الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

الحاجة نزيهة تلعب الكرة


نشرت مصراوى 
        تقدم المستشار وليد الشافعي المشرف على الانتخابات بالبدرشين، رئيس محكمة بمحكمة استئناف القاهرة، مذكرة كتابية الأحد إلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار السيد عبدالعزيز عمر، حول  ضبطه لرؤساء لجان الانتخابات بمدرسة البدر اشين الإعدادية بنين خلالتزويرهم الانتخابات وتسويد بطاقات التصويت لصالح مرشحتي الحزب الوطني الدكتورة مؤمنة كامل ونرمين بدراوي.
وتروى المذكرة وقائع إشراف رئيس مباحث البدرشين وضباط المباحث على عمليات التزوير، واتهمت المذكرة رئيس اللجنة العامة وهو قاض بدرجة رئيس محكمة استئناف، بالتستر على التزوير، حيث رفض تحرير مذكرة به، بل رفض تسلم مذكرة بالوقائع من القاضي وليد الشافعي.
وقال المستشار الشافعي في مذكرته إنه أثناء أداء عمله المنتدب له كعضو باللجنة العامة لمتابعة عملية الاقتراع والفرز بمدينة البدرشين محافظة 6 أكتوبر أخطره أحد وكلاء مرشح للانتخابات بوجود تلاعب وتزوير باللجان الفرعية بالمدرسة الإعدادية بنين بالبدرشين، فانتقل، وعند وصوله إلى المدرسة، وجد باب المدرسة مغلقا، وبمجرد دخوله فوجئ بأحد الأشخاص يتحدث إليه بلهجة آمرة قائلا: "أيوم يا بيه.. آنت مين بقى؟".
وأضاف الشافعى: أخبرته أننى القاضى وليد الشافعى فقال باللفظ والإشارة: "طلع تحقيق الشخصية يعنى تطلعه"، وما إن فعلت حتى خطف البطاقة، وقال لى: "اركن على جنب إنت مش طالع من المدرسة تاني".
ثم احتجزه 3 من أفراد المباحث قائلين: "إنت مش خارج من هنا النهاردة"، وعندما سأل الضابط الذى احتجزه عن اسمه، أخبره أنه يدعى أحمد مبروك رئيس مباحث البدرشين، واستمر فى منع الناخبين من دخول المدرسة مقر لجان الاقتراع.
وأرفق المستشار وليد الشافعي في مذكرته أصل 66 بطاقة تزوير تم تزويرها، مشيراً إلى أن رئيس اللجنة العامة طلب منه العودة إلى مقر اللجنة دون اتخاذ أي اجراءات، وبالتوجه إلى مقر اللجنة لم يتخذ أي اجراء ولم يقبل أن يكتب له مذكره بذلك وطلب تقديمها لإلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات.
المصدر: صحيفة "الشروق".
     بعد الكلام ده تقوللى انتخابات نزيهة !!!!!


القاضى وليد الشافعى عضو لجنة الانتخابات يروى وقائع التزوير لـ(الشروق)





قال القاضى وليد الشافعى رئيس محكمة بمحكمة استئناف القاهرة عضو اللجنة العامة للانتخابات بالبدرشين إنه التقى القاضى السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة العليا للانتخابات، وروى له ما تعرض له من اعتداء واحتجاز على يد ضباط المباحث بالبدرشين وتزوير الانتخابات وما ضبطه من بطاقات مزورة.
أضاف الشافعى لـ«الشروق» خلال حوار هاتفى أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات أبدى تضايقه الشديد وانزعاجه مما تعرض له، وواصل الشافعى: لكنى وجدته عاجزا عن فعل أى شىء، وأدركت ساعتها أن اللجنة العليا للانتخابات ليس لها صلة بالانتخابات، بل عن رئيس اللجنة نفسه قال لى: أنا غير مختص بما تعرضت له من اعتداء أو احتجاز، وعليك التوجه لنيابة جنوب الجيزة لتحرير محضر بما حدث.

وعن الإجراء الذى سيتخذه رئيس اللجنة العليا للانتخابات إزاء عمليات التزوير التى تمت لصالح مرشحة الوطنى مؤمنة كامل، قال الشافعى: رئيس اللجنة العليا للانتخابات، أبلغنى أنه سيعرض الأمر على جميع أعضاء اللجنة نظرا لأن قرارات اللجنة تصدر بغالبية 8 أعضاء من إجمالى 11 عضوا، وتوقع رئيس اللجنة خلال اللقاء أن يتم إلغاء فرز مدرسة البدرشين إعدادية بنين.

وأبدى الشافعى تعاطفه مع رئيس مباحث البدرشين أحمد مبروك رغم احتجازه له، وقال: أجبروه على التزوير، وكان فى حيرة من أمره، إما أن يرفض التزوير، وساعتها سيعاقب بشدة، أو يحتجزنى وساعتها أيضا سيعاقب لعدم حسن تعامله مع الموقف، وفى النهاية وجدنى الطرف الأضعف فقرر احتجازى باعتبارى أخف الضررين.

وإلى نص الحوار:

• كيف تم انتدابكم للإشراف على الانتخابات؟
أنا أعمل بمحكمة استئناف القاهرة فى إحدى الدوائر المدنية، وفوجئت بالمحكمة تخبرنى أننى منتدب للمشاركة فى الإشراف على الانتخابات فى دائرة البدرشين تحت رئاسة القاضى محمد منصور رئيس محكمة جنايات القاهرة، وقلت فى نفسى إن الانتخابات تشهد تجاوزات كثيرة، لقد اخطئوا الاختيار عندما انتدبونى لأننى لن أسمح بحدوث انتهاكات، وسأعمل بما يرض الله ورسوله، حيث أن الإشراف على الانتخابات شهادة سوف يحاسب الله كل من شارك فيها.

• وما هى مهامكم الوظيفية خلال عملية الإشراف؟
كنا 9 قضاة، ودورنا هو تلقى شكاوى الناخبين أو المرشحين أو مندوبيهم والانتقال لمحل الشكوى لمعرفة ما إذا كانت صحيحة من عدمه، واتخاذ ما يلزم نحو تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، فضلا عن التنقل بين اللجان الانتخابية للتأكد من سلامة العملية الانتخابية، ووفرت اللجنة العليا للانتخابات لكل قاض سيارة بسائقها لاستخدامها فى تنقلاته.

• وما هو مقر اللجنة العامة للقضاة بالبدرشين؟
عبارة عن غرف فى وحدة المباحث داخل قسم شرطة البدرشين، ولم يقم زملائى بالتجول بين اللجان خلال الصباح نظرا لعدم ورود أى شكاوى عن وجود تجاوزات.

• وهل يعرف المواطنون مقر اللجنة العامة للقضاة؟
نعم يعرفون مكانها، ونظرا لأنها داخل قسم الشرطة، فهم إما خافوا من الدخول أو تم منعهم من الوصول إلينا، وهذا فى اعتقادى سبب عدم تقديم أى طرف شكوى لنا خلال مكوثنا يف مكتبنا.

• وهل تلقيتم اتصالات هاتفية عن سير العملية الانتخابية؟
غرفة القضاة الملحقة بوحدة المباحث غير مزودة بأى هواتف، وهى مجرد مكاتب وكراسى لنجلس عليها فقط لا غير.

• وكيف تبين لك إذن حدوث عمليات تزوير؟
أنا استأذنت من رئيس اللجنة العامة كى أقوم بالتجول بين اللجان كى أرى كيف تسير الأمور، ووافق، وبالفعل انطلقت بالسيارة للتجول على اللجان الانتخابية داخل مدينة البدرشين، ولم يتسع الوقت كى أذهب إلى اللجان الانتخابية فى القرى.

• ماذا لاحظت عند تجولك بين اللجان الانتخابية؟
كلما ذهبت إلى أول لجنة فوجدتها مغلقة، ويتم منع الناخبين من دخولها، وفى الحقيقة أنا لم أنزل من سياراتى، بل واصلت التنقل من لجنة إلى لجنة، وكلها كانت مغلقة، وقلت لنفسى طالما أن الانتخابات مجرد مسرحية ولا توجد انتخابات أصلا، لماذا انتدبونا نحن القضاة كى نشارك فى هذه المهزلة، وخلال توقفى بالسيارة أمام إحدى اللجان عرف مندوب أحد المرشحين أننى قاض أشرف على الانتخابات، فأبلغنى بأن لجنة مدرسة البدرشين الإعدادية بنين تشهد عمليات تزوير واسعة، وطلب منى القيام بواجبى نحو منع التزوير، فاتصلت برئيس اللجنة العامة على هاتفه المحمول، وأبلغته بمضمون الشكوى، فأبدى موافقته على فحص موضوع الشكوى فتوجهت إليها فعلا لاتخاذ اللازم قانونا.

