كانت مركز إمداد باقى المجموعات بالرجال والسلاح والذخيرة – وكان أعمار المشتركين فى الهجوم ما بين 18- 26 سنة وعددهم ما بين 60-70 رجلاً و وكانت المجموعات الهجوم المؤثرة ما بين 7- 8 أفراد , منهم 35 طلب بالثانوى والجامعة و 3 تجار و 3 مدرسين و 9 من الحرفيين وقال مدير أمن أسيوط السلاح الذى كانوا يستخدمونه غالى الثمن فقد كانت معهم 18 بندقية آلية وسعر البندقية فى الصعيد فى السوق السوداء 2000 فمن أين جائوا بـ 40 ألف جنية وهم من أسر فقيرة متواضعة (3) خرج أعضاء العصابة الإسلامية فى مجموعات صغيرة تكونت المجموعة الأولى من فؤاد حنفى وعلى الشريف وعاصم عبد الماجد وغضبان سيد ومحمد حسن الشرقاوى أستقلت هذه المجموعة سيارة بيجو قاصدين شارع النميس وجامع ناصر
وبعد أن إنتهت مهمتهم هناك إنطلقوا إلى مبنى المديرية أصيب عاصم عبدالماجد بثلاثة أعيرة نارية بركبته اليسرى والساق اليمنى فعجز عن الحركة – وتولى القيادة من بعده على الشريف الذى أصيب بدوره أيضاً بثلاث رصاصات  نفذ إثنان منهما بالجانب الأيسر وعندما عجز عن الحركة تماماً تولى القياده من بعده فؤاد حنفى الذى رأى خطورة الموقف فإنسحب من مبنى المديرية وهرب وإستولى على سيارة لورى شرطة وتمكن من نقل زملاؤه والمصابين بداخلها وركب العربه هو وزملاؤة بعد أن لبسوا السترات العسكرية وإتجهوا إلى قسم ثان أسيوط فألقوا عليه القنابل المسيله للدموع وأطلقوا دفعات من رصاص أسلحتهم الأوتوماتيكية .
وفى نفس التوقيت خرجت مجموعة أخرى بقيادة ناجح عبدالله مكونه من تسع أفراد توجهوا مترجلين إلى مباحث التموين وأطلقوا النيران على من فى المبنى ثم توجهوا إلى قسم أول أسيوط وأستولوا على ما به من ذخائر وهناك أصيب عبد الله وبعض زملائه  وعندما رأى ناجح أنهم لايستطيعوا المقاومة هرب بواسطة دراجه بخارية أحضرها له أحمد السيد رجب
وفى نفس التوقيت إستقل كرم زهدى وعصام درباله وغيرهما سيارة فيات 125 وكان السائق خالد حنفى ثم توجهوا إلى منطقة الجمعية الشرعية وإنضموا إلى زملائهم وحاول عصام درباله إلقاء قنبلة فإنفجرت فيه وتناثرت شظاياها فى جسده فنقل إلى السيارة وتوجهوا إلى طريق الغنايم قاصدين إلى الجبل وشعرت الشرطه هناك بهم فقبض النقيب أحمد جابر مكارم وقبض على كرم زهدى وعصام درباله وأرسلهما إلى المستشفى .
وكانت قوات الأمن المركزى مسلحة بالعصى والدروع وكانت الخسائر مقتل 118 شخصاً موزعة  كالآتى – 5 ضباط -  101 جندى – 12 من المواطنين الأبرياء ساء حظهم وجودهم فى هذه المناطق وقد كانوا فى طريقهم لأداء صلاة العيد , كما إصيب المئات من المواطنين بعضهم كانت إصابته خطرة وتوفى بعد ذلك , وإستولوا على الأسلحة الموجودة بالمناطق بعد إحتلالهم لها وكانت 17 بندقية آلى و 6 طبنجات و 4 سونكى و 21 خزنة و 9 مدافع رشاشة وقد ضبطت قوات الأمن بعد ذلك 5 بنادق آلية و 4 بنادق لى أنفيلد وقنبلتين يدويتين و 6 قنابل دخان و 7 فرد خرطوش صناعة محلية وإستولوا على بعض سيارات الشرطة .
أما الرائد محسن بدارى رئيس مباحث قسم ثان أخذ قوة ومعه الملازم أول محمد عبد المجيد وهاجم بيت والد المتهم محمد العطفى فى منطقة شركة " كدوانى" وكانت الشقة بالدور الثالث وفتحواالباب ودخلت القوة ثم دخل أخوه طارق العطفى إلى حجرة جانبية فدخل الرائد وراءه فأطلق عليه سته رشاشات آلية فتراجع ونزل على السلم فألقوا على القوة قنابل يدوية , وقاد السيارة إلى المستشفى وهو يمسك بطنه بيده بعد أن أصيب فى أمعاؤه بطلقات نارية .
ويعلق اللواء محمد أبو الفتوح جاد الله قائلا هل تعلم ماذا تبين بعد ذلك ؟
§    أن الشخص المضبوط كان يصر على الإبلاغ بما سيحدث الساعة 6 صباحاً وأنه كان مكلفا بالعمل إلاأنه قبض علية فآثر الإبلاغ عما سيحدث ليستفيد من نص القانون الذى يعفية من المسؤلية عندما تقع الأحداث
     رئيس الدولة قد تم إغتياله قبل يومين ولم ترفع درجة الإستعداد للحالة القصوى والإكتفاء بتسليح الجنود بالعصى والدروع التقليدية مما أدىإلى مقتل 118 شخصاً .
§                                 ولم يعلم أحد المسؤلين البارزين فى أسيوط بالأحداث إلا بعد وقوعها بـ 12 ساعة أى أنه علم فى الساعة السادسة مساء وقد ذكرت المحكمةالتى حاكمته فى حيثيات الحكم أن أجهزة الدولة للمعلومات والتحريات لم تكن تعلم شيئاً عما حدث - وأن القصور واضح وصارخ  فى عدم حصولها للمعلومات .
§      أجرى تحقيق إدارى بمعرفة أجهزة الرقابة الإدارية والتفتيش بوزارة الداخلية وسئل فيه قائد شرطة النجدة مقدم / معاذ الدسوقى أول من تلقى بلاغ الإشتباه فى الأشخاص الثلاثة – كما سئل العميد / أحمد الكريمى مساعد المدير لشئون الأمن الذىأعطى أوامره بحجز هؤلاء الأشخاص الثلاثة حتىالصباح بالقسم دون مناقشتهم – وسئل أيضا ضابط منوب القسم  ولكن ماذا تم فى هذاالتحقيق ؟ الله أعلم .
§                                 وأثناء متابعتى لتحقيقات النيابة فى هذه الأحداث من خلال لجنة خاصة – تكشف لى عدم دقة تحرير محاضر ضبط المتهمين أوالأسلحة ... مما أدى بمحكمة أمن الدولة العليا التى نظرت القضية أن تصدر الأحكام البسيطة والمعروفة للجميع ضد المتهمين , والتى لم تتوقعها جماهير الشعب المصرى ( نظراً لكبر حجم الخسائر البشرية ) .
§                                 وتم خلال 24 ساعة ضبط كافة الأسلحة التى إستولى عليها المجرمون وتم ضبط قيادات عصابة الجهاد والآن البعض منهم يقضى عقوبة السجن المؤبد وآخرون هربوا إلى أفغانستان أو لدول أخرى والبعض ما زال حراً طليقاً هارباً من العدالة .
الترقية للمخطئ ومهمل عملة
اوأهم وأخطر ما ذكر اللواء محمد أبو الفتوح جاد الله سليم (4) : أن كل من أهم
