الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

الحاجة نزيهة تلعب الكرة


نشرت مصراوى 
        تقدم المستشار وليد الشافعي المشرف على الانتخابات بالبدرشين، رئيس محكمة بمحكمة استئناف القاهرة، مذكرة كتابية الأحد إلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار السيد عبدالعزيز عمر، حول  ضبطه لرؤساء لجان الانتخابات بمدرسة البدر اشين الإعدادية بنين خلالتزويرهم الانتخابات وتسويد بطاقات التصويت لصالح مرشحتي الحزب الوطني الدكتورة مؤمنة كامل ونرمين بدراوي.
وتروى المذكرة وقائع إشراف رئيس مباحث البدرشين وضباط المباحث على عمليات التزوير، واتهمت المذكرة رئيس اللجنة العامة وهو قاض بدرجة رئيس محكمة استئناف، بالتستر على التزوير، حيث رفض تحرير مذكرة به، بل رفض تسلم مذكرة بالوقائع من القاضي وليد الشافعي.
وقال المستشار الشافعي في مذكرته إنه أثناء أداء عمله المنتدب له كعضو باللجنة العامة لمتابعة عملية الاقتراع والفرز بمدينة البدرشين محافظة 6 أكتوبر أخطره أحد وكلاء مرشح للانتخابات بوجود تلاعب وتزوير باللجان الفرعية بالمدرسة الإعدادية بنين بالبدرشين، فانتقل، وعند وصوله إلى المدرسة، وجد باب المدرسة مغلقا، وبمجرد دخوله فوجئ بأحد الأشخاص يتحدث إليه بلهجة آمرة قائلا: "أيوم يا بيه.. آنت مين بقى؟".
وأضاف الشافعى: أخبرته أننى القاضى وليد الشافعى فقال باللفظ والإشارة: "طلع تحقيق الشخصية يعنى تطلعه"، وما إن فعلت حتى خطف البطاقة، وقال لى: "اركن على جنب إنت مش طالع من المدرسة تاني".
ثم احتجزه 3 من أفراد المباحث قائلين: "إنت مش خارج من هنا النهاردة"، وعندما سأل الضابط الذى احتجزه عن اسمه، أخبره أنه يدعى أحمد مبروك رئيس مباحث البدرشين، واستمر فى منع الناخبين من دخول المدرسة مقر لجان الاقتراع.
وأرفق المستشار وليد الشافعي في مذكرته أصل 66 بطاقة تزوير تم تزويرها، مشيراً إلى أن رئيس اللجنة العامة طلب منه العودة إلى مقر اللجنة دون اتخاذ أي اجراءات، وبالتوجه إلى مقر اللجنة لم يتخذ أي اجراء ولم يقبل أن يكتب له مذكره بذلك وطلب تقديمها لإلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات.
المصدر: صحيفة "الشروق".
     بعد الكلام ده تقوللى انتخابات نزيهة !!!!!


القاضى وليد الشافعى عضو لجنة الانتخابات يروى وقائع التزوير لـ(الشروق)





قال القاضى وليد الشافعى رئيس محكمة بمحكمة استئناف القاهرة عضو اللجنة العامة للانتخابات بالبدرشين إنه التقى القاضى السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة العليا للانتخابات، وروى له ما تعرض له من اعتداء واحتجاز على يد ضباط المباحث بالبدرشين وتزوير الانتخابات وما ضبطه من بطاقات مزورة.
أضاف الشافعى لـ«الشروق» خلال حوار هاتفى أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات أبدى تضايقه الشديد وانزعاجه مما تعرض له، وواصل الشافعى: لكنى وجدته عاجزا عن فعل أى شىء، وأدركت ساعتها أن اللجنة العليا للانتخابات ليس لها صلة بالانتخابات، بل عن رئيس اللجنة نفسه قال لى: أنا غير مختص بما تعرضت له من اعتداء أو احتجاز، وعليك التوجه لنيابة جنوب الجيزة لتحرير محضر بما حدث.