• ماذا وجدت عند وصولك إلى مقر المدرسة؟
هذه اللجنة كانت مخصصة لتصويت السيدات، وعند وصولى، وجدت باب المدرسة مغلقا وأمامه سياج من الحديد طوله نحو ثلاثة أمتار ويوجد ممر ضيق يسده شخص مفتول العضلات يرجح أن يكون أحد المسجلين خطر، وفهمت أن وجوده هو منع الناخبات من الدخول، وأى فتاة أو سيدة تحاول الدخول ستدرك على الفور أنه سيتم منعها أول على الأقل التحرش بها، ودخلت من باب المدرسة بعد أن أبلغته بأننى قاض مسئول عن الإشراف على الانتخابات، وبمجرد دخولى فوجئت بشخص يقول لى بلهجة آمرة: «أيوة يا بيه ..إنت مين بقى»، فأخبرته بأننى القاضى وليد الشافعى باللجنة العامة المشرفة على الانتخابات بالبدرشين، فأمرنى بإخراج تحقيق الشخصية قائلا: «طلع تحقيق الشخصية يعنى تطلعه»، فقمت بإخراج تحقيق الشخصية «بطاقة نادى القضاة» فطلب أن أرفع إصبعى عن الصورة حتى يراها، وما إن فعلت حتى خطف البطاقة من يدى، قال لى: «اركن على جنب إنت مش طالع من المدرسة تانى»، ثم أعطانى ظهره، ثم وقف أمامى 3 من رجال المباحث قائلين: «إنت مش خارج من هنا النهاردة»، فسألت الضابط الذى احتجزنى عن اسمه، فأخبرنى أنه يدعى أحمد مبروك رئيس مباحث البدرشين.

• ما الانطباع الذى خرجت به خلال احتجاز ضباط المباحث لك؟
كانوا مضطربين جدا، وفى غاية القلق لأننى قاض، وقد أسبب لهم المشكلات رغم معاملتهم لى بفظاظة، وأدركت من تصرفات رئيس المباحث أنه تم إجباره على التزوير، حتى إننى تعاطفت معه، حيث بعد دقائق تم تجاهل تحركاتى، ووجدتهم يتحاشون الاحتكاك بى، بل كانوا فى حيرة من أمرهم ماذا يفعلون، والانطباع الذى خرجت به أن الضباط تلقوا تعليمات من رؤسائهم بالتزوير، وهذا ما حدث فى كل اللجان بمدينة البدرشين، ووضح لى أن رئيس المباحث محتار لا يدرى ماذا يفعل، هل يتوقف عن الإشراف على عمليات التزوير مما يعرضه للإيذاء والعقاب من قبل رؤسائه، أو يستمر فى غلظته معى بما قد يسببه ذلك من حدوث مشاجرة بيننا مع ما قد يسببه ذلك من عقاب له، لأن رؤسائه سيعاقبون بزعم عدم قدرته على التعامل مع أزمة جيدا بحكنة، وفى النهاية أدركت أنه مغلوب على أمره.

• وماذا فعلت بعد ذلك؟
اتصلت هاتفيا بالقاضى رئيس اللجنة العامة وأخطرته باحتجازى، وأخذ بطاقتى الخاصة بنادى القضاة ومنع الناخبين من دخول اللجان، فأكد أنه سيحضر فورا، وخلال ذلك تحركت من مكانى، وذهبت إلى لجان الاقتراع فوجدتها موصدة بوضع أدراج المدرسة أمام باب الدخول إلى اللجنة، ووجدت الصناديق فارغة والسيدات الموجودات أمام اللجنة ممنوعات من التصويت، وسألت أمين اللجنة رقم 41 عن سبب ذلك فلم يجب عن عدم قيامه بالسماح لهن بالانتخاب رغم تجاوز الساعة التاسعة والربع صباحا، وطلبت منه فتح اللجنة أمام السيدات فرفض.

ثم توجهت لأحد الفصول فشاهدت من الخارج فتاة فى مقتبل العمر وأمامها عدد كبير من بطاقات التصويت مزيلة بخاتم اللجنة رقم 30، وبسؤالها عما تفعل بعد أن تراءى لى قيامها بوضع علامة (صح) أمام الخانتين الأولى والثانية فى بطاقات التصويت ومن طلب منها ذلك ــ قالت: «أنا محدش طلب منى وأنا باعمل كده من نفسى وعايز تقول بزور أيوه بزور» فقمت بأخذ البطاقات منها، وقمت بعدها فوجدت أنها 66 بطاقة مستعملة بمعرفة هذه الفتاة وخمسون بطاقة لم تستعمل بعد، وسألتها عن اسمها فقرر شقيقها أنها تدعى داليا مخلص الدالى.
ثم حضر عقب ذلك أحد الأشخاص وسألنى: «إنتو بتعملوا إيه هنا» فأخبرته بأننى عضو باللجنة العامة على الانتخابات فقال لى: «وجاى ليه» فقلت له لمتابعة عملية الاقتراع فقال لى: «بتراقبوا إيه مافيش انتخابات.. قفل يابنى إنت وهو اللجان محدش هيصوت»، وجاء فى هذا التوقيت القاضى رئيس اللجنة العامة.

• ما الحوار الذى دار بينك وبين القاضى رئيس اللجنة العامة لدى وصوله؟
قال لى احنا قضاة شغلنا بالورقة والقلم، وليس دورنا الدخول فى مشادات أو مشاجرات مع هؤلاء، وطلب منى العودة إلى مقر اللجنة وكتابة مذكرة بما حدث، وبالفعل رجعنا إلى مقر اللجنة بوحدة المباحث بقسم الشرطة، وتركنا المزورين يزورون، وعندما شرعت فى كتابة مذكرة بالواقعة قالى لى إنه غير مختص باستلام المذكرة، وأن ذلك اختصاص اللجنة العليا للانتخابات، فأبلغته أننى سأتوجه إليها، وبالفعل توجهت إليها.

• من الذى التقيته فى اللجنة العليا للانتخابات؟
التقيت القاضى السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة وهو فى نفس الوقت رئيس محكمة استئناف القاهرة، وهو رجل متواضع وفاضل، واستمع لى باستفاضة لمدة 20 دقيقة، واستلم منى الشكرى و66 بطاقة تصويت تم تسويدها لصالح مرشحتى الحزب الوطنى الدكتورة مؤمنة كامل «فئات»، ونرمين بدراوى «عمال»، وقلت له إن هذه البطاقات تثبت صحة كل ما ذكرته لك، فقال لى إنه من المرجح أن يلغى نتيجة الفرز فى هذه المدرسة فقط، ولكن هذا يتطلب أن يجتمع أعضاء اللجنة جميعا وعددهم 11 عضوا، واتخاذ قرار، أما بالنسبة للاعتداء على واحتجازى، فقال لى إن اللجنة غير مختصة بما تعرضت له من إهانة، بل الاختصاص ينعقد للنيابة العامة، ونصحنى بتقديم مذكرة أخرى، وبالفعل عدت إلى محكمة الجيزة وسلمت المحامى العام لنيابة جنوب الجيزة مذكرة بالواقعة اتهمت فيها الضباط بمنع موظف عام من أداء عمله وارتكاب جناية التزوير فى أوراق رسمية والاعتداء على موظف عام بالقول والإشارة واستعمال القسوة معى، ولا أعرف متى سيتم الانتهاء من التحقيقات.

• وما الانطباع الذى خرجت به من لقاء اللجنة العليا للانتخابات؟
اكتشفت أن اللجنة عاجزة أصلا عن حماية القضاة أو اتخاذ أى إجراء بل لا صلة لها بالعملية الانتخابية، فحتى القضاة المنتدبين للإشراف على الانتخابات يعملون من داخل مكاتب المباحث بأقسام الشرطة، وهذا تناقض صارخ يدل على عدم وجود انتخابات من الأساس، بل إن تزوير الانتخابات مسألة منهجية وليس تصرفا فرديا من هنا أو هناك.