أو أخطئ فى عمله والذين حرروا المحاضر المتضاربة الأقوال والأفعال عن قصد والتى أدت إلى أن العدل لم يأخذ مجراه تمت ترقيتهم
·         السيد مدير الأمن أصبح فيما بعد مساعد أول وزير– ورئيس مجلس الشرطة الأعلى
·         العميد أحمد الكريمى رقى لرتبة اللواء
·         السيد مأمور القسم رقى إلى رتبة اللواء
وقد إعترف محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط المتسبب فى الأحداث السابقة علناً على صفحات مجلة روز اليوسف وفى كتاب فؤاد علام فقال بالنص الواحد (5): " أقر إننى شكلت الجماعات الإسلامية فى الجامعات وليست أسر إخوانية بإتفاق المرحوم السادات "
وقال اللواء فؤاد علام أن محافظ أسيوط كان يدعو أقطاب الإخوان مثل عمر التلمسانى ومصطفى مشهور لإثارة وتهييج شباب الجامعات المنضمين للجماعات الإسلامية وسهل المحافظ لقيادات الجهاد فى صفوف الإخوان مثل مختار نوح ومحى عيسى وأبو العلا ماضى وناجح  إبراهيم وعبد المنعم أبو الفتوح –.
وكان من ثمار تكوينه لهذه العصابات الإرهابية عدم توافر الأمن وعدم الإستقرار السياسى والمذابح التى حدثت
ومن المعروف أن محافظ أسيوط من مواليد 1/1/ 1930 خريج حقوق القاهرة  إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو مجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الإشتراكى العربى , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط كان قد قمع حركة طلابية وطنية  فرقى إلى محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - محافظ بدرجة وزير لأسيوط فى 15 مايو 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 , وكان يقيم 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط ثم إنتقل ليقيم 2ش قصر الدوبارة جاردن سيتى القاهرة .
وقد مد الإتحاد الإشتراكى وهو الحزب الوحيد فى مصر الجماعات الإسلامية التى أنشأها محافظ أسيوط بأمر من السادات بالأموال والجنازير والمطاوى التى إستخدمتها فى إرهاب المواطنين وقتلهم ( وقد أنكر المحافظ  هذا الأمر فقال توجد جهات هى التى أمدتهم للكيد له والنكاية به ولم يذكرالمصادر التى أمدت العصابات التى أنشأها بهذه الأسلحة البيضاء ) .
أما قصة تعين محمد عثمان إسماعيل محافظاً لأسيوط يرويها الدكتور السيد عبدالرسول الأستاذ بكلية الهندسة فقد إعتمد السيد محمد عثمان فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة الذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – بررت عزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم وأعطى منصب رئيس محكمة النقض  وأرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً أن المظاهرات بفعل العناصر اليسارية ولما إقتنع رئيس الجمهورية أقصى جميع اليسارين بأسيوط وإخلاء الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .
ومن الملاحظ أن المظاهرات الطلابية عمت جميع جامعات مصر سنة 1972/ 1973 ولكنها لم تؤد إلا إلى تغير محافظ واحد فقط هو محافظ أسيوط
وقد إتهمته جريدة الشعب فى بداية الثمانينيات بثرائه عن طريق الكسب غير المشروع . (6)
ومن الأمور التى تشير بتورط هذا المحافظ فىعملية إغتيال السادات محضر التحقيق مع أعضاء تنظيم الجهاد الذى ضبط عقب مقتل السادات إحتوى على  000 ,30 صفحة جملة الذين إتهموا – ولكن صدر فعلا حكم ضد 101 متهماً من بينهم  50 من طلبة الجامعات 14 من هؤلاء الطلبة من الجامعات الإسلامية فى جامعة أسيوط الذى كونها المحافظ سنة 1972 م .
وقال عادل عبد الباقى أمير تنظيم الشوقيين عن د/ عمر عبد الرحمن مفتى الجهاد المسجون حالياً فى الولايات المتحدة الأمريكية : " أن الأمن والصحافة المصرية  صنعت منه نجماً وأصبح له قيمه تفوق حجمه الطبيعى .. وهو خطيب مفوه .وسليط اللسان .. يحب الجمع بين الزوجات .. – حدث أنه بعد أن قبض عليهم عقب إقتحام مبنى مديرية أمن أسيوط يوم 8 أكتوبر 1981أمر عمرعبد الرحمن عناصر التنظيم بصوم 60 يوماً كفارة داخل السجن , لعدم مشورته فى عملية الإقتحام !! (7)
------------------------------------------------------------------------------------------
المـــــراجع
(1) وردت هذه الأحداث بالتفصيل فى كتاب عادل حموده , قنابل ومصاحف
(2) وهو مبنى قديم وعتيق يرجع تاريخ إنشاؤة 1905م
(3) إتضح بعد التحقيقات التى إجريت مع المتهمين أن مصدر الأموال سرقة محلات الذهب التى يملكها المسيحيون وقتلهم , وقد أفتى بتحليل ذلك عبد فرج ! وفيما بعد حكمت المحكمة ببراءة المتهمين , ولم تحكم على إعدام واحد منهم راجع إغتيال رئيس بالوثائق : أسرار إغتيال أنورالسادات – عادل حمودة – سينا للنشر الطبعة الرابعة مارس 1986 ص 199 وتولى قيادتهم أمراء تنظيم الجهاد : أولاً أمراء أسيوط - عاصم عبد الماجد ( 24 سنة طالب فى هندسة أسيوط ) وناجح عبدالله ( 27 – طبيب ) .. ثانياً أمراء المنيا - محمد عصام دربالة ( 24 سنة وهو طالب بهندسة أسيوط) وفؤاد أحمد حنفى ( 28 سنة تاجرموبيليا ) ثالثاً أمير عصابة الجهاد فى سوهاج حمدى عبد الرحمن ( 28 سنة – هندسة أسيوط) رابعاً أمراء التنظيم فى نجع حمادى طلعت فؤاد القاسم ( 24 سنة – هندسةالمنيا) وعلىالشريف ( 25 سنة – طالب مفصول )
(4) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 41- 44
(5) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 71
(6) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 75- 77
(7) كابوس الإرهاب وسقوط الأقنعة ! – إبراهيم نافع – مركز الأهرام للترجمة والنشر – الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994