وعن الإجراء الذى سيتخذه رئيس اللجنة العليا للانتخابات إزاء عمليات التزوير التى تمت لصالح مرشحة الوطنى مؤمنة كامل، قال الشافعى: رئيس اللجنة العليا للانتخابات، أبلغنى أنه سيعرض الأمر على جميع أعضاء اللجنة نظرا لأن قرارات اللجنة تصدر بغالبية 8 أعضاء من إجمالى 11 عضوا، وتوقع رئيس اللجنة خلال اللقاء أن يتم إلغاء فرز مدرسة البدرشين إعدادية بنين.

وأبدى الشافعى تعاطفه مع رئيس مباحث البدرشين أحمد مبروك رغم احتجازه له، وقال: أجبروه على التزوير، وكان فى حيرة من أمره، إما أن يرفض التزوير، وساعتها سيعاقب بشدة، أو يحتجزنى وساعتها أيضا سيعاقب لعدم حسن تعامله مع الموقف، وفى النهاية وجدنى الطرف الأضعف فقرر احتجازى باعتبارى أخف الضررين.

وإلى نص الحوار:

• كيف تم انتدابكم للإشراف على الانتخابات؟
أنا أعمل بمحكمة استئناف القاهرة فى إحدى الدوائر المدنية، وفوجئت بالمحكمة تخبرنى أننى منتدب للمشاركة فى الإشراف على الانتخابات فى دائرة البدرشين تحت رئاسة القاضى محمد منصور رئيس محكمة جنايات القاهرة، وقلت فى نفسى إن الانتخابات تشهد تجاوزات كثيرة، لقد اخطئوا الاختيار عندما انتدبونى لأننى لن أسمح بحدوث انتهاكات، وسأعمل بما يرض الله ورسوله، حيث أن الإشراف على الانتخابات شهادة سوف يحاسب الله كل من شارك فيها.

• وما هى مهامكم الوظيفية خلال عملية الإشراف؟
كنا 9 قضاة، ودورنا هو تلقى شكاوى الناخبين أو المرشحين أو مندوبيهم والانتقال لمحل الشكوى لمعرفة ما إذا كانت صحيحة من عدمه، واتخاذ ما يلزم نحو تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، فضلا عن التنقل بين اللجان الانتخابية للتأكد من سلامة العملية الانتخابية، ووفرت اللجنة العليا للانتخابات لكل قاض سيارة بسائقها لاستخدامها فى تنقلاته.

• وما هو مقر اللجنة العامة للقضاة بالبدرشين؟
عبارة عن غرف فى وحدة المباحث داخل قسم شرطة البدرشين، ولم يقم زملائى بالتجول بين اللجان خلال الصباح نظرا لعدم ورود أى شكاوى عن وجود تجاوزات.

• وهل يعرف المواطنون مقر اللجنة العامة للقضاة؟
نعم يعرفون مكانها، ونظرا لأنها داخل قسم الشرطة، فهم إما خافوا من الدخول أو تم منعهم من الوصول إلينا، وهذا فى اعتقادى سبب عدم تقديم أى طرف شكوى لنا خلال مكوثنا يف مكتبنا.

• وهل تلقيتم اتصالات هاتفية عن سير العملية الانتخابية؟
غرفة القضاة الملحقة بوحدة المباحث غير مزودة بأى هواتف، وهى مجرد مكاتب وكراسى لنجلس عليها فقط لا غير.

• وكيف تبين لك إذن حدوث عمليات تزوير؟
أنا استأذنت من رئيس اللجنة العامة كى أقوم بالتجول بين اللجان كى أرى كيف تسير الأمور، ووافق، وبالفعل انطلقت بالسيارة للتجول على اللجان الانتخابية داخل مدينة البدرشين، ولم يتسع الوقت كى أذهب إلى اللجان الانتخابية فى القرى.

• ماذا لاحظت عند تجولك بين اللجان الانتخابية؟
كلما ذهبت إلى أول لجنة فوجدتها مغلقة، ويتم منع الناخبين من دخولها، وفى الحقيقة أنا لم أنزل من سياراتى، بل واصلت التنقل من لجنة إلى لجنة، وكلها كانت مغلقة، وقلت لنفسى طالما أن الانتخابات مجرد مسرحية ولا توجد انتخابات أصلا، لماذا انتدبونا نحن القضاة كى نشارك فى هذه المهزلة، وخلال توقفى بالسيارة أمام إحدى اللجان عرف مندوب أحد المرشحين أننى قاض أشرف على الانتخابات، فأبلغنى بأن لجنة مدرسة البدرشين الإعدادية بنين تشهد عمليات تزوير واسعة، وطلب منى القيام بواجبى نحو منع التزوير، فاتصلت برئيس اللجنة العامة على هاتفه المحمول، وأبلغته بمضمون الشكوى، فأبدى موافقته على فحص موضوع الشكوى فتوجهت إليها فعلا لاتخاذ اللازم قانونا.