المستشار أيمن الورداني يطالب اللجنة العليا بالتحقيق في تجاوزات الشرطة ومرشحي الوطني
تقدم المستشار أيمن الورداني نائب رئيس محكمة الاستئناف بالاعتذار عن استكمال إشرافه علي الانتخابات للجولة الإعادة نظرا للانتهاكات والمخالفات التي ارتكبتها مرشحي الوطني بدعم من الشرطة و التي وقعت في الجولة الأولي  فيها وعدم قدرته علي ايقافها.
وتقدم الورداني باعتذاره للمستشار السيد عمر عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا للانتخابات متنازلا عن أية مستحقات أو مزايا مادية أو أدبية مترتبة على إسناد هذا العمل.
وتقدم الورداني بمذكرة تفصيلية لرئيس اللجنة  بما حدث معه يوم الانتخاب جاء فيها أنه في تمام الساعة الخامسة مساء يوم الأربعاء 28 نوفمبر أخبرنا السيد الأستاذ المستشار إبراهيم أمين عبد المجيد بوجود مخالفات في اللجان الانتخابية المنعقدة في مدرسة أبي حقل الابتدائية وطلب منا الانتقال لمتابعة سير العملية الانتخابية هذا وقد انتقلنا بالسيارة المخصصة لنا على مقر اللجنة المذكور، ففوجئنا بوجود تجمهر كبير من الأهالي وأعداد غفيرة من الناس وبالوصول إلى البوابة الخاصة بمقر تلك المدرسة فوجئت بغلق البوابة الحديدية أمام الناخبين
وأضاف الورداني في مذكرته أنه طالب الحرس الخاص المرافق له أن يطلب من المتواجدين بالداخل فتح البوابة ولكن  دون جدوى وإزاء ذلك تزايد غضب المتواجدين وقرروا بأن البوابة مغلقة منذ الساعة الثالثة وأن احد المرشحين بالداخل وانه يجري تسويد البطاقات، وقال الورداني أنه قام  بإخطار السيد المستشار/ إبراهيم أمين عبد المجيد هاتفيا بذلك فطلب منه العودة على الفور حرصا على سلامته
وأوضح الورداني في مذكرته أن ما تم وشاهده بنفسه يمثل جريمة انتخابية ويؤثر في سير وسلامة ونزاهة العملية الانتخابية ،وطالب باتخاذ الإجراء القانوني المناسب

القاضى الذى ضبط واقعة «تسويد البطاقات» بالبدرشين لـ«المصري اليوم»: بلطجى منعنى من دخول اللجنة.. ورئيس المباحث قال لى: «اركن على جنب»

