الأربعاء، 11 مايو، 2011

"السلفية "

images (1)
     فى عالم التوتير يعيش الانسان مع عدد كبير من الاصدقاء  المغردين محكومين ب140 حرف فقط …وتكتب  كلمات كثيرة قد لا اعرف معناها او دلالاتها مثل :
اقتصاد سوق ..الصوفية..  ماركسية ..سلفيين ..اخوان ..راسمالية ..تنظيم الجهاد.. وهابية ..شباب محمد..كاميليا..  ..علمانية ..دولة مدنية .. الاشتراكية الديمقراطية  …تيار التوقيف والتبيين.. الجماعة الاسلامية .. حزب الله… الشيعة… الدروز.. اليسار… اليمين …ما بعد الماركسية …لاهوت التحرير وغيرها المئات
وقد رأيت ان ابحث _ولست بباحث _ عن معنى هذه الكلمات ودلالاتها  لاستفيد منها وقد يستفيد اخرون ..وليس بالضرورة ان ما اسطره قد يكون صحيحا فانى اعترف مقدما بانى ناقل وليست مفسر….اكتب الكلمة واعمل كليك يجيلك ميت موضوع على الكلمة ، ولان الانسان لايمكن ان يكون محايدا ، فسأسرد ما اراه صوابا …وقد يكون خطا من وجهة نظر اخرى ….ولكن نقرب من بعض ونفهم لغة بعض اكثر .

نبدأ بالكلمة الاكثر تتواترا  هذه الايام "السلفية " والاتى اغلبة من دراسة اعدها الصديق عبد المنعم منيب وأودعها لدى الصديق جمال عيد مدير الشبكة  العربية لمعلومات حقوق الانسان الذى قام بنشرها فى الموقع بالإضافة الى مصادر وقراءات اخرى .

       السلفية التقليدية تيار  يهتم بالشعائر الاسلامية التعبدية المختلفة و تجريدها من البدع, و السعي لتنفيذها على النحو التي كانت عليه في العصور الاسلامية الأولى في عصر النبي و عهد صحابته لاسيما الخلفاء الراشدين بشكل خاص, كما اهتم هذا التيار دائما بما تسميه الجماعات الاسلامية بالهدي الظاهر و يقصد به إتباع سنة النبي  في الأمور المتعلقة بشكل الملابس و شعر الرأس و اللحية بالنسبة للرجال و الحجاب و عدم إظهار التزين بالنسبة للنساء ولا تمارس السياسة او تتكلم فيها ولا تتخذ اى مواقف سياسية

      من اولى الجمعيات فى العصر الحديث."الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب و السنة" التى تركز  اهتمامها الأكبر في مجال تنقية الدين من البدع و الخرافات و مكافحة التبرك و التمسح بالأضرحة أو النذر لها و الصلاة فيها و رغم أنها لا تدعو للتمسك بمذهب فقهي محدد فإن من بين علماءها من يلتزمون بمذهب محدد بحكم دراستهم الأزهرية أما دعاة الجمعية الشرعية فمرجعهم الأساسي كتاب الشيخ محمود خطاب السبكي "الدين الخالص" و هو موسوعة فقهية ضخمة تذكر معظم الأراء الفقهية بأدلتها ثم ترجح أحدها.

      وهناك جمعية انصار السنة المحمدية ويقدر عدد نشطاءها  في مصر بما يزيد قليلا عن عشرة ألاف ناشط  لكنها قوية بما تملكه من مؤسسات خيرية و معاهد علمية و مكتبات و مساجد و إن كانت المساجد  تم ضمها لإشراف وزارة الأوقاف في محاولة حكومية لتكبيل الجماعة و الحد من توسع نشاطها و زيادة أعداد أعضائها منذ التسعينيات.توجد امتدادات لجماعة أنصار السنة المحمدية في بعض الدول العربية لكنها لا تتبعها تنظيميا, و أهم جماعات "أنصار السنة المحمدية" خارج مصر توجد في جمهورية السودان و هي هناك أقوى كما يوجد متعاطفون فكريا مع جماعة أنصار السنة في العديد من دول العالم