الجمعة، 27 يوليو 2012

دراسة فى تشريح القسوة





           صديقى اكمل صقوت استاذ الاورام قى جامعة اورهس بالدينمارك كاتب ومفكر رائع  طلبت منه مرارا ان ينشئ مدونه يعرض فيها افكارة ولم انجح  وهذه احدى تدويناتة مؤرخة فى 31 ديسمبر 2011


اختلاق العدو ..ومستقبل مصر
دراسة في تشريح القسوة


اتسمت الاحداث السياسية المتسارعة في مصر منذ اعتصام مارس، ثم ماسبيرو مروراً بمحمد محمود واخيراً احداث مجلس الوزراء بسقوط عدد كبير من المصابين والشهداء مما يعكس تزايد ملحوظ في استخدام القوة المفرطة من قبل الأمن .


المراقب لسلوك قوات الداخلية والجيش في التعامل مع المتظاهريين والمعتصميين يلاحظ أيضاً استخدام وسائل مثل" كشوف العذرية، الإهانة ، السباب، الإشارات الخارجة ، التبول فوق المتظاهرين ، السحل والتعرية" وكلها وسائل تهدف الى الإيذاء النفسي والمعنوي بالاضافة الى  الإيذاء الجسدي.


كل ما سبق يدفعني -مع كثيرين- الى وصف سلوك الجيش والشرطة ليس فقط بالعنف وانما أيضاً بالقسوة.


استخدام قوات الأمن للعصا لم يكن صادماً لان الاستخدام السياسي للعنف والقسوة قديم ومفهوم. وظهور المشاهد القاسية على شاشات الفضائيات والصحف قد يكون مقصوداً احياناً للارهاب والتخويف ولكن الصادم للكثيرين كان رد فعل المدافعيين عن المجلس العسكري وبعض الإسلاميين  ممن حاولوا لوم الضحية وتبرير القسوة.


وسأقدم هنا نبذة قصيرة عن القسوة، تعريفها ودورها في المجتمعات كمحاولة بسيطة لفهم الظاهرة والجدل الدائر حولها من البعدين النفسي والاجتماعي .


       من الصعب تعريف القسوة لان الدراسات حولها تشمل علوم التاريخ والاجتماع والأنثروبولوجيا وعلوم السياسة بالاضافة لعلم النفس وعلوم الفسيولوجي ووظائف المخ وكل علم من هذه العلوم تناول الظاهرة وفهمها من زاوية مختلفة.


غير ان هناك اتفاق على الشروط المطلوبة لوصف اي فعل بانه قاسي:
الشرط الاول: ان يكون الفعل ارادي وواعي
الشرط الثاني : ان يسبب أذى / ضرر/ ألم نفسي أو عضوي على من لا يستحق هذا الأذى
الشرط الثالث: ان يكون الأذى غير مبرر


وقياساً على هذا تكون :
السخرية من المعاق...قسوة
 إهانة رجل الدين المخالف..قسوة
ضرب المسجون..قسوة
تعذيب المعتقل السياسي..قسوة


ونلاحظ هنا ان الفعل القاسي قد لا يكون فقط إيجابيا بل سلبياً ايضاً وذلك حينما تكون السلبية والصمت سيؤديان الى وقوع أذى على من هو برئ وغير مستحق لذلك.
كما نلاحظ أن القسوة ليست هي القدرة على الإيلام والإيذاء فعلى مدارالتاريخ كانت القدرة على الإيذاء خاصية مفيدة للحماية من الأعداء وكان سائر أفراد القبيلة أو العشيرة قادرين بل مطلوب منهم القيام بهذا الدور.. غير انه مع تطور المجتمع اصبحت هذه الخاصية مهنة يتم تدريب قوات الأمن والجيش عليها وإعدادهم لتوجيهها ضد الأعداء.