  أجرى الحوار   طـارق أمـين    ٣٠/ ١١/ ٢٠١٠

شن المستشار وليد الشافعى - عضو اللجنة العامة لدائرة البدرشين، الذى كشف عن واقعة «تسويد» البطاقات الانتخابية، وتعرض للاحتجاز فى إحدى اللجان الفرعية - هجوما حادا على الحزب الوطنى والحكومة، وقال: «لا يوجد بلد فى العالم لا يحترم قضاته مثلنا». وسرد الشافعى، فى حواره مع «المصرى اليوم» تفاصيل ما تعرض له من إهانة على يد أحمد مبروك، رئيس مباحث البدرشين.. وإلى نص الحوار:
■ فى البداية سيادة المستشار.. ما هى طبيعة عملك داخل اللجنة العامة؟
- ككل القضاة الموجودين باللجان العامة على مستوى الانتخابات فى جميع المحافظات، دورنا يتمثل فى مراقبة سير العملية الانتخابية، وتلقى ورصد شكاوى وبلاغات الناخبين والمرشحين، فيما يخص أى مشاكل أو عراقيل تؤثر على الانتخابات بأى شكل.
■ وهل تلقيتم شكوى بخصوص اللجان الفرعية التابعة للجنتكم العامة؟
- نعم، تلقينا شكاوى فى اللجنة العامة لدائرة البدرشين ومقرها مركز شرطة البدرشين، من مواطنين يشكون من منعهم من التصويت، ومنعهم من الوصول إلى اللجان الانتخابية، وكانت الشكاوى تحديدا فى اللجان الخاصة بالسيدات.
■ وماذا حدث بعد ذلك؟
- بحثنا الأمر داخل اللجنة العامة، وكلفنى المستشار محمد منصور، رئيس اللجنة العامة، بالنزول إلى مقر اللجان محل الشكوى «البلاغ»، والتحقق مما يحدث، وبالفعل توجهت بسيارة اللجنة العامة إلى مكان اللجان الفرعية، التى كانت داخل المدرسة الإعدادية بنين فى البدرشين، وعندما وصلت وجدت الباب الخارجى للمدرسة مغلقاً.
■ وأين الناخبون والمواطنون؟
- لا يوجد أحد، والمنطقة أمام المدرسة التى بداخلها لجان التصويت كانت خالية تماما، وأمامها ممر حديدى ضيق، يسمح بمرور شخص واحد فقط، وبالفعل دخلت إلى ذلك الممر بهدف الوصول إلى باب المدرسة «المغلق»، لكننى وجدت فى الممر شخصاً ضخماً وشكله غريب أشبه ما يكون بـ«بودى جارد»، وكان هذا الشخص يقف فى منتصف الممر تقريبا.
■ وماذا كان يرتدى هذا الشخص؟.. وهل كان يقف حائلاً أمام مرور أى شخص يريد الدخول؟
- كان يرتدى ملابس عادية، وكان يقف فى منتصف الممر، وفى اعتقادى أنه «بلطجى»، لأنه سألنى بحدة غريبة: «إنت رايح فين؟» فقلت له: «إنت مين وليه واقف كده؟» فبدا عليه الاندهاش من كلامى، وعندما أفصحت له عن هويتى وأننى قاض وقادم من اللجنة العامة لمراقبة سير العملية الانتخابية داخل اللجان أثناء التصويت، خـرج مسرعاً من الممر إلى الشارع، ولم أره مرة أخرى.
■ وهل نجحت فى الدخول إلى المدرسة لمراقبة اللجان الانتخابية؟
- لم يحدث، لأننى بمجرد أن استكملت طريقى إلى باب المدرسة، وقبل أن أصل إليه، وجدت سيارة قسم الشرطة «البوكس» مسرعة، ونزل منها أحد الأشخاص، وكان يرتدى ملابس عادية «ملكى»، ثم توجه إلىّ مباشرة، قائلا بلهجة حادة: «إنت مين وعايز إيه؟» فقلت له: «أنا رئيس المحكمة المستشار وليد الشافعى عضو اللجنة العامة للانتخابات بدائرة البدرشين»،
 فأجاب بسرعة: «أنا لا أعرفك» فقلت له: «مين حضرتك؟»، فقال: «أنا أحمد مبروك رئيس مباحث البدرشين»، فكررت عليه اسمى وهويتى، فقال بـ«نرفزة»: «أنا لا أعرفك». فأجبت عليه: «هو فيه إيه.. أنا أبلغتك باسمى وهويتى وأنا جاى أشوف إيه اللى بيحصل هنا»، فـرد بـ«نبرة انفعال»: «أنا معرفكش، طلّع إثبات شخصيتك» فقلت له: «إنت جاى ورايا من القسم بالبوكس، وعارف كويس أنا مين!»، فكـرر بتحدٍ نفس كلامه: «أنا معرفكش.. يللا طلّع كارنيهك بسرعة يللا».
■ وهل استجبت لأوامره؟
- نعم، حتى ينتهى هذا الموقف «السخيف»، أخرجت بالفعل إثبات شخصيتى، وأظهرته أمام عينيه، دون أن أقدمه إليه أو أسلمه له «لأننى مسكته بيدى»، فقال لى: «إنت حاطط إيدك على الصورة وأنا مش شايف صورة مين اللى فى الكارنيه». فرفعت أصابعى من على الصور، فخطف الكارنيه من بين يدى، فقلت له: «إنت بتعمل إيه؟» فرد علىّ: «اركن على جنب شوية» فقلت له: «إنت عارف بتعمل إيه» فقال لى بإصرار: «اركن على جنب».
■ وكيف انتهى هذا الموقف؟
- الضابط أشار بيديه إلى ثلاثة من المخبرين، وأمرهم بإدخالى إلى المدرسة، واحتجازى.
■ سيادة المستشار.. بشكل محدد هل كان يدور هذا الموقف أمام المدرسة وعلى مرأى ومسمع من المواطنين؟
- نعم وبالفعل أدخلونى المدرسة، بجوار الباب الرئيسى، وفى هذه الأثناء استخدمت هاتفى المحمول، فأجريت اتصالا بالمستشار رئيس اللجنة العامة، وأبلغته بتفاصيل الواقعة، فقال لى إنه سينتقل على الفور إلى مكان وجودى، ولما وجدت نفسى فى موقف لا أحسد عليه، فأنا محتجز بجوار باب المدرسة، وبعض المواطنين يراقبون ما يحدث، وكان منظرى فى غاية السوء، لذلك انتهزت فرصة اتصالى التليفونى، وتجولت بداخل المدرسة، ووصلت إلى اللجان، وهى عبارة عن فصول الدراسة، ووجدت جميع أبوابها مفتوحة، لكنها مع ذلك مسدودة بالمقاعد «التخت».
■ وهل كانت بداخلها صنايق الاقتراع والموظفون المشرفون عليها؟
- نعم، لكنها كانت خالية تماما من الناخبين، والأمر الغريب الذى استرعى انتباهى بشدة أنه بداخل كل لجنة اثنان فقط من الموظفين، وأمام كل منهما توجد صناديق الاقتراع، لكنها فارغة تماما، أما فى الفصول المجاورة فـوجدت موظفين وموظفات جالسين على مقاعد التلاميذ، وبحوزتهم أوراق التصويت، ويقومون بتسويدها بأيديهم، بوضع علامات على مرشحين بأعينهم، وعلى الفـور دخلت إلى أحد تلك الفصول، فوجدت موظفة صغيرة السن، ومعـها عشرات من بطاقات الاقتراع «التصويت» وكانت تقوم بتسويدها بيديها.
■ ولماذا لم تحرر محضراً بالواقعة؟
- أبلغت المستشار رئيس اللجنة وهو فى طريقه إلىَّ، لكننى تحفظت على أدلة الواقعة، حتى أثبتها فى مذكرة رسمية للجنة العليا والنيابة العامة.
■ وهل خرجت من المدرسة بعد ذلك؟
- لا، لأنه أثناء خروجى من الفصل، وجدت أمامى أحد الأشخاص الذى قال لى: «مين حضرتك وبتعمل إيه هنا؟» فعرفته بنفسى، وبطبيعة عملى، الغريب فى الأمر، أن هذا الشخص، كرر على نفس كلامه، قائلا: «إنت بتعمل إيه هنا؟»، فقلت له: «أنا قاضى وبأعمل شغلى فى الرقابة على اللجان الانتخابية»، وسألته: «حضرتك مين»، فرد: «أنا شريف عنانى عضو مجلس الشعب»، وعـرفت أنه عضو سابق، ومرشح حالى فى الانتخابات، ثم استطرد قائلا: «حضرتك بقى جاى تراقب على اللجان الانتخابية». ثم وجه كلامه إلى من معه من أنصاره: «أقفلوا اللجان.. ومفيش تصويت»، فقلت له: «هو أصلا مفيش تصويت وكمان مفيش ناخبين». فـرد قائلا: «أنا ميهمنيش حد، وباقولك مفيش تصويت يعنى مفيش تصويت، وهنقفل اللجان».
■ وماذا فعلت مع هذا الشخص؟
- لم أفعل شيئاً وحاولت تجاهله حتى لا أعرض نفسى لأى مكروه، وفى أثناء ذلك، حضر المستشار رئيس اللجنة العامة، فشرحت له بسرعة، ما حدث من رئيس مباحث البدرشين، ومن الموظفة، فقال: «ده شغل بلطجة، وإحنا معانا أوراقنا وقلمنا، وهنكتب اللى حصل». ثم وجدت المستشار يعيد إلى إثبات شخصيتى «الكارنيه» والذى استولى عليه الضابط المذكور، وبالفعل، توجهنا فى السيارة إلى مقر اللجنة العامة، وأكدت للمستشار رئيس اللجنة العامة أن ما حدث لا يجب أن يمر مرور الكرام، قائلا: «يا محمد بيه اللى حصل ده مش ممكن يعدى كده لأنه الوقائع دى عبارة عن إهانة عضو سلطة قضائية، واحتجازه دون وجه حق، ومنعه من تأدية عمله، إضافة إلى جرائم تسويد (تزوير) البطاقات الانتخابية» فقال: «اكتب مذكرة بما حدث وسلمها إلى اللجنة العليا.
■ وهل قمت بذلك وسلمتها إلى اللجنة العليا؟
- نعم، توجهت مباشرة إلى مقر اللجنة العليا للانتخابات فى مصر الجديدة، وطلبت لقاء المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة، رئيس محكمة استئناف القاهرة، وبالفعل، التقيته، وشرحت له ما حدث بالتفصيل، فعلق بقوله: «ما حدث ده قلة أدب!» ثم أكد أن دور اللجنة العليا هو بحث الوقائع والتجاوزات الانتخابية، مثل واقعة «تسويد» البطاقات الانتخابية فى اللجان التى قمت بضبطها، وأكد أن اللجنة العليا ستشطب تلك اللجان.
■ وهل طلب منك رئيس اللجنة العليا كتابة مذكرة بتلك الوقائع؟
-
فقط فيما يتعلق بواقعة التسويد، غـير أن ما فهمته من سيادته أن اللجنة العليا دورها محدود، ولا تملك من الآليات ما يمكنها من مواجهة أو التصدى لمثل تلك الوقائع.
■ وكيف تصرفت حيال ذلك؟
- توجهت مباشرة إلى مكتب المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام، لتقديم مذكرة «بلاغ» بالواقعة، لكن النائب لم يكن موجودا فى مكتبه، فقدمت بلاغى إلى المحامى العام لنيابات الجيزة،.
■ سيادة المستشار.. ماذا طلبت فى مذكرتك أو بلاغك؟
- كل ما أطلبه وأتمناه كرجل قانون هـو تحقيق العدالة وبسرعة، عـن طريق محاسبة رئيس المباحث المذكور، على ما اقترفه من وقائع ثابتة فى حقى، وأنا أقسم بالله العلى العظيم، أننى لا أسعى من وراء ذلك إلى أى شىء سوى تحقيق العدالة.
■ وهـل ترى أن ما حدث معك حالة أو واقعة فردية؟
- لا أعتقد، فما يحدث هو سياسة منهجية، هدفها إخراج نتائج الانتخابات بصورة معينة، وبأعداد محددة، عن طريق منع الناخبين من التصويت، وإرهابهم بشتى الطرق، وإرهاب من يؤدى عمله بما يرضى الله عز وجل، فإذا كان البلطجية هم من يمنعون الناس ويتحرشون بهم لمنعهم من التصويت، نقول إن الأمر خطير وينبغى التصدى له، فما بالنا إذا ما كان يقوم بذلك هو حزب من الأحزاب.


الجمعة، 19 نوفمبر، 2010

جاموسة




           يمتلك ابى قطعة ارض زراعية فى بلدة قريبة من القاهرة على بعد 7 كيلو من قليوب ، يزرع نصفها ويؤجر الباقي للفلاحين ….الفلاحون كانوا مسمبنها الوسية .. وأبى كان مسميها العزبة .  يذهب كل يوم جمعة ليشق على الزراعة و يخدني معاه . فى سنة 40 كان عمرى 8 سنين  .نتحرك من المنزل فى العباسية 7 صباحا ونركب الترام ،ونغير الى ترام اخر نصل به الى شبرا، ثم اوتوبيس بائس الى كفر رماده  على طريق  زراعية قليوب شبين القناطر  .. نوصل الساعة 10 تقريبا، 3 ساعات فى مسافة لاتزيد عن 20 كيلو ،ولكن الدنيا كانت رايقة وغير مزدحمة ،  تركب الترام تقعد ، تركب الاوتوبيس تقعد ، تمشى فى الشارع كأنك ماشى لوحدك تتنزه .