     ثم تأتى بعدهما الحركة السلفية التقليدية الجديدة وهذا التيار برز بشكله الحالي في منتصف السبعينات من القرن الماضي, و أتباع هذا الفصيل يطلقون على أنفسهم السلفيين, و هم لا تجمعهم منظمة محددة لكنهم يلتفون حول عدد من المشايخ و يتتلمذون عليهم و يمثل الشيخ منفردا هو و مجموعة تلاميذه كيانا مستقلا عن بقية المشايخ و تلاميذهم, و يتفاوت عدد التلاميذ من شيخ لآخر حسب نجاح الشيخ و شهرته في مجال الدعوة فهناك شيخ عدد اتباعه يقدر بعشرات الآلاف و هناك شيخ عدد أتباعه يقدر بالعشرات فقط,
     
        ومن أهم معايير الإسلام التي يسعون لتطبيقها في الواقع تنقية الدين مما يرونه من البدع خاصة المرتبطة بالتصوف و الأضرحة و كذلك منع المسلمين من الافتتان بالحضارة الغربية و مرتكزاتها الفكرية المخالفة للإسلام, و وسيلة التغيير عندهم تنحصر في الدعوة عبر خطب الجمعة و الدروس الدينية في المساجد بالإضافة إلى الدعوة الفردية و طبعا دخلت على الخط القنوات الفضائية و مواقع شبكة الإنترنت, و كان هذا الفصيل يقوم بدعوة الناس في الشوارع للصلاة في المسجد و الاستماع لدروس المشايخ
ثم تأتى بعدها جماعة التبليغ والدعوة التى  كانت و مازالت من أكبر الجماعات الإسلامية المصرية عددا إذ يقدر عدد نشطائها في مصر بما يزيد عن 250 ألف شخص و ذلك بسبب الطبيعة البسيطة و السهلة لمنهجها الفكري و أسلوبها البسيط و النشيط في العمل و فاعلية و حماس أعضائها, و عدم اصطدامها بالحكومة و عدم منع الأمن لها ، و إن ضيق عليها أحيانا بشكل محدود
و تلزم جماعة "التبليغ و الدعوة" أتباعها بعدم الكلام في السياسة أو الجماعات الإسلامية المختلفة أو الخلافات الفقهية أو الكلام عن غير المسلمين كما تلزمهم بعدم الاشتغال بطلب العلم الشرعي لأنه سيشغلهم عن العمل الأهم من وجهة نظرهم و هو الدعوة للتدين.
يشار إلى أن جماعة التبليغ و الدعوة جماعة كبيرة جدا على مستوى العالم و تمثل تيارا واسعا مازال يعمل بنشاط في كافة أنحاء العالم و لها دور كبير و بارز في الدول غير الاسلامية خاصة في أوروبا و الولايات المتحدة,

         وفي السبعينات من القرن العشرين كان كثير ممن انضووا في صفوف الحركة الاسلامية بكافة فصائلها قد تم جذبهم من الشوارع و النوادي و المقاهي إلى المساجد عبر دعاة جماعة التبليغ و الدعوة, و بعد أن التزموا بتعاليم الاسلام وفق هذه الجماعة تفرقت بكثير منهم السبل ما بين منضم للسلفية العلمية أو السلفية الحركية أو منضم للسلفية التقليدية أو للإخوان المسلمين أو تنظيم الجهاد.
هذا فضلا عن الكثيرين الذين استمروا في صفوف جماعة التبليغ و الدعوة نفسها.
و أثناء التحقيقات الواسعة التي شملت معظم قادة جميع فصائل الحركة الاسلامية إثر اغتيال السادات تبين أن الكثيرين من أعضاء و قادة كثير من الفصائل خاصة تنظيم الجهاد قد بدأ التزامهم الاسلامي عبر دعاة جماعة التبليغ و الدعوة, و من أشهر هؤلاء عبود الزمر أحد أشهر قادة تنظيم الجهاد, كما ثبت أن الشيخ ابراهيم عزت قد ألمح لمحمد عبدا لسلام فرج بأنه مؤمن بمنهج تنظيم الجهاد و لكنه لأسباب عديدة لا يمكنه الانضمام لتنظيم الجهاد و لكنه في نفس الوقت ألمح له بأنه يمكن لتنظيم الجهاد أن يجند أعضاء التبليغ و الدعوة سرا و فرادى للعمل في صفوف تنظيم الجهاد, و كان نص كلامه حسب هذه الرواية "أنا أحضر لكم الناس من الشارع للمسجد و أنتم تولوا الباقي".

