الأحد، 16 ديسمبر، 2012

رئيس قبطى لجمهورية مصر العربية


كتب اكمل صفوت

رئيس قبطى لجمهورية مصر العربيه

إستخدام رجال الإخوان كالبلتاجى والشاطر وغزلان لكارت الأقباط فى حواراتهم الأخيره ينبئنى أننا سنسمع هذ النغمه كثيرآ وأنهاىستزداد حده كلما إقتربنا من الأستفتاء. وقد دخلت مؤخرآ فى نقاش مع صديق مصرى حول الدستور وفكره أن يتولى رئاسه الجمهوريه قبطى ولإعتقادى أن نقاشى معه يقع فى القلب من أزمه مصر الحاليه أحببت أن أشارككم فى ردى عليه.

عزيزى :
عن ماذا نتحدث؟
نتحدث عن حقوق المواطنه..

لو سألتك هل تؤمن ياصديقى بالمساواة لقلت نعم ولوسألتك هل تؤمن بالعدل لقلت نعم. ولو سألتك هل الأسلام يدعو للعدل والمساواة لقلت بالتأكيد.  ولكنك تقبل أن نشرع باسم الإسلام تشريع يتنافى مع مبدأ المساواه بين  المواطنين ويتنافى مع العدل.

تبريرك لهذا التناقض هو كما يلى:

1- دى قواعد فقهيه مش كلامى  (يعنى وأنا مالى ده هما اللى بيقولوا ودول ناس بيفهموا عنى وعنك وعارفين ربنا عايز يقول إيه)
....... ده فى رأيى مش رد ده تهرب من الرد. بتلبسها لغيرك وبتخوفنى بالفقه....

2- أصل رئاسه الدوله دى "ولايه  عظمى"   مش أى منصب إدارى أو سياسى
 ...... ده فى رأيى مراوغه عن طريق تسميه الأشياء بغير مسمياتها ممكن تطلع من شيوخ الإسلام السياسى لكنها منك إنت مدهشة شويه.

3- ده مش تعصب ده علشان نحمى "الإسلام". (يعنى إحنا صحيح بنميز فى المناصب على أساس الدين بس ده علشان هدف أسمى من المبادئ).
.......وده معناه ياصديقى إنك بتقول إن القيم اللى الإسلام بيدعونا ليها (المساواة والعدل) قيم قاصره، ناقصه، إنها غير صالحه أو كافيه لصلاح الدنيا أو لحمايه الدين. يبقى لزمتها  إيه  مش عارف.؟ ده غير طبعآ الخلط المزرى بين المدنى والدينى فى صلاحيات ومسؤوليات وإمكانيات ودور رئيس الجمهوريه.

لقد راجعت ياصديقى تاريخ الإسلام عندما كان جديدآ و ضعيفآ وقليلاً ومهددآ بحثآ عن تلك اللحظات اللتى لجأ  فيها النبى والصحابه لغير العدل وغير الإنصاف وللأوقات التى برروا فيها حرمان أى إنسان (ولو كان مشركأ) من حقه بحجه حمايه الدين فلم أجد. فهل ترانى أخطأت القراءة أم ترى شيوخك جانبهم الإنصاف.

ياصديقى الحق أحق أن يتبع. نحن نتشدق بأن الإسلام حارب القبليه الجاهليه ولكن هل نفهم حقآ ماذا يعنى هذا. القبليه تعنى أن تعطى أبناء "عشيرتك" حقوقآ على غيرهم وأنهم ليسوا كالآخرين سواء بسواء أمام العرف أو القانون.  لو أن  الإسلام أحل أمه الإسلام محل القبيلة لما كان أتى بجديد.  إنما أراد الإسلام المساواة المطلقه ببن البشر بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو لونهم وأى مخالفه لهذا هى مخالفه لروح الإسلام.

وأنا أعجب لشيوخ يرددون قول الله "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" ويظنون أن الله جل علاه سيأمر الناس بالبر ثم بزعم حمايه دينه يأمرهم بعكس ذلك.

وأنا ياصديقى مش محتاج واحد بدقن وبيفهم فى الإضغام علشان يشرح لى دينى وقواعده الفقهيه. أنا لاأستحى أن أسأل وأقراء لمن أظنهم من أهل العلم ولكنى حين أسألهم أسمع وأعقل قبل أن أطيع فإن لم أقتنع فلن أطيع بل أبحث  من جديد.

ياصديقى لقد قال النبى يومآ لأصحابه "أنصروا أخاكم ظالمآ أو مظلومآ"
ولكنهم لم يقولوا "آه طبعآ ننصره على النصارى والكافرين علشان نحمى الإسلام" بل إستوقفوه وسألوه أن يوضح، لماذا؟  لأن ظاهر الكلام ينافى ما يدعو إليه الإسلام ... فتعجبوا وسألوا حتى تأكدوا أن المعنى  المقصود يتماشى مع المبادئ ومع الأخلاق.