        الوسية او العزبة تبعد عن السكة الزراعية اللي الاوتوبيس نزلنا فيها حوالى 2 كيلو، توصلها بالمشى  من  بين الغيطان على سكة لا يزيد عرضها عن متر ونصف وأحيانا اقل ،  على فواصل الزراعات بجانب المساقي . تقابلك فلاحة سحبه جاموسة لابد ان تفسح لها الطريق بالنزول فى الزراعة  - ليس احتراما لها ولكن للجاموسة - وحين تمر الفلاحة تغطى وجهها بالطرحة وتقول  العواف .  ا لفلاحة طبعا حافية القدمين.. فمن الاسهل المشي فى مثل هذه الطرق حافي القدمين،   وكم انخلعت الحزمة ودخل التراب والحصى فى الشراب وتعذبت .  فى هذا الوقت كنت تجد فى القاهرة نفسها كثيرا من البشر يمشون  حفاة،  يركبون الترام او الاوتوبيس حفاة !!!!!…المهم المشوار من الزراعية للوسية يأخذ ساعة تقريبا .
     الوسية او العزبة عبارة عن عدة غرف متلاصقة يعيش فيها فلاحي الوسية .. الفلاح يسمى المطرح اللى بيعيش فية قاعة مع انة لايزيد عن 10متر مربع . ومخزن كبير نسبيا وزريبة ..كل المباني مبنية بالطوب اللبن ،  ومسقوفة بجريد النخل لا يوجد كهرباء او مياة  او صرف صحى ..اسرتي وانا  عاشنا  فى هذا المكان لمدة شهرين ، حين كثرت  غارات طائرات  الالمان  على سكنات الجيش الانجليزي بالعباسية فى صيف 1942 .
       بجانب  هذه الاطلال الرمادية توجد  ساقية خشبية عتيقة ..واللي ما سمعش الساقية وهى بتور.. وتنعى مش ممكن حيفهم غنوة محمد عبد الوهاب :
سبع سواقي بتنعى لم طفولي نار  ..الساقية وهى بتدور، فعلا بتنعى بصوت حزين حزن الفلاحين  !!
بالاضافة الى الساقية  طرمبة يدوية وشجرة ظليلة ، يعيش  تحتها عم حمدان  ابو رواش .الذى يبلغ من العمر90 سنة، ويقال   انه قبل ما يعجز كان حرامي كبير ..وله سطوة وهيبة فى المنطقة.   ابويا جابه وهو فى هذه السن الكبيرة ، ولا يكاد يقدر على الجركة ، وشغله غفير على العزبة  ، وعاش تحت الشجرة .


         كنت اسال نفسي .. اية اللي ممكن يتسرق من الفلاحين ؟ المسكن لا يوجد به اي اثاث او اي شي ممكن سرقته….  الموجود ممكن لاي  انسان حملة تحت باطه. الفلاحون لا يملكون ملابس الا اللي  لبسينها …طيب الحرامي حيسرق اية ويمشى بيه مسافات طويلة . يسرق البهائم . يخش على الزريبة فى الليالى الحالكة  ويسحب جاموسة او بقرة ، واذا كانوا اكتر من راجل ، كل راجل يسحب بهيمة ..تاني يوم الصبح تكتشف السريقة ..والعالم إلى اتسرق منها البهائم  يعرفوا بهايمهم عند مين  … يتفق على مبلغ ما ،  يدفع  …يسمى" الحلوان "وترجع البهائم . وطبعا  عزبة خليل بك  ما يجيش حد جنبها اكراما للغفير عم حمدان  ابو رواش.. عم الناس دي كلها .


      عم حمدان ابو رواش   يعيش تحت السجرة الظليلة - الفلاحون يقلبون احيانا  الشين سين"السجرة.. السمس" -  وإمامه  راكبة نار وطاسة صغيرة وهون خشب وكنكة وفنجال واحد يشرب فيه الجميع . وقلة متعلقة فى السجرة …اول ما نوصل يحاول ان يقوم  للسلام


- خليك زي ماتت والله ما انت قايم..


       ويعطيه ابى كيس  البن الاخضر وباكو الدخان . عم حمدان كان بيشرب بايب  ..بس مش شكل البايب  اللي نعرفها.. اكبر واطول كثيرا ..يحشوها بالدخان ويضع عليها بصة نار من الراكية ويبدا فى التدخين . حفنة من البن الاخضر تنقى وتحمص فى الطاسة ، واحد الموجودين يقوم يصحنها فى الهون ، ثم توضع فى البكرج وتترك لتغلى فترة . وتفوح رائحة البن الجميلة،  ثم يوزها عم حمدان  فى الفنجان الوحيد طبقا لبروتوكول معين.. الاهم فالأقل اهمية ..عم سليمان وعلى يمنية خليل بك ، وعلى يساره ناظر العزبة.. وهكذا حتى تكتمل الدائرة .ويطوف الفنجان الوحيد برشفة  واحدة لكل الجالسين .ولاحظت ان  عم حمدان  يخص والدي برشفتين !!



      فى هذه الابام  ، حضرت  عملية بيع جاموسة ..البائع فلاح فقير والشاري فلاح افقر منه ، من ساكنى الوسية الذين يزرع كل منهم  تلت فدان بالإيجار.


البائع – والله لولا العوزة انا ماكنت افكر  ابيعها ابدا ..يهون عليا  ابيع عيل من عيالي ولا ابيعهاش  !!
الشاري – وهى يعنى حتروح فين.... ما هي قاعدة قدامك فى الزريبة زي ما هي .


ناظر العزبة – بلا كهن يا واد    خمسة وعشرون جنيه يرضوك ؟؟
البائع -  حرام عليك يا عم الحاج طه  انت كده بتظلمنا..
الشاري – انت حيت على قوى يابا الحاج…. الجاموسة ماتسواش المبلغ ده كله!!!
واحد من هنا وواحد من هنا... زود جنيه عشان خاطرى، وجنيه من هنا وجنبه  من هنا…. وعشان ربنا يباركلك فيها…. يوصل السعر الى 30 جنية .
ناظر العزبة.... نقرا الفاتحة..


        تمر فترة  سكون  فى انتظار موافقة البائع على قراءة الفاتحة .
-  لا يا رجالة ده يبقى ظلم ..... انتم جيتو على بالشكل ده 
ويبدا الموال من نقطة الصفر اقصد من السعر 30 جنية ..ودور قهوة يدور .
-………….
-…………


الشاري - ادفع 32جنية وده اخر كلام عندي ..
ويبدأ الفصال والتراجى والخواطر ويصل السعر الى 35 جنية !!
- نقرى الفاتحة بقى
وتمر فترة سكون اطول من السابقة – دي ظلومة والله  وانتم ما ترضوهاليش  يا رجالة ... لا انا مش موافق على البيعة ….انا انزل بيها السوق وزي ما تجيب  تجيب ..
وبهم بالقيام لترك القعدة ولكن يمسك فيه الاخرون ..


  وينتقل الحديث  الى موضوع اخر

-  إلا هتلر بجد مسلم ...واسمه محمد هتلر؟؟
-  يا راجل انت بتخرف بتقول ايه... انت اش عرفك بهلتر ولا موسولينى ؟؟
-….
- انا حدفع فى الجاموسة 36 جنية والفلوس اهة عايز تشلهم شبلهم مش عايز قول يفتح الله ...اية قولك ؟؟؟


ويبدأ الفصال من جديد والرجوات والتدخلات وعشان خاطرى وربنا يعوض عليك ويصل السعر  الى 40 جنية ونقرى الفاتحة ...ولحظة سكون اطول من اللي فاتت  ولا تتم البيعة بهذا السعر.. ويتكرر هذا السيناريو عند 45 و50 و55 وتقرأ الفاتحة …وتتم الصفقة وتعتمد عندما يصل السعر الى 80 جنية !!...ويكون قد مضى اربعة ساعات فى كلام وفصال  ورجوات ..وانا مش موافق ..وانا قايم مروح ..واعمل خاطر للرجالة ..الخ..  ويتعمل  فيها 3 ادوار قهوة . وتتم الصفقة وتقرأالفاتحة .


ونحن عائدون فى اخر النهار يقول لى  ابى : 


-  الجاموسة ثمنها 80 جنية ..البائع عارف انة حيبعها ب80 جنية ..والشارى عارف انة حيدفع 80 جنه... وكل اللي قاعدين عارفين من الاول  ان السعر  اللي حتتباع بيه  الجاموسة  80 جنيه ، بس دي عالم  …مستنييه الزرع يكبر .. وقاعدين يتسلوا ..دى هي التسلية الوحيدة عندهم .!!!



   لمجرد  العلم ...انا اشتريت  امبارح من غير فصال  كيلو لحمة بتلو بالعضم من بيت الكلاوي ب 93جنيه....!!!!