          في منتصف السبعينات أنشأ مجموعة من قادة الحركة الطلابية الإسلامية في عدد من جامعات مصر تيار السلفية العلمية لكن كان ثقلها الرئيسي في جامعة الإسكندرية حيث قادها من هناك و إلى جميع أنحاء مصر محمد إسماعيل المقدم و سعيد عبد العظيم و أبو إدريس و أحمد فريد و غيرهم و كان من أبرز قادتها في القاهرة حينئذ عبد الفتاح الزيني,
images
و ظلت السلفية العلمية تطلق على نفسها اسم "المدرسة السلفية" لعدة سنوات لكنها سعيا لتطوير حركتها و اعطاءها مزيد من الحركية زاد اهتمامهم بالعمل الجماهيري و أطلقوا على منظمتهم اسم "الدعوة السلفية"و بذلك اصبح اسم "المدرسة السلفية" مجرد تاريخ.
و"الدعوة السلفية" منتشرة في كل أنحاء مصر و لها أتباع كثيرون يقدرون بمئات الألوف و يطلق عليهم اختصارا اسم "السلفيين" لكنهم ليسوا تنظيما هرميا متماسك مثل الإخوان المسلمين بل يغلب عليهم التفرق لمجموعات يتبع كل منها شيخ من المشايخ لكن مشايخها متعاونون بدرجة كبيرة جدا, ومن مشايخها المشهورين غير الذين ذكرناهم محمد حسان و أبو ذر القلموني صاحب كتاب "ففروا إلى الله" و محمد حسين يعقوب و محمد حسين العفاني و ياسر برهامي و أبواسحاق الحويني و مصطفى العدوي و غيرهم كثير جدا لكننا ذكرنا أشهرهم.
و تيار الدعوة السلفية هذا منتشر في جميع أقطار العالم تحت أسماء و مسميات متعددة, و لكنها كلها متفقة في مجمل و جوهر المنهج الفكري, و إن تعددت اجتهاداتهم السياسية و التي يعتبرونها قسم من الاجتهاد الفقهي, فنجدهم في بعض الدول كالكويت و البحرين يشاركون بقوة في الحياة السياسية و المجلس النيابي, كما شارك بعض منهم في الحكم لفترة من الزمن في كل دول الخليج و اليمن و لكنهم سرعان ما يختلفون مع الحكام بسبب صلابة منهجهم. و على كل حال فهذا التيار السلفي الذي أسميناه هنا بالسلفية العلمية و كذلك توأمه الذي أسميناه هنا بالسلفية الحركية يمثلان في مختلف دول العالم أقوى و أكبر تيار إسلامي منافس لجماعة الاخوان المسلمين في العدد و الحيوية بل إن نشطاءه و أتباعه ضعف أتباع الاخوان المسلمين في كل مكان لكن هذا التيار يتخلف عن الاخوان المسلمين في القدرات و الخبرات التنظيمية و السياسية
      المئات احتشدوا فى عمرو بن العاص ليلة المؤتمر السلفىالمئات احتشدوا فى عمرو بن العاص ليلة المؤتمر السلفى

     تلعب المساجد الدور الرئيسى فى نشاط السلفيين فمسجد الهدى بإمبابة التى خرجت منة غزوة الصناديق ومسجد العزيز بالله فى الزيتون الذى يعتبر اكبر تجمع سلفى فى القاهرة والآلاف يحضرون دروس محمد حسان فى مسجد التحسين بالمنصورة وهناك مساجد للسلفيين يسيطر عليها كبار مشايخ الدعوة السلفية، حيث تعد مساجد العزيز بالله بالزيتون وعمر بن الخطاب بحى شبرا، ومسجد الخليل بالمعادى، ومسجد السلام بمدينة نصر أهمها وأشدها تأثيراً فى القاهرة، ومساجد الفتح وعباد الرحمن بالشاطبى، ومسجد الدقيدى بمنطقة كرموز فى الإسكندرية، والهدى والاستقامة والغافر والإخلاص والشهيد والتوحيد فى الجيزة، وكذلك يسيطر التيار السلفى على عدد من المساجد فى محافظات مصر مثل كفر الشيخ حيث يلقى أبو إسحاق الحوينى دروسه دائماً فى مسجد ابن تيمية.