القسوة إذاً ليست مرتبطة بفعل الإيذاء نفسه وإنما بمن يقع عليه هذا الفعل ولماذا.  بمعنى آخر القسوة مفهوم أخلاقي ووصف فعل ما بالقسوة يستلزم موقف أخلاقي يحدد إن كان  هذا الفعل  "مبرر" أو "غيرمبرر" وكذلك إن كان المضار "مستحق" أو "غيرمستحق" لهذا الأذى فإن كان الفعل مبرر والشخص مستحق أٌعتبر الفعل "غير قاسي".


        نخلص مما سبق إذاً أن مفهوم القسوة مرتبط بمنظومة القيم في المجتمع. ففي المجتمعات الإنسانية البدائية كانت لدي البشر منظومة من القيم الأخلاقية التي يمكن أن نسميها " القيم الأخلاقية الأولية" وهي قيم تتميز بالبساطة وبأنها تتشابه في الثقافات المختلفة وأنها قد انبعثت من حاجة الإنسان إلى البقاء على قيد الحياة داخل إطار مجتمعاته البدائية البسيطة. تتميز هذه المنظومة من القيم بإنها تجعلنا نهتم اولاً بأنفسنا ومن ينتموا إلينا و من نتعاون معهم و نعتمد عليهم فى البقاء٠ هى قيم تجعلنا نفضل مشاركه من هم مثلنا ونكون حذرين مع الأغراب٠ المنظومه الأخلاقية الأوّليه تجعلنا نشعر بالغضب وندين أى أذى يقع على آىًٍ من أفراد القبيله / العشيره باعتباره قسوه بينما تسمح لنا أن نقوم بنفس الفعل إزاء "الأعداء"٠
يمكننا القول إذاًً أن إزدواجيه المعايير والإقصاء والمحاباه متسقه تماماًً مع منظومه الأخلاق والقيم الأوليه ولكن مع تطور المجتمعات ظهرت منظومه أخلاقية أخرى أكثر تعقيداً يمكن تسميتها "القيم المركبه" تطورت من منظومه القيم الأوًليًّه كإستجابه للإبداعات الثقافيه الحديثه ولتطور المؤسسات القانونيه والمفاهيم الإجتماعيه٠
القيم الأخلاقية المركبًّه وسّعت من مفهوم وإطار المجموعه/القبيله/العشيره التى ننتمى إليها لتشمل جنس الإنسان بأكمله وأصبحت هناك حقوق عالميه للإنسان أياً من كان٠٠٠٠
 داخل هذا الإطار القيًمى اصبح العنف ضد الأعزل قسوه وبالتالى مرفوض بشكل مطلق٠
يمكننا مما سبق اذاً أن نرى فى إستشراء العنف والقسوه فى المشهد المصرى إنتصاراً لمنظومه القيم الأخلاقية الأوّليّه على القيم المركبّه الحديثه وأن  نقرأ فى خطاب مرتكبى القسوة والمدافعين عنها الانتماء لنفس منظومه القيم٠ فإذا ماتذكرنا كيف إنها منظومه متسقه مع إزدواجيه المعايير والإقصاء والمحاباه وحمايه من ينتمى للمجموعه على حساب الغير أمكننا فهم الكثير من جوانب الصوره التى نشاهدها الآن٠
سنفهم محاوله الإعلام الرسمى اختلاق "عدو" من الثوار فى اطار استنفار القيم الأخلاقيّه الأوًليًّه للجماهير لتبرير وتمرير القسوه ضدهم طالما هى ضد الآخر/العدو٠ وسنفهم عنف الأمن وجنود الجيش على المتظاهرين، أليسوا اعداءاً؟ ٠٠٠٠ وسنفهم تصريحات لواء الجيش ان من خضعت لكسوف العذرية "لسن كبنتى وبنتك!!٠
وسنفهم دعوه لميس جابر "تسقط حقوق الإنسان" فما هى إلا دعوه لسقوط القيم المركبه لصالح الاوًّليّه البدائيه٠
كما سنفهم ان موقف الإسلاميين  المتخاذل من قسوة العسكر٠ تلك القسوة التى  جسدتها الصوره الشهيرة للجنود وهم ينتهكوا ويركلوا فتاة التحرير (ست البنات) المصابه والعاجزه عن الدفاع عن نفسها، ليست إنتهازيه سياسيه بل إيمان بشرعيه العنف فى قهر المخالفيين٠
 فقد بادر السلفيين ثم الإخوان الى نفى ان تكون الفتاه منهم مما يعنى "هى خارج إطار المجموعه/القبيله/العشيره مما يعنى انها تنتمى للآخر/العدو والذى لاتنطبق عليه قيمنا الأخلاقيّه الإنتقائيه ولايستحق الحمايه وبالتالى العنف تجاهه ليس قسوة وغير مدان٠ المضحك المبكى ان هذه المنظومه الأخلاقيّه التى تميز هذا التيار الإسلامى هى منظومه مجتمعات متقبل الدوله الحديثه ومافيا الإسلام ٠٠ بمعنى آخر٠٠ إنها قيم الجاهليه٠.
ويهمنى فى النهايه أن انبه إلى أن القسوه ظاهره يجب أن ننتبه إليها وإلى تداعياتها الخطيره على مستقبل الوطن٠ فالقسوة ليست هى الإفراط فى العنف كما قد يظن البعض فالفارق من الناحيه الإجتماعيه والسيكلوجيه    والأخلاقية بين ان تبصق على المخالف فى الدين وأن تعذب المسجون السياسى حتى الموت هو فارق فى الدرجه وليس فى النوع والمجتمع الذى يتساهل أو يتغاضى أو يبرر النوع الأول من القسوه سيقبل بالتعذيب والإضطهاد  والسحل وسينتهى به الأمر  حتماً الى ان يضع المخالفين فى الرأى فى "أفران هتلر"٠