• ماذا وجدت عند وصولك إلى مقر المدرسة؟
هذه اللجنة كانت مخصصة لتصويت السيدات، وعند وصولى، وجدت باب المدرسة مغلقا وأمامه سياج من الحديد طوله نحو ثلاثة أمتار ويوجد ممر ضيق يسده شخص مفتول العضلات يرجح أن يكون أحد المسجلين خطر، وفهمت أن وجوده هو منع الناخبات من الدخول، وأى فتاة أو سيدة تحاول الدخول ستدرك على الفور أنه سيتم منعها أول على الأقل التحرش بها، ودخلت من باب المدرسة بعد أن أبلغته بأننى قاض مسئول عن الإشراف على الانتخابات، وبمجرد دخولى فوجئت بشخص يقول لى بلهجة آمرة: «أيوة يا بيه ..إنت مين بقى»، فأخبرته بأننى القاضى وليد الشافعى باللجنة العامة المشرفة على الانتخابات بالبدرشين، فأمرنى بإخراج تحقيق الشخصية قائلا: «طلع تحقيق الشخصية يعنى تطلعه»، فقمت بإخراج تحقيق الشخصية «بطاقة نادى القضاة» فطلب أن أرفع إصبعى عن الصورة حتى يراها، وما إن فعلت حتى خطف البطاقة من يدى، قال لى: «اركن على جنب إنت مش طالع من المدرسة تانى»، ثم أعطانى ظهره، ثم وقف أمامى 3 من رجال المباحث قائلين: «إنت مش خارج من هنا النهاردة»، فسألت الضابط الذى احتجزنى عن اسمه، فأخبرنى أنه يدعى أحمد مبروك رئيس مباحث البدرشين.

• ما الانطباع الذى خرجت به خلال احتجاز ضباط المباحث لك؟
كانوا مضطربين جدا، وفى غاية القلق لأننى قاض، وقد أسبب لهم المشكلات رغم معاملتهم لى بفظاظة، وأدركت من تصرفات رئيس المباحث أنه تم إجباره على التزوير، حتى إننى تعاطفت معه، حيث بعد دقائق تم تجاهل تحركاتى، ووجدتهم يتحاشون الاحتكاك بى، بل كانوا فى حيرة من أمرهم ماذا يفعلون، والانطباع الذى خرجت به أن الضباط تلقوا تعليمات من رؤسائهم بالتزوير، وهذا ما حدث فى كل اللجان بمدينة البدرشين، ووضح لى أن رئيس المباحث محتار لا يدرى ماذا يفعل، هل يتوقف عن الإشراف على عمليات التزوير مما يعرضه للإيذاء والعقاب من قبل رؤسائه، أو يستمر فى غلظته معى بما قد يسببه ذلك من حدوث مشاجرة بيننا مع ما قد يسببه ذلك من عقاب له، لأن رؤسائه سيعاقبون بزعم عدم قدرته على التعامل مع أزمة جيدا بحكنة، وفى النهاية أدركت أنه مغلوب على أمره.

• وماذا فعلت بعد ذلك؟
اتصلت هاتفيا بالقاضى رئيس اللجنة العامة وأخطرته باحتجازى، وأخذ بطاقتى الخاصة بنادى القضاة ومنع الناخبين من دخول اللجان، فأكد أنه سيحضر فورا، وخلال ذلك تحركت من مكانى، وذهبت إلى لجان الاقتراع فوجدتها موصدة بوضع أدراج المدرسة أمام باب الدخول إلى اللجنة، ووجدت الصناديق فارغة والسيدات الموجودات أمام اللجنة ممنوعات من التصويت، وسألت أمين اللجنة رقم 41 عن سبب ذلك فلم يجب عن عدم قيامه بالسماح لهن بالانتخاب رغم تجاوز الساعة التاسعة والربع صباحا، وطلبت منه فتح اللجنة أمام السيدات فرفض.