الأحد، 14 نوفمبر، 2010

شاورمة

3ST7RCAF7AE99CAQU74ZJCAPLYRVHCA9HP86JCANJXWTTCADAIWGFCA9RFA79CA8IEMBJCABWT9AACAKQIQZECAMHIU13CAL57ARJCAN1R7EHCA9PPCERCAKLCFW9CAPJHRI2CA63WPRJCASDSKNFCAVW15NB

      فى 22 فبراير 1958تمت الوحدة بين مصر وسوريا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة .  حاء الى مصر عدد من التجار السوريين وفتحوا  المحلات التي تبيع الحلويات الشامية ، كما افتتحت بعض المطاعم التي تقدم المأكولات السورية  . اهم هذه المأكولات كانت الشاورمة ..فلم نكن نعرفها من قبل .

     لنا صديق من الاقاليم يعيش وحده فى القاهرة . انتقل الى وظيفة جديدة  ، جيدة مرتبها الشهري 25 جنيها فقام باستئجار شقة صغيرة بميدان رو كسى بمصر الجديدة ب 3جنية فى  الشهر.     احضر صبى من بلدته للقيام بخدمته مقابل 50 قرشا شهريا . كنا نمضى وقت فراغنا فى شقة هذا الصديق التي تجولت بعد وقت قصير الى ما يشبه النادي......اللي فاضى يعدى .اتفقنا ذات يوم ان نفاجئ الصديق صاحب الشقة بالاحتفال بعيد ميلاده .و لم يكن الاحتفال يعيد الميلاد  من التقاليد السائدة فى هذا الوقت  . توافدنا على الشقة وكنا ستة شباب   ..والصبي عبدة يخدم علينا ... وصلاح صاحب الشقة نائم .

-   يعنى ما كنش  حد منكم استجدع  وجاب  وهو جاى تورتاية من جروبى بحنية ....ولا حتى دسته جاثو ب36 قرش..اية البخل ده
-   ماتيجى نجرب  سندوتشات شاورمة من ابو مازن ..

عدينا عايزين كام سندويتش طلع المطلوب 17.... واجد قال انا حاكل 3 ..فى شلن السندويتش يبقى المطلوب 85 قرش
نزلوا اتنين ينفذو ا المهمة ..وصلاح صاحب البيت لسه نادم ..

- اية يا اخ  الشاورمة دي ؟؟؟ بتتعمل ازاى ؟
- دي عبارة عن لحم بقرى متبل بالزعتر والجنزبيل منقوع فى الخل والزبادي لمدة 6 ساعات على الاقل وتتحط فى السيخ وفقها قطعية لية ضانى ….زي ما انتو شايفين كده
- وابه العيش اللي بتحطوا فيه اللحمة؟؟؟
- دة خبز سوري غير مخمور عبارة عن دقيق ولبن ويتتخبز على الصاج ..

خلصت عمايل  السندوتشات وخدوها  ورجعوا بيها على الشقة..

5238newadvera_com

دخلوا لقوا صلاح صحى و ثائر ثورة عارمة!!

-  انتم عالم مفترية ....مش حتوردوا على جنة ابدا  ..تجيبوا سندويتشات ب85 قرش ....انتم الفلوس اللي معاكم دة ايه .....سارقينها ؟؟
-  طيب اهدى  با ابو صلاح ..
-   دحنا كنا جبنا اتنين كبنو لحمة بتلو  ب65 قرش  و بسلة وارز والواد عبدة طبخها،  وكنا جبنا فاكهة كمان .والله ربنا مش حيسامحكوا على الافتراء  ده ولا حبارك لكوا فيها ..
-  احنا بس عايزين  الواد عبدة اما يروح البلد يبقى يحكى لاخواته  انة كل فى يوم  شاورمة ببريزة بحالها !!

الا هو  كيلو اللحمة بكام دلوقتى ؟؟؟؟

100000000co
بالمناسبة دة اطول سيخ شاورمة عرفة البشر


الجمعة، 12 نوفمبر، 2010

وداد مترى


 96371

        الصديقة العزيزة وداد مترى  …فكرت ان اكتب عنك  ولكنى عجزت …

      ربما تكون افضل طريقة يا اصدقائى  للتعرف عليها  كانسانة اهتمت بالشان العام ، هي  إلقاء نظرة على شهادتها التى اعيد نشرها عقب وفاتها   فى 7 فبراير 2007  فى  مركز الدراسات الاشتراكية تحت عنوان  " عن خبرات النضال في الفترة من الأربعينات إلى الستينات " :

      "تعرفت على الفكر الماركسي في أوائل الخمسينات وكنت طالبة في الفترة من 1948 إلى 1952، ومن خلال صداقات شخصية ببعض الماركسيين. في الحقيقة يعتبر عدلي برسوم أول إنسان تحدث معي في مبادئ الشيوعية. بدأ يتناقش معي في أن هذا النشاط كله يجب أن يكون منظما ويكون مدعما بنظرية حتى يكون أكثر فائدة ومن خلال المطبوعات آمنت بهذا الفكر وتحمست له وكأنني كنت معدة له من قبل".

     "رشحت نفسي وأنا في ليسانس فلسفة عام 1952 في اتحاد الطلبة والطالبات، وكان هذا شيئا جريئا ونجحت.. قامت معركة في الانتخابات بيننا وبين الإخوان المسلمين، وكانوا يقولون " لعن الله قوم ولوا شئونهم امرأة".
"كان أول رد فعل الفرح الشديد باعتبار أن ما حدث هو تتويج لكفاح الأجيال على مدى سنين طويلة وخاصة بعد تنازل الملك عن العرش وتركه البلاد. وأول صدمة واجهتني وأربكتني كانت أحداث كفر الدوار وإعدام خميس والبقري ومما زاد في ارتباكي أن أصدقائي في التنظيمات الشيوعية لم يكن لهم موقف موحد".

    "عندما أعطى جمال عبد الناصر للنساء حق الانتخاب والترشيح .. بدأنا (مع طالبتها في ذلك الحين شاهندة مقلد) حملة في جميع قرى المنوفية لنجعل النساء يقيدن أسماءهن في جداول الانتخاب. وفي نفس الوقت حدثت معركة 1956، فكنا ندعو الناس للتبرع بدمهم، وانضممت للهلال الأحمر، فكانوا يعطونني سيارة وميكروفون، وكنت أطوف القرى، وفي النهاية أحدد مكان الاجتماع، ويأتي ناس كثيرون للتبرع بدمهم والمشاركة بأي شيء".

    "لا أذكر بالضبط موقف التنظيمات الشيوعية من ضرب السلطة للإخوان المسلمين (عام 1954)، لكن موقفي أنا الشخصي هو الاعتراض لأن المفروض في مفهومي أن تعبر كل القوى السياسية عن رأيها وتتصارع بشكل صحي وعلني والجماهير في النهاية هي التي تقف مع وتساند وتلتف حول من يتبنى مطالبها ويكافح من أجل مصالحها الحقيقية ويدافع عنها".

    "وحدة 8 يناير كانت الأمل والفرحة الكبرى لجميع الشيوعيين. أما بالنسبة لي فقد تحقق بها الشرط الذي وضعته أمامي والتزمت به وهو ألا أكون منظمة في حركة طابعها الانقسام. لقد وافقت أن أكون عضوه بالحزب الشيوعي ابتداء من 8 يناير".
"المستوى التنظيمي الذي وصلت إليه هو عضو منطقة شبرا، أما الدور الذي قمت به فهو كل ما ستلزمه هذا المستوى التنظيمي، وظللت أمارس هذه المسؤولية حتى باغتتنا حملة 1959 بضراوتها وشتت الجميع".

     "أمضيت في السجن أربعة شهور وعشرين يوما من 10 يوليو حتى آخر نوفمبر.. كان معي في وقت القبض علي الزميل العزيز والمناضل الشريف فخري لبيب وكان متماسكا وعظيما بينما كنت في حالة انهيار وارتباك شديد. فقد كنت أفكر في أسرتي التي كنت مسئولة عنها بعد وفاة والدي الذي لم يكن مر على وفاته شهران حيث أنني أكبر أخوتي وكنت الوحيدة التي أعمل وأساعد في مصاريف المنزل. وفي ليلة القبض علي كنا سنسافر إلى الإسكندرية بعد ساعات وقد أخبرتهم أنني سأخرج لفترة قصيرة لشراء بعض الطلبات ولكنني لم أعد".