                                                        أكمل صفوت
                                                       ٣١/١٢/٢٠١١

الأربعاء، 30 مايو 2012

يوم عند الميكانيكى

image001
 
        السيارة فى مصر بنسميها عربية رغم ان العرب لم يشتركوا فى اى مرحلة من مراحل اختراعها  ..الغرب هو من اخترع وانتج السبارة لتصبح مناسبة له ولاجواءه الباردة ..الدنبا عندهم  فى الصباح ساقعة وعند ادارة موتور السيارة فلا يحتاج لمياة المبرد.. فيسك عليه ..ولما الموتور يسخن يفتح منفذ لدخول المياة عن طريق جهاز اسمة سيرمو ستات ...بلادنا حر كفاية  لا تحتاج لهذا الجهاز.... والموتور عايز يتبرد اول  ما يدور  .



      راجع من الرحلة الاسبوعية للسوبر ماركت لشراء مستلزمات الاسبوع مع ابنى  لقيتنا العربية بتسخن ، نزلنا وحطينا  ميه فى الردياتير… الردياتير يرجعها كلها.... وتكرر الامر  اكثر من 8 مرات فى مسافة 2 كيلو خدنا فيهم  اكثر من ساعتين زمن  .قلنا الصباح رباح… وائل قالى سبنى اتصرف  وكنت استويت ما علقتش.


امس  كلمت المكانيكى  وشرحت له  الموضوع قاللى
- هات العربية الورشة
- اجبلها ازاى ؟؟؟ العربية  بتسخن حتولع
- حبعتلك  الواد حمقه يتصرف
وجاء  صبى صغير   ومعه بنسة ومفك  ويعد ما شرحت له  الموضوع فتح الكبوت
- حتعمل ايه ؟؟
- حناخد لها هواء وهى باردة !!
- خدلها هوا انشالله يكون بفايدة..

خدلها هوا وماطلعش بفايدة ... ودرجة  الحرارة توصل 110 فى 3دقائق

- نخدها الورشة
- ازاى يا حمقه
- انا حتصرف



      يفصل المهندسبن حيث اسكن ، وارض اللواء  حيث الورشة خط سكك حديد الوجة القبلى  وترعة الزمر  المملوءة بكل مخلفات الكرة الارضية… المسافة بين النقطتين على الخريطة لاتزيد عن 600 متر اما بالطريق فتصل الى  4 كيلو متر
      عربية كارو بحمار معدية 

- صباح  الفل ياحلاوة  عازين عربيتك  تقطر العربية  دى لارض اللواء

اتفقوا على الاجرة... وبسلبة العربية الكارو ربطو ا العربية البيجو  وابتدينا نمشى …فكرت اركب الحمار  (على فكرة .. الحمار كائن طيب جدا..  عمرك ما تشوفة ميسوط...  فى عينه دائما حزن دفين )ولكن حمقة  قاللى اركب العربية وامسك الريكسيون.



       ارض اللواء هو الحي الشعبي المقابل للمهندسين الذى سكنت فيه   من اكثر من 40 سنة ....وارض اللواء الذى يفصلها عن المهندسين شارع السودان والسكة الحديد وترعة الزمر  ونصل اليها عن طريق كوبرى بدائى كانت عبارة عن غيطان مزروعة .وواضح انها كانت مملوكة للواء ما... وقام بتقسيمها عشوائيا وبيعها كارض مبانى فسميت باسمة ..وتعتبر الان من العشوائيات الشهيرة بجانب بولاق الدكرور.. ويسكنها بشر اكثر تعدادا من ساكنى القاهرة فى الخمسينات

وصلنا الورشة واعدت شرح الموضوع للاسطى محمد وهو  شاب اربعينى كان يعمل فى شركة بيجو واستقال وفتح الورشة


- فك الكوع يا حمقه ... حروح اصلى الظهر

فك حمفه الكوع لقيت داخلة سوسته مصدية او تقول كتلة صدا
عاد الاسطى محمد من الصلاة
- حتعمل اية يا محمد
-حفور الترموستات

فور الترموستات واصبح الكوع عبارة عن ماسورة فاضية وركب يا حمقة ..ودور يا حج ..  الحرارة 100 فل  ما بتزيدش عن 80   وخلصت العملية
- كدة تمام يامحمد
- تمام
- مافيش حاجة تانية  دانا بقالى يومين لايص تخلص فى 10 دقايق ..شوف العربية عايزة ايه؟
اتفقنا نغير بالمرة سير الكاتينه وسير المجموعة  وتيل الفرامل والكبالن اللى  ابتدت تتقتق وبالمرة نجيب كوع جديد
- حنجيب كوع جديد ونفور الترموستات
- فى مصر الكوع بيتباع من غير ترموستات
- والموضوع دة ياخد  قد ايه؟؟
- يخلص انشاء الله بعد صلاة العصر


       فى مصر رغم ان  كل الناس معها ساعات لكن الوقت يحسب بواعيد الصلاة ..اقابلك بعد صلاة العشا ..مازلنا نعيش رواسب واعراف المجتمع الزراعى.


         المكانيكى فى الاحياء الشعبية  اجرته حنينة.. المحل ايجارة بسيط.. الصنايعية ساكنين حول المحل او بيباتوا فى المحل بالاضافة ان الزبون اثناء اصلاح سيارته يبقى زيه زى الواد بلية
- دور ياحج ..دوس فرامل يا حج ..كرك يا حج ..روح هات مسمار زى دة من المحل اللى جنب الشارع يا حاج .. تتمشور ميت مشوار.