ثم توجهت لأحد الفصول فشاهدت من الخارج فتاة فى مقتبل العمر وأمامها عدد كبير من بطاقات التصويت مزيلة بخاتم اللجنة رقم 30، وبسؤالها عما تفعل بعد أن تراءى لى قيامها بوضع علامة (صح) أمام الخانتين الأولى والثانية فى بطاقات التصويت ومن طلب منها ذلك ــ قالت: «أنا محدش طلب منى وأنا باعمل كده من نفسى وعايز تقول بزور أيوه بزور» فقمت بأخذ البطاقات منها، وقمت بعدها فوجدت أنها 66 بطاقة مستعملة بمعرفة هذه الفتاة وخمسون بطاقة لم تستعمل بعد، وسألتها عن اسمها فقرر شقيقها أنها تدعى داليا مخلص الدالى.
ثم حضر عقب ذلك أحد الأشخاص وسألنى: «إنتو بتعملوا إيه هنا» فأخبرته بأننى عضو باللجنة العامة على الانتخابات فقال لى: «وجاى ليه» فقلت له لمتابعة عملية الاقتراع فقال لى: «بتراقبوا إيه مافيش انتخابات.. قفل يابنى إنت وهو اللجان محدش هيصوت»، وجاء فى هذا التوقيت القاضى رئيس اللجنة العامة.

• ما الحوار الذى دار بينك وبين القاضى رئيس اللجنة العامة لدى وصوله؟
قال لى احنا قضاة شغلنا بالورقة والقلم، وليس دورنا الدخول فى مشادات أو مشاجرات مع هؤلاء، وطلب منى العودة إلى مقر اللجنة وكتابة مذكرة بما حدث، وبالفعل رجعنا إلى مقر اللجنة بوحدة المباحث بقسم الشرطة، وتركنا المزورين يزورون، وعندما شرعت فى كتابة مذكرة بالواقعة قالى لى إنه غير مختص باستلام المذكرة، وأن ذلك اختصاص اللجنة العليا للانتخابات، فأبلغته أننى سأتوجه إليها، وبالفعل توجهت إليها.

• من الذى التقيته فى اللجنة العليا للانتخابات؟
التقيت القاضى السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة وهو فى نفس الوقت رئيس محكمة استئناف القاهرة، وهو رجل متواضع وفاضل، واستمع لى باستفاضة لمدة 20 دقيقة، واستلم منى الشكرى و66 بطاقة تصويت تم تسويدها لصالح مرشحتى الحزب الوطنى الدكتورة مؤمنة كامل «فئات»، ونرمين بدراوى «عمال»، وقلت له إن هذه البطاقات تثبت صحة كل ما ذكرته لك، فقال لى إنه من المرجح أن يلغى نتيجة الفرز فى هذه المدرسة فقط، ولكن هذا يتطلب أن يجتمع أعضاء اللجنة جميعا وعددهم 11 عضوا، واتخاذ قرار، أما بالنسبة للاعتداء على واحتجازى، فقال لى إن اللجنة غير مختصة بما تعرضت له من إهانة، بل الاختصاص ينعقد للنيابة العامة، ونصحنى بتقديم مذكرة أخرى، وبالفعل عدت إلى محكمة الجيزة وسلمت المحامى العام لنيابة جنوب الجيزة مذكرة بالواقعة اتهمت فيها الضباط بمنع موظف عام من أداء عمله وارتكاب جناية التزوير فى أوراق رسمية والاعتداء على موظف عام بالقول والإشارة واستعمال القسوة معى، ولا أعرف متى سيتم الانتهاء من التحقيقات.

• وما الانطباع الذى خرجت به من لقاء اللجنة العليا للانتخابات؟
اكتشفت أن اللجنة عاجزة أصلا عن حماية القضاة أو اتخاذ أى إجراء بل لا صلة لها بالعملية الانتخابية، فحتى القضاة المنتدبين للإشراف على الانتخابات يعملون من داخل مكاتب المباحث بأقسام الشرطة، وهذا تناقض صارخ يدل على عدم وجود انتخابات من الأساس، بل إن تزوير الانتخابات مسألة منهجية وليس تصرفا فرديا من هنا أو هناك.