      ووفقا لخريطة المساجد السلفية فى مصر يأتى مسجد العزيز بالله بمنطقة الزيتون كأكبر تجمع سلفى على مستوى القاهرة الكبرى للتواجد المستمر للداعية محمد حسان، ومحمود المصرى، ومسعد أنور، فمنذ أواخر السبعينيات بعد أن سيطر السلفيون على هذا المسجد تحت قيادة الدكتور عمر عبدالرحمن أمير الجماعة الإسلامية السابق،
كما يسيطر التيار السلفى على عدد من المساجد فى محافظات مصر مثل كفر الشيخ حيث يلقى أبو إسحاق الحوينى دروسه دائماً فى مسجد ابن تيمية.
كما يعتبر مسجد عمر بن الخطاب بحى شبرا، ومسجد النور فى العباسية، ومسجد الفاتح عمر شارع الجزائر المعادى الذى يخطب فيه الشيخ محمد عبدالمقصود، ومسجد الإيمان بمكرم عبيد ويخطب فيه الشيخ نشأت أحمد، وخطب ياسر برهامى بمسجد الرسول الحى العاشر محطة المدرسة مدينة نصر، وحمزة بميدان النعام، أشهر مساجد السلف فى القاهرة.
وفى الجيزة رغم احتلال مسجد الاستقامة الشهير بميدان المحافظة المرتبة الأشهر بين مساجد السلف نظرا للدروس المستمرة يوميا لهم عبر الجمعية الشرعية، فإن مسجد غافر السلفى بمنطقة العمرانية الغربية الذى يؤمه ويخطب به الدكتور أحمد خالد طه وأحمد الدهشورى أحد المساجد التى تلعب دورا محوريا فى الفترة المقلبة لإعلانه لأول مرة عن دعوته تأسيس أول حزب للجماعة السلفية للمشاركة فى الحياة السياسية، فى محاولة منه لحشد الأصوات لدعم هذا الأمر، ويؤكد أنه لا يصح بأى حال أن تكون الدعوة السلفية بعيدة عن المشاركة فى الحياة السياسية.
أوفى الإسكندرية أحدى كبرى المحافظات تأثرا بالتيار الإسلامى السلفى، يعد مسجدا أبو حنيفة والفتح الإسلامى الواقعان بشارع إبراهيم شريف بمنطقة سموحة أحد أرقى أحياء الإسكندرية، الذى اشتهر بأنه كعبة السلفيين لأنه كان مقرا لاجتماعاتهم فى الآونة الأخيرة خاصة بعد ثورة 25 يناير، وخرجت منه أهم بيانات الجماعة السلفية، التى أعلنتها مؤخرا ومنها بيان إعلان انخراط الجماعة السلفية فى الحياة السياسية بالمحافظة واجتماعات تنظيم السيطرة على لجان الاستفتاء للتعديلات الدستورية الأخيرة.
وفى الغربية بعد قيام ثورة 25 يناير تبدل نشاط الجماعة من الخفاء إلى العلن، حيث انتشروا على الساحة بصورة كبيرة من خلال عقد لقاء أسبوعى بمدينة طنطا بمسجد البخارى أشهر المساجد السلفية بمدينة طنطا بحضور أقطاب التيار السلفى، أمثال الشيخ محمد حسان والشيخ محمد حسين يعقوب، وفى مدينة المحلة هناك مساجد أولياء الرحمن والخليل إبراهيم والتوحيد والإسراء وعمر بن الخطاب والإمام البخارى، ويعد الشيخ عبدالعظيم الخلفى من قرية الشين أشهر شيوخ السلفيين بالغربية وهو إمام مسجد أنصار السنة المحمدية بقرية الشين -من أكثر القرى التى ترتفع بها نسبة تواجد التيار السلفى.
وعقب أحداث الثورة تزايدت زيارات الأقطاب السلفية على المحافظة، كان آخرها زيارة الشيخ محمد حسين يعقوب لمدينة سمنود، وعقده مؤتمرا حاشدا بإستاد سمنود الرياضى، ويظهر التيار السلفى بقوة فى المجتمع المدنى من خلال الجمعيات الأهلية التى يقومون بتأسيسها ومن أشهر تلك الجمعيات جمعية الإصلاح لتكفين وتغسيل الموتى وجمعية ائتلاف الخير.
وتعتبر محافظة الدقهلية أحد معاقل الدعوة السلفية فى مصر نظرا لوجود الشيخ محمد حسان «أحد أبناء المحافظة» بها، وانطلقت من قريته دموه بمركز دكرنس الدعوة السلفية إلى مختلف مدن وقرى المحافظة، فبدأ الشيخ حسان دعوته بمسجد قريته فى دروس لتفسير القرآن الكريم وعندما انتشرت شرائطه وقام بقراءة القرآن بصوته وبدأ ينتشر فى محافظات مصر، أصبح مسجد قرية دموه هو الأساس فى انطلاقة الدعوة السلفية.
وعندما زاد أتباعه انتقل إلى مسجد التوحيد بالمنصورة بمنطقة مساكن الشناوى والذى شهد بعدها توسعات كبيرة وتحولا من مجرد مسجد صغير إلى مجمع إسلامى تلقى فيه محاضرات علماء ومشايخ السلفية أسبوعيا، وتم تحديد الشيخ محمد حسان ليكون له درس أسبوعى بهذا المسجد كان يحضره الآلاف من أنصاره.
وساهم عدد كبير من السلفية فى بناء مساجد بالقرى حتى إنه لا تكاد تخلو قرية فى المحافظة إلا وبها مسجد أو ما يسمى مجمع إسلامى يتم نشر الدعوة من خلاله.
وفى مدينة طلخا، هناك المجمع الإسلامى، ومساجد التوحيد حيث انتشر هذا المسمى ليدل على أنه مسجد السلفية فى القرية أو المدينة التى يتم إنشاؤه بها.وظهر فى مدينة المنصورة الشيخ الدكتور الشاب حازم شومان والذى اتجه إلى المحاضرات فى مسجد السلاب بالمنصورة ومنه أيضا تحول إلى داعية معروف بآرائه التى دائما ما ثار حولها جدل كبير.
وفى الجانب الآخر من المحافظة كانت قرية منية سمنود إحدى المناطق التى انتشرت منها الدعوة السلفية عن طريق الشيخ مصطفى العدوى، الذى يعتبر أحد أساتذة الحديث فى الدعوة السلفية.
وفى محافظة الشرقية انتشر السلفيون فى مساجد المحافظة، فأصبح فى كل مركز مسجد أو أكثر يتجمعون فيه، حيث يتخذون منه منبرا للدعوة السلفية بعد صلاة العشاء -كل يوم اثنين وخميس وجمعة التى يتردد عليها العديد من المواطنين الذين ينتمون للدعوة أو ممن يحبون التعرف على الدعوة، هذا ويعتبر أشهر المشايخ السلفية بمحافظة الدكتور إبراهيم الشربينى الذى يلقى ندوته بمسجد الإيمان بحى الزهور بمدينة الزقازيق، والدكتور جمال المراكبى ويلقى ندوته بمسجد أنصار السنة بمركز بلبيس،