المهم قلت من صلاة الظهر لصلاة العصر قريبة .. والجو كان لطيف قلت اقعد اتفرج.


     بجانب الورشة قهوة مساحتها لاتزيد عن 4 متر مربع.. واحد واقف على النصبة والتانى بيوصل الطلبات.. راجل كبير لايزيد وزنه عن 40 كيلو..والقهوة   بجوار خرابة فيها ما لايقل عن 100 كرسى .. حمقه سحب كرسى وحطه فى الظل وقاللى استريح يا حج.
- عندك كام سنه يا حمقة
- 15 سنة
اكسفت اقولة بتعرف تقرأ ولا تكتب... ولكنى تاكدت من خبرته فى التعامل مع السيارة انه يعمل من سن 8 او عشرة سنوات  …فك سير الكاتينة وسير المجموعة وكوبلن وحطهم فى كيس واشار بما معناة روح هاتهم من عند المسيرى…


       التكاتك امام المحل رايحة جاية بتجرى  كانها مدينة ملاهى.. تحمل البشر والعائلات ويقودها صبية من عمر 12 سنه فكرت اخد توكتك  ولكنى خفت
شفلى تاكس يا حمقه

سنوات طويلة لم ارى مصر .. فى ارض اللواء يعيش مصريين غير المصريين الذين يعيشون فى المهندسين او فى نادى الصيد او فى المسلسات او حتى فى العمل
بيوت متلاصفة وعالم كتيرة...زحمة .. اغلبية البشر فى ارض اللواء اطفال .. حتى الامهات اطفال -اسكن فى منزل من 20 شقة اقل الجيران سنا تعدى الستين -_ سؤء التغذية واضح على الجميع... فى عدد الساعات التى مرت بى على كرسى القهوة امام المكانيكى...  لم ارى انسانا واحدا رجلا او سيدة متناسق البنيان  تلاقى الراجل رفيع جدا ولة كرش شكلة غريب ..بشر لم تعرف يوما ان تمارس الرياضة



الحوائط عليها ملصقات  انتخابات الرياسة ... الاغلبة لمحد مرسى وحمدين وابو الفتوح
- انتخبت مين يا حمقه
- ماعيش تذكرة انتخاب ابويا انتخب حمادين وامى انتخبت شفيق واختى انتخبت ابو الفتوح
-ما حدش انتخب مرسى
-كلهم انتخبوا الاخوان فى مجلس الشعب  وحرموا
- وانت لو معاك تذكرة كنت حتنتخب مين
- حمادين طبعا
- هو اسمه حمدين ولا حمادين
- اسمة حمادين ياحج
- انت اسمك حمقه ولا ليك اسم تانى 
- انا اسمى ياسر ولكن اهل الحتة سمونى حمقه

اذن لصلاة العصر والاسطى راح يصلى وحمقه شغال فى العربية ببيراعة رغم انى مش عارف هو بيعمل ايه... بينام تحت العربة على صاجة ويقوم يشتغل فى الكبوت ولكنى حاسس انه عارف هو بيعمل ايه
-بقينا العصر يا حمقه  والعملية باين حتطول
-الفك صعب وبياخد وقت... التركيب قوام قوام ما تقلقش
انا قلت حنخلص بعد صلاة العصر.


      الجو ابتدا يطرى والناس ابتدات تيجى القهوة او الخرابة واتفرشت الكراسى و تليفويون شاسة 40 بوصة شغال على كل قنوات الكون
بتتفرج على التلفزيون يا حمقه
- احيانا يوم الحد
-اشمعنى الحد
- بشتغل من 10 الصبح ل12 بالليل بروح هلكان
- عندكو دش
-مافيش فى ارض اللواء حد عندة دش كلهم عنهم وصلات  الوصلة بعشرة جنية فى الشهر  تجيب عشر محطات غير الارضى

رغم ان ارض اللواء يسكنها ادنى شريحة  من الطبقة الوسطى  الشعبية فكل النساء والفتيات والصبايا محجبات.. وواضح ان بها عدد من المسيحين ملحوظ... فعلى ناصية ورشة المبكانيكى كنيسة ويبعد عنها ايضا جامع ولكن ترى البشر تعيش حياتها... الصبايا بيركبوا عجل... والزوجة تسير مانجه زوجها.



      العمل فى الورشة يتم بدون كلام.. الاسطى محمد وحمقه وزميلة الذى يبدو اصغر سنا واقل خبرة ..يتجه الواحد للاخر فى الوقت المناسب.. الاسطى  يعمل طول الوقت.. والكل عارفين بيعملوا اية ما فيش حد بيلطش
عندما اقتربنا من المغرب  
- جرب يا حاج
- يا محمد جرب انت
- تمام التمام

رغم انى فى الايام الاخيرة لم  اظل خارج المنزل فترات طويلة  الا انى سعدت جدا فقد ظللت خارج المنزل سبع ساعات ...وما تعبتش قوى


      من اكثر الصور التى ظلت تلازمنى بعد ما تحممت وخلدت للراحة.. حمقه او ياسر  الصغير البارع الذى اعتقد انه كان قد اصيب فى صغره بشلل اطفال بسيط ما زال ظاهرا فى حركته النشطة 




الجمعة، 27 أبريل 2012

الشوقيون



هذا نص منقول من دراسة خريطة الحركات الاسلامية للصديق عبد المنعم منيب  نشر على موقع  الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان



الشوقيون 


      شوقي الشيخ شخصية عرفتها وسائل الاعلام فيما عرف بأحداث قرية كحك بمركز أبشواي في محافظة الفيوم عام 1990م, ولم يكن شوقي مجرد مهندس مدني تتلمذ على الشيخ يوسف البدري في السبعينات أيام كان يدرس الهندسة في جامعة حلوان فقد كان لشوقي ميول أخرى اختلفت عن شيخه البدري, فشوقي الذي تحدر من أسرة كبيرة و معروفة في أبشواي قد تعرف على طارق الزمر في منطقة الهرم و انضم عن طريقه لتنظيم الجهاد, وظل شوقي على ولائه لتنظيم الجهاد حتى بعدما دخل السجن في سبتمبر 1981 و خرج منه بعد اغتيال السادات بشهور عديدة, تردد شوقي في منتصف الثمانينات على منطقة الهرم لعله يظفر بخيط يوصله مجددا لتنظيم الجهاد لكنه لم ينجح فانضم لتنظيم جهادي آخر عرف في عام 1986م بأنه محاولة لاعادة تأسيس تنظيم الجهاد, لكن التنظيم انكشف للأمن و دخل أقطابه السجن و أصبح شوقي الشيخ نزيلا في سجن استقبال طرة, و في السجن تعرف على بعض دعاة و أقطاب مجموعات التوقف و التبين و دار بينه و بينهم نقاش متكرر نتج عنه أن تخلى شوقي الشيخ عن عقيدة تنظيم الجهاد و تبنى عقيدة جديدة اشتقها هو بنفسه من عقائد مجموعات التوقف و التبين, و هي عبارة عن عقيدتهم كاملة لكنه أدخل عليها تعديلا مفاده أنه مادام أمر التوقف هذا بدعة فانه عليه الا يتوقف بل يبادر بالحكم بكفر من خالف عقيدته دون توقف و بعدها لو اعتنق عقيدته فانه يدخل الاسلام من جديد.

صحيح أنه لم يصلنا عبر كتب العقيدة و لا كتب تاريخ و عقائد الفرق الاسلامية فكرة التوقف و التبين كأحد عناصر العقيدة الاسلامية لكنه ليس صحيحا أن عدم التوقف يعني التكفير حتى نتبين, فالعقيدة الاسلامية الصحيحة ليس فيها التوقف و ليس فيها تكفير المخالف لمجرد المخالفة بل لابد من توفر شروط الكفر و امتناع الموانع التي تمنع تنزيل حكم الكفر على شخص ما وفق لقواعد العقيدة و أصول الفقه التي يعرفها و يجيدها علماء الدين المتخصصون. لكن شوقي الشيخ (رحمه الله) لم يكن مستوعبا لهذه المفاهيم الصحيحة فكان تربة خصبة للشطط الفكري.

و لم تكمن خطورة شوقي الشيخ (رحمه الله) في شططه الفكري فقط بل ان خطورته الأكبر تمثلت في قدرته على التأثير خاصة في مجال الحيز الجغرافي الذي كان يعيش و ينشط فيه و هو مركز أبشواي و القرى المحيطة به, لقد كان شوقي الشيخ زعيما حركياويتمتع بكاريزما حتى أنه نجح في تجنيد مايزيد على الألف شاب للفكر الجديد الذي كان شوقي الشيخ نفسه أنجح مروج له.

و لقد مزج شوقي بين فكرة حمل السلاح ضد الحكومة التي تعلمها أيام عضويته لتنظيم الجهاد, و بين فكرة تكفير من ليس معه, و أدى ذلك لتسلحه هو و العديد من أتباعه و قيامهم بالعديد من الأعمال المسلحة التي سرعان ما أفضت لمواجهة واسعة بينهم و بين الشرطة اثر قتل شوقي الشيخ لخفير نظامي و استيلائه على سلاحه الحكومي.

لقد قتل شوقي الشيخ في هذه المواجهات في قرية كحك بأبشواي في الفيوم عام 1990م, و كأن شوقي كان هو الصمام لعنف الشوقيين اذ اندلع بعد موته عنف الشوقيين بأشد ما يكون و زاد من عنفهم ان بعض قادة الجهاد مثل نزيه نصحي راشد قد رأوا أن تسليح الشوقيين بالقنابل اليدوية أمر مفيد لاستنزاف قوة الحكومة و بالتالي فقد أمدوا الشوقيين بكل القنابل التي استعملوها في صراعهم المسلح ضد الشرطة طوال الفترة الممتدة من عام 1990م و حتى 1994م عندما التأم شمل أغلب قادة الشوقيين و أعضائهم داخل السجون ليخرجوا منها عام 2006م اثر فوز الاخوان المسلمين بـ 20% من مقاعد مجلس الشعب المصري فيما فسره البعض بأنه محاولة حكومية للتقليل من المد الشعبي للاخوان باطلاق دعوات التكفير التي تدعو لاعتزال المجتمع و مقاطعة الانتخابات على جميع مستواياتها.

و قد إرتكب الشوقيون العديد من الأعمال المسلحة ضد الشرطة و المتعاونين معها و لكن أكثر أعمالهم كانت السطو المسلح على محلات ذهب مملوكة لمسيحيين, و كانوا يبيعون الذهب المسروق غالبا لتجار مسيحيين أيضا ، ممن يتعاملون في الذهب المسروق بأقل من ثمنه ثم يشترون به سلاح كما ينفقون منه على معيشتهم حيث كانوا هاربين من الأجهزة الأمنية و يعيشون متخفيين.

و كانت معظم اشتبكاتهم مع الشرطة تحدث عندما تحاصر الشرطة مجموعة منهم و تحاول القبض عليهم, و اتسمت هذه الإشتباكات بشراسة منقطعة النظير مستخدمين الأسلحة الألية و القنابل اليدوية.