المستشار أيمن الورداني يطالب اللجنة العليا بالتحقيق في تجاوزات الشرطة ومرشحي الوطني
تقدم المستشار أيمن الورداني نائب رئيس محكمة الاستئناف بالاعتذار عن استكمال إشرافه علي الانتخابات للجولة الإعادة نظرا للانتهاكات والمخالفات التي ارتكبتها مرشحي الوطني بدعم من الشرطة و التي وقعت في الجولة الأولي  فيها وعدم قدرته علي ايقافها.
وتقدم الورداني باعتذاره للمستشار السيد عمر عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا للانتخابات متنازلا عن أية مستحقات أو مزايا مادية أو أدبية مترتبة على إسناد هذا العمل.
وتقدم الورداني بمذكرة تفصيلية لرئيس اللجنة  بما حدث معه يوم الانتخاب جاء فيها أنه في تمام الساعة الخامسة مساء يوم الأربعاء 28 نوفمبر أخبرنا السيد الأستاذ المستشار إبراهيم أمين عبد المجيد بوجود مخالفات في اللجان الانتخابية المنعقدة في مدرسة أبي حقل الابتدائية وطلب منا الانتقال لمتابعة سير العملية الانتخابية هذا وقد انتقلنا بالسيارة المخصصة لنا على مقر اللجنة المذكور، ففوجئنا بوجود تجمهر كبير من الأهالي وأعداد غفيرة من الناس وبالوصول إلى البوابة الخاصة بمقر تلك المدرسة فوجئت بغلق البوابة الحديدية أمام الناخبين
وأضاف الورداني في مذكرته أنه طالب الحرس الخاص المرافق له أن يطلب من المتواجدين بالداخل فتح البوابة ولكن  دون جدوى وإزاء ذلك تزايد غضب المتواجدين وقرروا بأن البوابة مغلقة منذ الساعة الثالثة وأن احد المرشحين بالداخل وانه يجري تسويد البطاقات، وقال الورداني أنه قام  بإخطار السيد المستشار/ إبراهيم أمين عبد المجيد هاتفيا بذلك فطلب منه العودة على الفور حرصا على سلامته
وأوضح الورداني في مذكرته أن ما تم وشاهده بنفسه يمثل جريمة انتخابية ويؤثر في سير وسلامة ونزاهة العملية الانتخابية ،وطالب باتخاذ الإجراء القانوني المناسب

القاضى الذى ضبط واقعة «تسويد البطاقات» بالبدرشين لـ«المصري اليوم»: بلطجى منعنى من دخول اللجنة.. ورئيس المباحث قال لى: «اركن على جنب»