     السلفيين لهم وجود حقيقى بين افراد الشعب المصرى نراة فى الطالح الجكومية والمدارس والجامعات حتى الاجنبية منها وبين التجار واصحاب الشركات ورجال الاعمال بالاضافة الى الدعاة وخطباء المساجد انظر الى كثافة المنقبات فى الاماكن اتى يمثل السلفيون كتلة سكطانية عالية..انظر الى شرائط الدعاة وحجم سوقها ان محمد حسان او محمد حسن يعقوب اشهر من المرشد العام للاخوان المسلمون ..ولذلك ترى الجميع يغازلون التار السلفى

       لقداصبح  صوت التيار السلفى  أكثر بروزاً منذ نجاح ثورة 25 يناير. فقد أظهر السلفييون ثقة جديدة في النفس من خلال ظهورهم بقوة على الساحة المصرية، وأيضاً من خلال الممارسات الاستفزازية الصارخة التي ارتكبوها في الآونة الأخيرة. فهم عمدوا إلى هدم بعض أضرحة الأولياء  ويعملون على اقتحام العمل السياسي اليومي من أوسع أبواب الديمقراطية و المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والدعوة إلى التصويت على هذا الاستفتاء بـ «نعم»، غزوة الصناديق . وإذا كان لا يوجد إحصاء أو استطلاع للرأي يوضح قوة الحركة السلفية في مصر، إلا أن هناك من يقدرهم بنحو عشرة في المائة من الشعب المصري، في حين يعتقد آخرون أن قوتهم السياسية رئيسية في المجتمع المصري، وعددهم يفوق عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين  .