    "لي تجربة في قرية مليج، حيث أوجدت فيها قاعدة ممتازة، ولكن بأخطائي وبغبائي أضعتها وهذا يبين أننا يمكن أن نقع في أخطاء بدون أن ندري. فقد كنت أذهب إلى مليح وكانت الناس تثق في كلامي، ويحبونني لدرجة أنني أجدهم يقفون على الجسر في انتظاري. وفي أيامها كانت هناك المعونة الأمريكية، كانت أمريكا ترسل لبنا وجبنا ويوزعونها على المدارس، فكنت أظل أتفلسف وأقول لهم لماذا تعطينا أمريكا هذه الأشياء في اعتقادكم؟ أقول لهم أمريكا هذه تقول "أطعم الفم تستحي العين". ونسيت أنني أتكلم مع ناس غلابة جدا، وأن القليل من اللبن والجبن هذا ينفعهم وينفع أطفالهم في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها".

   " كان التنظيم حريص على المشاركة في المعارك الجماهيرية السياسية والنقابية. بالنسبة لي كمدرسة كنت أنتمي لمكتب المعلمين بالحزب كما كنت أنتمي لمكتب المرأة. وكنت أشارك الأستاذة فاطمة زكي والأستاذ أديب ديمتري في مكتب المعلمين. وفي مكتب المرأة كنت أشارك أنجي أفلاطون وعنايات المنيري وآخرين. وكانت هذه المكاتب تضم أعضاء من جميع التنظيمات الشيوعية ولم تقتصر على حزب واحد".

   "توج كل هذا النشاط (لجنة الجزائر التابعة لحركة أنصار السلام) بمظاهرة نسائية كبيرة طافت بشوارع القاهرة حتى وصلت لمقر الأمم المتحدة مطالبة بعدم إعدام المجاهدة الجزائرية جميلة بوحريد والإفراج عنها. وقد شاركت طالباتي في هذه المظاهرة، وكانت سعادة طالباتي كبيرة عندما تم الإفراج فعلا عن جميلة بوحريد واعتبرن أنهن ساهمن فعلا في الإفراج عنها".

     " كنا نطالب بدور حضانة للعاملات، والالتزام بساعات الرضاعة، وغيرها من المطالب التي تمس بشدة المرأة العاملة، ونظمنا حملة كبيرة جدا .. حيث التفت حولنا النساء، خاصة العاملات والمدرسات بالتحديد، عندما شعروا بأهمية هذه المطالب لهن. وهذه قاعدة عامة في العمل الجماهيري، فلا بد من البحث عن المشاكل الحقيقية للناس ومحاولة حلها لكي يقفوا معنا".

    " كنت أدخل كل انتخابات المعلمين وكنت أنجح، ليس لأني فلتة، بل نتيجة للخبرة حيث تعلمت أنه لابد قبل الدخول في الانتخابات أن يكون المرء معروف للناس، ويعمل في وسطهم ويرتبط بهم، وبالفعل يقوم بعمل شيء مفيد لهم، لكي يشعروا هم أنه إذا دخل نقابة أو دخل تنظيم سيفيدهم أكثر..أما الذي يقفز فجأة على الناس ويرشح نفسه، لا ينجح إلا إذا كانت لديه طرق أخرى غير مشروعة هي التي تنجحه".

     "أسست ما يسمى بالجمعية الفلسفية ومن ضمن النشاط الذي قمت به في الجمعية أني أحضرت تصريحا للطالبات بزيارة سجن النساء للدراسة، وقد كانت تتصور طالبات الثانوية العامة أنهن سوف يقابلن المجرمات وتاجرات المخدرات والقاتلات، فذهبنا لرؤية المسجونات السياسيات، فقالوا لي ما هذا يا أبله قلت لهم لتعرفوا أن هؤلاء النساء سجنوا من أجل التمسك برأيهن ومبادئهن".

   "بالنسبة لي القضية الفلسطينية هي القضية التي سكنت كياني وهي القضية التي ظلت وستظل من أهم القضايا في حياتي...ولن أتوقف عن النضال من أجلها بكل ما بقي لي من جهد وحتى نهاية العمر".


        هذا بالنسبة لبعض النشاط السياسي والنقابي فى مرحلة الشباب  من حياة  الصديقة العزيزة وداد مترى ، والذى كان دائما  يتم بهدوء شديد وبلا صخب  ، واستمر فاعلا ومؤثرا ... واذا اردنا ان نتعرف على وداد  الصديقة والانسانة  ، فاقرأ صياغة   ابنتنا الكاتبة المتألقة  نواره  نجم ، فهى اقدر منى دائما  على كتابة ما  اطمح فى قوله . وهذا ما جاء  فى نعيها لوداد عقب وفاتها  فى 18 يناير 2007 ونشرنه فى مدونتها حبهة التهييس الشعبية  بنفس التاريخ .
…………..
……………
 
        اعتدت أن طنط وداد هي الملجأ والملاذ لكل بني البشر على اختلاف مشاربهم وأطيافهم وألوانهم وأديانهم وأجناسهم، وأيضا، على اختلاف آلامهم، التي تعهدت "طنط وداد" بتخفيفها، وعلاجها، واحتضان كل المفزوعين والمنزعجين والباكين والمفجوعين، وكأنه واجبها الطبيعي الذي خلقت من أجله، وكأن أحدا ليس مطالب بإسداء الشكر لها: "هي طنط وداد كده".
كنت أشعر بفخار حين أنظر لطنط وداد، نحن الاثنتان ننتمي لبرج الميزان، وكان الزهو يملأني حين تشتكي مني والدتي لـ"طنط وداد": "أعمل إيه في برج الميزان اللي عندي يا وداد...."، فتجيبها بهدوءها الباسم: "آه...أنا كنت عارفة إني ح اتلط..."، كنت أردد في نفسي: "أنا وطنط وداد زي بعض؟ يااااااه، أنا زي طنط وداد؟ يا رب..."
…….
…………..

وهي إحدى المناضلات اللاتي اعتقلن في سبيل قضيتهن، وبيتها كان الملاذ لكل الرموز الوطنية الشريفة، ولمساكين هذا البلد وفلاحيه البسطاء، وهي الأم الحنون لهم جميعا، التي تحملهم فوق "رموش عينيها"، كل من أصابه ضيم أو ظلم يعرف بيت "طنط وداد"، وكلنا كان يشعر بالاطمئنان، أنه إذا ما عصفت به الخطوب، فهناك "طنط وداد" وبيت "طنط وداد".
وهي ذاتها "طنط وداد" التي دأبت بإصرار حثيث على إنكار ذاتها، والتواري عن الأضواء بل التهرب منها بـ"المشوار"، والتقليل من ذاتها وعملها وإنجازاتها ناظرة في حنان وإعجاب لأضعف، وربما لأتفه، مخلوق على وجه البسيطة: "هو أنا آجي فيك إيه بقى؟"
ولأن "طنط وداد"، كانت تمارس أمومتها نحو كل البشر بعفوية، مقتنعة ومقنعة الآخرين، أنه واجبها الطبيعي، فإنني تلقيت نبأ وفاتها مرددة: "كده برضه يا طنط مشيتي؟" ومن يحمل عنا الألم الآن؟ اعتدنا أنها مسئولية "طنط وداد" أن تخفف الآلام، وتداوي الجراح، فمن ينوب عنها في تخفيف وجع فراقها؟
بالنسبة لي منزل "طنط وداد"، هو منزل التجمعات الدافئة مع أحب الأصدقاء الذين لا أراهم سوى "عند طنط وداد"، وهو منزل الأفراح والأعياد وعزومة الإفطار في رمضان الواجبة، حتى أنني كنت أمازحها إذا ما تأخرت في تحديد موعد يوم الإفطار قائلة: "إيه يا طنط هو رمضان مش ح يجي بقى، ده احنا بقينا يوم عشرة.."، وأضع رأسي في رأس "طنط وداد" ونتضاحك، وأحصل على جرعة الدعم المعنوي التي أتغذى عليها حتى تنفد فأعود لأتصل بـ"طنط وداد": "عايزين كمالة.."
وكأنها مسئولة عن كل من يعرفونها؛ قبل وفاتها بيوم واحد، حين كانت ترقد في العناية المركزة، رأت شاهندة مقلد، إحدى رفيقات دربها النضالي، في منامها أنها تتشبث بـ"طنط وداد"، وتقول لها: "ما تسيبينيش يا وداد...ما تسيبينيش يا وداد
         
        
  قلتش انا حاجة ؟؟؟ وداد هى  اللي حكت عن  بداية مشوارها السياسى والنقابى ، ونوارة اللي قالت عنها كأم وصديقة وانسانة... ويا ريتنى  كنت اعرف  اقول احسن من اللى  اتقال ...كنت قولت   !!!