  أجرى الحوار   طـارق أمـين    ٣٠/ ١١/ ٢٠١٠

شن المستشار وليد الشافعى - عضو اللجنة العامة لدائرة البدرشين، الذى كشف عن واقعة «تسويد» البطاقات الانتخابية، وتعرض للاحتجاز فى إحدى اللجان الفرعية - هجوما حادا على الحزب الوطنى والحكومة، وقال: «لا يوجد بلد فى العالم لا يحترم قضاته مثلنا». وسرد الشافعى، فى حواره مع «المصرى اليوم» تفاصيل ما تعرض له من إهانة على يد أحمد مبروك، رئيس مباحث البدرشين.. وإلى نص الحوار:
■ فى البداية سيادة المستشار.. ما هى طبيعة عملك داخل اللجنة العامة؟
- ككل القضاة الموجودين باللجان العامة على مستوى الانتخابات فى جميع المحافظات، دورنا يتمثل فى مراقبة سير العملية الانتخابية، وتلقى ورصد شكاوى وبلاغات الناخبين والمرشحين، فيما يخص أى مشاكل أو عراقيل تؤثر على الانتخابات بأى شكل.
■ وهل تلقيتم شكوى بخصوص اللجان الفرعية التابعة للجنتكم العامة؟
- نعم، تلقينا شكاوى فى اللجنة العامة لدائرة البدرشين ومقرها مركز شرطة البدرشين، من مواطنين يشكون من منعهم من التصويت، ومنعهم من الوصول إلى اللجان الانتخابية، وكانت الشكاوى تحديدا فى اللجان الخاصة بالسيدات.
■ وماذا حدث بعد ذلك؟
- بحثنا الأمر داخل اللجنة العامة، وكلفنى المستشار محمد منصور، رئيس اللجنة العامة، بالنزول إلى مقر اللجان محل الشكوى «البلاغ»، والتحقق مما يحدث، وبالفعل توجهت بسيارة اللجنة العامة إلى مكان اللجان الفرعية، التى كانت داخل المدرسة الإعدادية بنين فى البدرشين، وعندما وصلت وجدت الباب الخارجى للمدرسة مغلقاً.
■ وأين الناخبون والمواطنون؟
- لا يوجد أحد، والمنطقة أمام المدرسة التى بداخلها لجان التصويت كانت خالية تماما، وأمامها ممر حديدى ضيق، يسمح بمرور شخص واحد فقط، وبالفعل دخلت إلى ذلك الممر بهدف الوصول إلى باب المدرسة «المغلق»، لكننى وجدت فى الممر شخصاً ضخماً وشكله غريب أشبه ما يكون بـ«بودى جارد»، وكان هذا الشخص يقف فى منتصف الممر تقريبا.
■ وماذا كان يرتدى هذا الشخص؟.. وهل كان يقف حائلاً أمام مرور أى شخص يريد الدخول؟
- كان يرتدى ملابس عادية، وكان يقف فى منتصف الممر، وفى اعتقادى أنه «بلطجى»، لأنه سألنى بحدة غريبة: «إنت رايح فين؟» فقلت له: «إنت مين وليه واقف كده؟» فبدا عليه الاندهاش من كلامى، وعندما أفصحت له عن هويتى وأننى قاض وقادم من اللجنة العامة لمراقبة سير العملية الانتخابية داخل اللجان أثناء التصويت، خـرج مسرعاً من الممر إلى الشارع، ولم أره مرة أخرى.
■ وهل نجحت فى الدخول إلى المدرسة لمراقبة اللجان الانتخابية؟
- لم يحدث، لأننى بمجرد أن استكملت طريقى إلى باب المدرسة، وقبل أن أصل إليه، وجدت سيارة قسم الشرطة «البوكس» مسرعة، ونزل منها أحد الأشخاص، وكان يرتدى ملابس عادية «ملكى»، ثم توجه إلىّ مباشرة، قائلا بلهجة حادة: «إنت مين وعايز إيه؟» فقلت له: «أنا رئيس المحكمة المستشار وليد الشافعى عضو اللجنة العامة للانتخابات بدائرة البدرشين»،
 فأجاب بسرعة: «أنا لا أعرفك» فقلت له: «مين حضرتك؟»، فقال: «أنا أحمد مبروك رئيس مباحث البدرشين»، فكررت عليه اسمى وهويتى، فقال بـ«نرفزة»: «أنا لا أعرفك». فأجبت عليه: «هو فيه إيه.. أنا أبلغتك باسمى وهويتى وأنا جاى أشوف إيه اللى بيحصل هنا»، فـرد بـ«نبرة انفعال»: «أنا معرفكش، طلّع إثبات شخصيتك» فقلت له: «إنت جاى ورايا من القسم بالبوكس، وعارف كويس أنا مين!»، فكـرر بتحدٍ نفس كلامه: «أنا معرفكش.. يللا طلّع كارنيهك بسرعة يللا».