ياصديقى الإسلام أكرم  من أن يحتاج أن يظلم لينصر أو أن يقهر ليسود...

عايز تلاقى مخرج فقهى من الأزمه أقول لك إن رئاسه الجمهوريه غير الولايه (عظمى أو صغرى أو بين البينين) .  مفيش فى العصر الحديث ولايه لحد على حد ده مفهوم منقرض لعصر مضى. وتذكر إن الإمام الشافعي غير من فتاواه حين إنتقل من مصر لبغداد لأنه رأى أنها غير صالحه للواقع الجديد. واقعنا الحالى لايمت لواقع فقهاء الولايه العظمى بصله.  أليس أمرآ مثيرآ  للحسره أن مسلمى اليوم يصروا على الإلتزام بفتاوي الشافعي وغيره من الفقهاء ليس فقط فى أماكن أخرى بل بعد أكثر من مئات السنين من إطلاقها.

ولايه عظمى إيه دى اللى بيتكلموا عنها وبيحاولوا  بإسمها يبرروا التمييز  ويقننوا الإضطهادً..

المشكله ياصديقى إن الفقه الإسلامى تحجر منذ زمن وأن كثير من قواعده تأثرآ بالظروف الوقتيه للعصر الذى كتب فيه قائمه على التفرقة والتمييز بين: الرجل والمرأه، بين الحر والعبد، ووبين المسلم وغير المسلم.

أنا من المنادين بمراجعه لقواعد الفقه وتطهيره من تلك المثالب وإستلهام روح الإسلام وقيم العصر فى تلك المراجعة. ليس إعتباطآ أن القرآن حين أمرنا بإتباع الحق والخير إستخدم تعبير "يأمرون بالمعروف".... أى بما هو معروف أنه الحق والخير وهو أمر متغير بحسب الزمان والمكان. بما يعنى أن علينا أن نستلهم معانى الخير من من واقعنا المعاش كما نستلهمها من الدين. ونستخدم هذه المعانى فى فهم الدين وأحكامه كما نستخدم معانى الدين فى  فهم العالم. ونكون كما قال الله "من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". سواء كان هذا القول من القرأن أم من غيره. وأحسن مافى واقعنا هى القيم اللتى صاغها البشر فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان. والتى أخذوها من تراكم ماوصلنا من تراث الحضارات الإنسانيه بما فيها الحضاره الإسلاميه. هذا فى رأيى من "المعروف" الذى أحب أن أأمر به . وأحسن القول الذى على أن أتبعه والذى أراه متوافقآ ومتماشيآ مع  الإسلام ومبادؤه بأكثر من أقوال شيوخ نقلوا عن سابقين، نقلوا عن تابعين ، نقلوا عن فقهاء ماتوا قبل أن يدركوا مانحن فيه .

أنا ياصديقى أخشى أن ألقى ربى فيسألنى: أعطيتك من العقل مامكنك أن تعمل فى ثلاثه  بلاد بثلاثة ألسن وتبحث علميآ فى آياتى من صحه ومن مرض وتقرأ فى إبداع عبيدى من أدب وشعر قديمه وحديثه فما أقعدك عن أن تستخدم عقلك فى قرآنى وقد أنزلته لك؟  لماذا ظننت أنك بحاجه لوسيط أو ترجمان ؟ ولماذا سلمت عقلك لشيوخ من قساه القلوب ومتحجرى العقل

إن كنت بعد كل هذا ياصديقى مقتنع وضميرك مستريح لفكره أن مواطن مصرى لايمكن أن يطمح لمنصب (أو مناصب) فى بلده لأنه من أقليه دينيه تحت أى زعم فأرجوك لاتكلف نفسك مشقه الرد على رسالتى. إهملها ونتكلم فى الكوره أحسن، أما إن كنت غير مستريح فيمكن أن نستكمل الحوار في النقطه الأساسيه وراء مانتحدث فيه وهى ... دور الدين فى التشريع فى الدوله الحديثه  .
هذا ما كتبته لصديقى منذ أيام....  ومازلت أنتظر الرد .......

هناك 5 تعليقات:

clair يقول...

جازاك الله خيرا يا استاذ

clair يقول...

جازاك الله خيرا يا استاذ

احمد أبو العلا يقول...

أحسنت يا سيدى وأنا أوافقك على كل حرف

احمد أبو العلا يقول...

أحسنت يا سيدى وأنا أوافقك على كل حرف

killer 300 يقول...

اولا صباح الخير
المقال ده قديم بس انا حبيت اعلق عليه
لا توجد ماده بالدستور الحالي تمنع قبطي او أمرأه من الترشح للرئاسة اتلجمهوريه
و بنفس الوقت
لا توجد ماده بالدستور تجبر المواطن علي عدم التصويت لقبطي او امرأه