         كثيرا ما تطوف وداد بخاطرى فينشرح صدرى ، وابتهج ، فقد كانت اجمل واعذب انسان قابلتة فى حياتى ..

الاثنين، 8 نوفمبر، 2010

وبعدين يابنى ؟؟

     
                امراة افغانية 

              خرجت الولايات المتحدة الامريكية من الحرب العالمية الثانية كأقوى دولة  عسكرية واقتصادية فى العالم ، أزاحت الاستعمار القديم وحلت محله بشكل  واسلوب جديد  فى السيطرة على معظم بلاد العالم الثالث . الدولة الرأسمالية الامريكية  من مصلحتها  , وتعمل دائما على اشعال  الحروب لاستهلاك السلاح الذى  تنتجه ، وتشغيل المصانع لإنتاج سلاح جديد، ولكن لابد من مبرر اخلاقي  لإقناع الناخب الامريكي بضرورة وأهمية الحرب . اسلحة دمار شامل فى  "العراق" ومحاربة الارهاب " فى افغانستان ".



        فى مارس 1973 غادر اّخر جندي امريكي فيتنام هربا بالمروحيات  من سطح السفارة الامريكية فى سايجون عاصمة فيتنام الجنوبية، ومعهم طبعا عملاءهم. وكانت خسائرهم فى الحرب التي استمرت تسع سنوات  باهظة ،  57 الف قتيل و153303 جريح و597 اسير " كله يهون فى سبيل تشغيل المصانع !! " ، وكانت خسائر الفيتناميين مليون قتيل و3 مليون جريح و12 مليون لاجئ . امريكا طوال تسع سنوات كانت تحارب شعبا تقوده حركة تحرير تقدمية استطاعت ان تجمع الشعب حولها وتخوض به ومعه  نضالا مريرا ضد العدوان ،  وتكتسب يوميا  دعما  معنويا عالميا ، حتى من داخل الولايات المتحدة الامريكية . واتنتصرت . وبعد الانتصار بدأ البناء وأصبحت  فيتنام  من ضمن دول العالم النامي المبشرة بالتقدم والازدهار.
.


        شنت امريكا الحرب على افغانستان  فى 7 اكتوبر 2001 ردا على هجمات 11 سبتمبر 2001، والهدف المعلن : القبض على  اسامة بن لادن وآخرين من اعضاء تنظيم  القاعدة وتقديمهم للمحاكمة،  وأقصاء نظام طالبان عن الحكم . عقب الهجوم الاول خسرت  طالبان  قوتها وفقدت السيطرة على البلاد ، وتشكلت حكومة عميلة بحماية الجيش الامريكي  لا تسيطر إلا على العاصمة فقط . ورغم مرور تسع سنوات على الحرب  فلم تحرز الولايات المتحدة  اي تقدم ، بل استعادت طالبان قوتها فى اغلب مناطق   الاقاليم ، وازداد نشاط القاعدة بقيادة بن لادن والظواهرى  فى افغانستان والدول المحيطة  . وتفكر امريكا الان فى الهرب من هذا  المستنقع ، بعد ازدياد  خسائرها البشرية ، وقلق الشعب الامريكي من استمرار هذه الحرب غير المجدية .


         انهزمت المانيا واليابان فى الحرب العالمية الثانية واحتلت البلاد بقوات اجنبية ما زالت موجودة حتى الان  ، لم تقم حركات سياسية لمناهضة الاحتلال ، او حركات كفاح مسلح ضد القوات العسكرية الاجنبية . هل الشعب الالماني او الياباني اقل وطنية ؟؟؟  ورغم ذلك حققت المانيا واليابان تقدما اقتصاديا مذهلا طوال ال60  سنة الاخيرة ، وذلك  رغم وجدود القوات الاجنبية فى البلاد  !!!!    هل  الافضل هو تحرير الانسان اولا ؟؟؟، لقد عبرت هذة البلاد عصر البداوة منذ زمن طويل ، وتجررت  .  افغانستان انتصرت على الانجليز والروس والأمريكان ولم تستعمر قط ، ورغم ذلك بقيت من اكثر دول العالم تخلفا ، شعب بدوى اسير قيم بالية معادى للمراة والتحضر ، يعيش على الرعي   و تجارة المخدرات .

     بعد تسع سنوات من الحرب وطالبان  مازالت موجودة فى الاقاليم وبأنصار و قوة اكبر ، كما ان بن لادن وتنظيم القاعدة ازداد انتشارا ومنعة ، وازدات اعداد مريدية , وواضح ان امريكا لا ولن  تستطيع احراز  اي نصر مؤثر، واخذ التأييد الجماهيري للحرب فى الولايات المتحدة  يتآكل ، فى ظل ارتفاع الخسائر البشرية والشعور بان الحل ما زال بعيدا ، او مستحيلا .  وأغلبية الشعب الامريكي اصبحت ضد الحرب .. وسوف يهرب  الجيش الامريكي كما هرب من فيتنام. ولكن امريكا بهروبها من افغانستان ستترك  البلاد لحركة موغلة فى الرجعية ، بل اشد الحركات ظلامية ظهرت وحققت وجودا وتأثيرا وانتشارا   فى العصر الحديث .. هنا يحضرني  السؤال الذى يحيرني :

     ماذا سيحدث وطالبان منتصرة وتحكم افغانستان  من جديد ، وتصوب اسلحتها نحو كل ما حققتة البشرية من تقدم  ؟؟..وبن لادن والظواهري  بأفكارهم المتخلفة يفتون ويشرعون ويستحلون دماء الاخرين، ويخربون عقول ووجدان مريدينهم  ومن يتبعهم فى   العالم الاسلامي، وهم فى ازدياد ، فى منطقة ما زال  يسيطر عليها فكر البداوة ، متسعة ووعرة ، فى  افغانستان وباكستان والشرق الاوسط .؟


ما العمل ؟؟ او ذى امى الله يرحمها لما كانت تقول :. وبعدين يابنى... عندما تشعر بقلق ما ..

الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

امتحان فيزياء

         

على ايامنا كان ثانوي خمس سنين ،ماكانش فيه اعدادي، ابتدائي وثانوي فقط. فى امتحان الفيزياء فى سنة ثانية جاء سؤال اختياري عن التقطير.

جاوبت واسهبت فى الاجابة وقلت فى الاخر  ان التقطير بيتم بجهازالعالم الانجليزى كالمبين calmabine   ،واضفت انة عالم له اختراعات كثيرة !!!


      وقفنا نراجع الاجابة بعد الامتحان  مع مدرس الفصل..
..............
-  مين جاوب سؤال التقطير؟؟
-   انا وكتبت وتوسعت.
-   قلت ايه ؟؟؟
-   شرحت عملية التقطير وتاريخ كالمبين اللي اخترع الجهاز.
-   مين اللي اخترع الجهاز ؟؟؟؟؟؟؟؟
-   كالمبين الانجليزي!!
-   وكمان انجليزي ....جبت الكلام ده منين يا فالح؟؟؟
-    من كتاب الوزارة ... انا ما بذاكرش من  ملخصات..
-    كتاب الوزارة بيقول ان اللي اخترع جهاز التقطير واحد اسمه كالمبين !!! وكمان انجليزي ؟؟؟
-   الكتاب  قال اسمه ....وواضح من الاسم انه انجليزي !!
-    فى كتاب الوزارة ؟؟؟
-   ايوه فى كتاب الوزارة ...وحتى كتبتها  فى كراسة  الاجابة بالانجليزي.


واخرجت الكتاب على الصفحة المطلوبة ووضعت اكثر من خط تحت جملة ويتم التقطير بجهاز كالمبين..


- انت نبيه زيادة يا ابنى!!!!!! الكلام ده معناه جهاز كالمبين.... والرسم تحتية.... يعنى كالمبين بالرسم مش كالمبين الانجليزي .
انت ما اتعلمتش القراءة؟؟


بالذمة مش الاثنين نفس الرسم بنفس الحروف... يبقى انا غلطت  فى حاجة.. انا قلت كالمبين ده ميه الميه خواجة وكتبتها بالانجليزي calmabine