■ وهل استجبت لأوامره؟
- نعم، حتى ينتهى هذا الموقف «السخيف»، أخرجت بالفعل إثبات شخصيتى، وأظهرته أمام عينيه، دون أن أقدمه إليه أو أسلمه له «لأننى مسكته بيدى»، فقال لى: «إنت حاطط إيدك على الصورة وأنا مش شايف صورة مين اللى فى الكارنيه». فرفعت أصابعى من على الصور، فخطف الكارنيه من بين يدى، فقلت له: «إنت بتعمل إيه؟» فرد علىّ: «اركن على جنب شوية» فقلت له: «إنت عارف بتعمل إيه» فقال لى بإصرار: «اركن على جنب».
■ وكيف انتهى هذا الموقف؟
- الضابط أشار بيديه إلى ثلاثة من المخبرين، وأمرهم بإدخالى إلى المدرسة، واحتجازى.
■ سيادة المستشار.. بشكل محدد هل كان يدور هذا الموقف أمام المدرسة وعلى مرأى ومسمع من المواطنين؟
- نعم وبالفعل أدخلونى المدرسة، بجوار الباب الرئيسى، وفى هذه الأثناء استخدمت هاتفى المحمول، فأجريت اتصالا بالمستشار رئيس اللجنة العامة، وأبلغته بتفاصيل الواقعة، فقال لى إنه سينتقل على الفور إلى مكان وجودى، ولما وجدت نفسى فى موقف لا أحسد عليه، فأنا محتجز بجوار باب المدرسة، وبعض المواطنين يراقبون ما يحدث، وكان منظرى فى غاية السوء، لذلك انتهزت فرصة اتصالى التليفونى، وتجولت بداخل المدرسة، ووصلت إلى اللجان، وهى عبارة عن فصول الدراسة، ووجدت جميع أبوابها مفتوحة، لكنها مع ذلك مسدودة بالمقاعد «التخت».
■ وهل كانت بداخلها صنايق الاقتراع والموظفون المشرفون عليها؟
- نعم، لكنها كانت خالية تماما من الناخبين، والأمر الغريب الذى استرعى انتباهى بشدة أنه بداخل كل لجنة اثنان فقط من الموظفين، وأمام كل منهما توجد صناديق الاقتراع، لكنها فارغة تماما، أما فى الفصول المجاورة فـوجدت موظفين وموظفات جالسين على مقاعد التلاميذ، وبحوزتهم أوراق التصويت، ويقومون بتسويدها بأيديهم، بوضع علامات على مرشحين بأعينهم، وعلى الفـور دخلت إلى أحد تلك الفصول، فوجدت موظفة صغيرة السن، ومعـها عشرات من بطاقات الاقتراع «التصويت» وكانت تقوم بتسويدها بيديها.
■ ولماذا لم تحرر محضراً بالواقعة؟
- أبلغت المستشار رئيس اللجنة وهو فى طريقه إلىَّ، لكننى تحفظت على أدلة الواقعة، حتى أثبتها فى مذكرة رسمية للجنة العليا والنيابة العامة.
■ وهل خرجت من المدرسة بعد ذلك؟
- لا، لأنه أثناء خروجى من الفصل، وجدت أمامى أحد الأشخاص الذى قال لى: «مين حضرتك وبتعمل إيه هنا؟» فعرفته بنفسى، وبطبيعة عملى، الغريب فى الأمر، أن هذا الشخص، كرر على نفس كلامه، قائلا: «إنت بتعمل إيه هنا؟»، فقلت له: «أنا قاضى وبأعمل شغلى فى الرقابة على اللجان الانتخابية»، وسألته: «حضرتك مين»، فرد: «أنا شريف عنانى عضو مجلس الشعب»، وعـرفت أنه عضو سابق، ومرشح حالى فى الانتخابات، ثم استطرد قائلا: «حضرتك بقى جاى تراقب على اللجان الانتخابية». ثم وجه كلامه إلى من معه من أنصاره: «أقفلوا اللجان.. ومفيش تصويت»، فقلت له: «هو أصلا مفيش تصويت وكمان مفيش ناخبين». فـرد قائلا: «أنا ميهمنيش حد، وباقولك مفيش تصويت يعنى مفيش تصويت، وهنقفل اللجان».
■ وماذا فعلت مع هذا الشخص؟