و بإستثناء عمليات مهاجمة محلات الذهب لم يمارس الشوقيون عملا مسلحا مقصودا و منظما إلا مرتين:
الأولى- كانت إغتيالهم للمقدم أحمد علاء رئيس قسم مكافحة النشاط الديني بمباحث أمن الدولة فرع الفيوم (1991م) عندما نصبوا له كمينا أمام مكتبه بالفيوم و أطلق عليه اثنان النار من سلاح آلي فأردوه مدرجا في دمائه داخل سيارته و لاذ المسلحان بالفرار على دراجة نارية, و كان المقدم احمد علاء قد اتهمه عديدون بأنه جرد زوجة أحد قادة الشوقيين من ملابسها و أجبرها على السير شبه عارية عبر شوارع قريتها لأكثر من ساعة بسبب رفضها الإدلاء بمعلومات عن مكان هروب زوجها الهارب.

الحادث الثاني- عندما نصبت مجموعة مسلحة من الشوقيين كمينا في عام 1992 على أحد الطرق بالقاهرة لسيارة مأمور سجن إستقبال طرة المقدم محمد عوض الذي كان متهما من الاسلاميين بتعذيب معتقلي تنظيم الجهاد, و قد نجا محمد عوض من الكمين بأعجوبة بينما تهشم زجاج سيارته من سيل الرصاص الذي انهمر عليه و لاذت مجموعة الشوقيين المسلحة بالفرار بسيارتهم البيجو.

و هناك رافد آخر من روافد تيار الشوقيين و هو رافد هام جدا أسسه رائد الشرطة السابق حلمي هاشم, و لم يلتق حلمي هاشم بشوقي الشيخ رغم أن حلمي كان عضوا في تنظيم الجهاد قبل اغتيال السادات مثله في ذلك مثل شوقي الشيخ لكن نظرا لأن حلمي كان ضابط شرطة برتبة رائد قبيل القبض عليه عام 1982م فانه تم تجنيده عبر ضابط جيش كان عضوا في تنظيم الجهاد اسمه (ع – ش) و بالتالي لم يكن شوقي و حلمي يعرفان بعضهما البعض.

ظل حلمي هاشم قريبا من فكر الجهاد في معظم عقد الثمنينات عندما اعتقل في أواخر الثمانينات و التقى في السجن بمجموعة من سوهاج تعتنق نفس فكر شوقي الشيخ دون أن تكون على صلة مباشرة به و أقنعت هذه المجموعة حلمي بهذا الفكر, و عندما خرج حلمي من السجن أنشأ مكتبة لبيع الكتب الاسلامية و ألف أكثر من عشرة كتيبات صغيرة تشرح أفكاره الجديدة التي ظهر أنها لا تختلف في شئ مع أفكار شوقي الشيخ و انتشرت هذه الكتيبات في أوائل التسعينات بشكل كبير و قد وضع عليها اسما حركيا للمؤلف هو "شاكر نعمة الله".

و قد كان لكتب حلمي هاشم ثلاثة آثار هامة هي:
الأول- انتشار هذا الفكر نسبيا عبر استخدام حلمي لهذه الكتب للدعوة لهذا الفكر من خلال مكتبته الاسلامية التي أسسها لهذا الغرض و أطلق عليه كنية زوجته فصار اسم المكتبة "مكتبة أم البنين".

الثاني- أصبح للشوقيين منهجا فكريا مكتوبا و منشورا بعدما كان فكرهم مجرد دروس شفهية ألقاها شوقي الشيخ و سجلها اتباعه على شرائط كاسيت و كتبوا بعضها بخط اليد, و ذلك النشر اعطاهم دفعة معنوية و عملية في مجال نشر فكرهم و الدعوة اليه في كل مكان.

الثالث- كان لخبرة حلمي هاشم السابقة في تنظيم الجهاد تأثيرها في قدرة كتبه على اقناع مئات من أعضاء تنظيم الجهاد بفكر الشوقيين و تحولهم من تنظيم الجهاد إلى تنظيمات جديدة تتبنى فكر الشوقيين بصياغة حلمي هاشم و تتبنى المسلك المسلح كأحد الرواسب التي ورثوها من انتمائهم السابق لتنظيم الجهاد.

و على كل حال فلم ينحصر دور حلمي هاشم في صياغة و نشر فكر شوقي الشيخ الذي مات دون أن يراه حلمي و لو مرة واحدة, و لكن كان لحلمي بصمة هامة في هذا التيار و هو تكوينه مجموعات عديدة تابعة له شخصيا نبذت لفترة طويلة مسلك حمل السلاح و أقنع حلمي الأجهزة الأمنية بأن منظمته لا تنوي حمل السلاح بعكس منظمة الشوقيين و بالتالي أفسحت الأجهزة الأمنية له مجال الدعوة و امتنعت عن اعتقال أتباعه بل كلما تم اعتقال احد اتباعه على سبيل الخطأ سرعان ما يتم الافراج عنه بمجرد ثبوت تبعيته لحلمي هاشم, و قد استغل حلمي عنف الشوقيين البالغ الحدة ليوصل للأجهزة الأمنية رسالة مفادها أنه من المهم وجود التيار الذي يمثله كي يحتوى الشباب و يمنعهم من الانضمام للشوقيين و كي يستقطب ما يمكنه من المجموعات التابعة لهم, و لكن سرعان ما انتهى شهر العسل بين حلمي و أجهزة الأمن في نهايات عام 1998م اثر اكتشافها أن عددا من أتباعه لديهم كمية من الأسلحة المتطورة, و حينئذ جرى اعتقال حلمي و العديد من اتباعه دون ارتكاب أي أعمال عنف من قبلهم, و مازال حلمي بالسجن حتى الآن.

و في الواقع فإن تيار الشوقيين يوجد له ما يناظره فكريا أو على الأقل يشبهه في بعض الدول خاصة في دول المغرب العربي و افريقيا, بينما يندر وجود هذا التيار في دول الجزيرة العربية (دول مجلس التعاون الخليجي و اليمن) .