- لم أفعل شيئاً وحاولت تجاهله حتى لا أعرض نفسى لأى مكروه، وفى أثناء ذلك، حضر المستشار رئيس اللجنة العامة، فشرحت له بسرعة، ما حدث من رئيس مباحث البدرشين، ومن الموظفة، فقال: «ده شغل بلطجة، وإحنا معانا أوراقنا وقلمنا، وهنكتب اللى حصل». ثم وجدت المستشار يعيد إلى إثبات شخصيتى «الكارنيه» والذى استولى عليه الضابط المذكور، وبالفعل، توجهنا فى السيارة إلى مقر اللجنة العامة، وأكدت للمستشار رئيس اللجنة العامة أن ما حدث لا يجب أن يمر مرور الكرام، قائلا: «يا محمد بيه اللى حصل ده مش ممكن يعدى كده لأنه الوقائع دى عبارة عن إهانة عضو سلطة قضائية، واحتجازه دون وجه حق، ومنعه من تأدية عمله، إضافة إلى جرائم تسويد (تزوير) البطاقات الانتخابية» فقال: «اكتب مذكرة بما حدث وسلمها إلى اللجنة العليا.
■ وهل قمت بذلك وسلمتها إلى اللجنة العليا؟
- نعم، توجهت مباشرة إلى مقر اللجنة العليا للانتخابات فى مصر الجديدة، وطلبت لقاء المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة، رئيس محكمة استئناف القاهرة، وبالفعل، التقيته، وشرحت له ما حدث بالتفصيل، فعلق بقوله: «ما حدث ده قلة أدب!» ثم أكد أن دور اللجنة العليا هو بحث الوقائع والتجاوزات الانتخابية، مثل واقعة «تسويد» البطاقات الانتخابية فى اللجان التى قمت بضبطها، وأكد أن اللجنة العليا ستشطب تلك اللجان.
■ وهل طلب منك رئيس اللجنة العليا كتابة مذكرة بتلك الوقائع؟
-
فقط فيما يتعلق بواقعة التسويد، غـير أن ما فهمته من سيادته أن اللجنة العليا دورها محدود، ولا تملك من الآليات ما يمكنها من مواجهة أو التصدى لمثل تلك الوقائع.
■ وكيف تصرفت حيال ذلك؟
- توجهت مباشرة إلى مكتب المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام، لتقديم مذكرة «بلاغ» بالواقعة، لكن النائب لم يكن موجودا فى مكتبه، فقدمت بلاغى إلى المحامى العام لنيابات الجيزة،.
■ سيادة المستشار.. ماذا طلبت فى مذكرتك أو بلاغك؟
- كل ما أطلبه وأتمناه كرجل قانون هـو تحقيق العدالة وبسرعة، عـن طريق محاسبة رئيس المباحث المذكور، على ما اقترفه من وقائع ثابتة فى حقى، وأنا أقسم بالله العلى العظيم، أننى لا أسعى من وراء ذلك إلى أى شىء سوى تحقيق العدالة.
■ وهـل ترى أن ما حدث معك حالة أو واقعة فردية؟
- لا أعتقد، فما يحدث هو سياسة منهجية، هدفها إخراج نتائج الانتخابات بصورة معينة، وبأعداد محددة، عن طريق منع الناخبين من التصويت، وإرهابهم بشتى الطرق، وإرهاب من يؤدى عمله بما يرضى الله عز وجل، فإذا كان البلطجية هم من يمنعون الناس ويتحرشون بهم لمنعهم من التصويت، نقول إن الأمر خطير وينبغى التصدى له، فما بالنا إذا ما كان يقوم بذلك هو حزب من الأحزاب.


هناك 4 تعليقات:

هاله يقول...

طيب وبعدين الناس تعمل ايه في المصيبه دي : تقاطع الانتخابات والتانين يكلوها والعه والا ينتخبوا وبرضه يطلع فشوش؟
شكلها كده جابت جاز !!

AHMED SAMIR يقول...

فاكر انتخابات 2005 كانت انتخابات المستشارة نهى الزيني
من الواضح ان انتخابات 2010 ستكون انتخابات المستشار وليد الشافعي
تفتكر في اي حاجة اتغيرت في ال 5 سنين اللي فاتوا؟

جبهة التهييس الشعبية يقول...

بس دلوقت بافكر، بما اني كنت مع المقاطعة، هل لو كان الكل التزم بالمقاطعة كانت الفضايح دي حتصحل؟

غير معرف يقول...

ك جديد ، وأنا دائما البحث على الانترنت عن المواد التي يمكن أن تساعدني. شكرا لكم نجاح باهر! شكرا لك! أردت دائما أن أكتب شيئا في موقعي من هذا القبيل. يمكن لي أن أعتبر جزءا من مشاركتك لبلدي بلوق؟