        المخاوف من صعود وتنامى تيار السلفيين بعد ثورة 25 يناير قائمة على أحداث وتطورات يومية يشهدها الشارع المصري، خارج القاهرة على وجه الخصوص. إذا قام أي زائر بالابتعاد عن القاهرة كيلومترات قليلة ليرى كيف تحوّلت قرى بأكملها الى شكل جديد ففي محافظة كفر الشيخ التي تعد معقل السلفية والسلفيين في مصر، حيث يعظ فيها مُنظّر السلفية الأكبر الشيخ أبو اسحاق الحويني في مسجد ابن تيمية  بحضور الآلاف، خاصة كل يوم جمعة، تحولت الى قطعة من افغانستان، بحسب وصف «الدستور» حيث يقول محررها: إن معظم رجال القرية ملتحون والنساء منقبات»

      انتفضت الجماعات السلفية للانقضاض على منافستها الكبرى في الشارع، وهي الجماعات الصوفية التي تضم عشرات الطرق الصوفية، ولها شبكة تنظيمية محكمة، وقيادات تتولى أمور الطرق الصوفية، ومجلس أعلى لها أحكم سيطرته على ملايين الأتباع والمريدين، الذين أقاموا موالد آل البيت، في أطر احتفالية لا تجري إلا في مصر. ووجد جيش أهل السنة من السلفيين الفرصة في الحريات وانهيار قوى الأمن، للانقضاض على أضرحة أولياء الله التي انتشرت في كل قرية صغيرة في مصر، حيث هدمت عشرات الأضرحة تحت فتوى تحرّم زيارة الأضرحة وقراءة الفاتحة والتبرّك بآل البيت، وحرمة الصلاة في مساجد بها أضرحة، باعتبار أن ذلك «كله شرك بالله عز وجل».

       كل هذا يجرى في ظل حقيقة أخرى، وهي أن القوى الليبرالية واليسارية وتلك التي تدافع عن المدنية والحداثة والتنوير والحريات منقسمة بشدة، وهي منشغلة بتكوين عشرات الأحزاب دون أن تفكر في امكانية توحدها معاً لاستكمال مهام الثورة التي نجح الاسلاميون او كادوا في تصدر المشهد بأشكال متنوعة وبأساليب مختلفة، بداية من العنف والهدم والحرق وإقامة الحد الى اقامة حزب سياسي منافسين الأحزاب الليبرالية واليسارية ان وجدت في خطابها.

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

بحث محترم لكن فيه مغالطة وهى ان كل ما نسب للسلفيين فى الآونة الأخيره محض افتراء ولم تثبت تحقيقات النيابة اى تهمة مما وجهت اليهم وخاصة مسألة الاضرحة
فارجو ان تكون منصفا فى هذه النقطة كما كنت منصفا فى باقى البحث فالسلفيون الذين اتشرف ان انتسب إليهم كما تفضلت وقلت ينشرون الدين الصحيح بين الناس . فما الذى يغضب الآخرين من ذلك ؟ وليس لهم ممارسات خاطئة سوى الاعلام الذى دأب على تلفيق الاتهامات لهم ثم تبرأهم النيابة
دمت بخير

ramy1313 يقول...

بحث جيد جدا حضرك ونسب التحيز فى الرأى مش كبيرة زى ما حضرتك قولت لكنها موجوده فى بعض النقاط
الملاحظه الرئيسية هى الأهتمام بالجمعات اكتر من الفكر نفسه طبعا النقطة الصحيحه الجماعات بتهتم بالمظاهر أكتر رغم وجود مجموعات مهتمه بالفكر
لكن أهم نقطة حضرتك أثرتها هى أنهم مش تنظيم ومفكيين ودى نقطة أتمنى ناس كتير نلاحظها يمكن خوفهم يقل
وطبعا من النقاط اللى باخدها عليهم هى أتباع كل شيخ بشوف فيها أستغلال للناس البسيط وتحجيم لفكرهم وإننك لما تتبع شيخ يبقى لازم تسمع كلامه فكل حاجه الموضوع ده بيعصبنى لانه بيدلهم أحقية التفكير نيابة عن الناس

فتاه من الصعيد يقول...

مجهود جميل ومحترم ..

نقطه قوه التيار السلفي هي ضعف غيرهم من التيارات ..

وايضا تشجيع النظام السابق لوجودهم في الساحه عكس تيارات كتير ...

تداخل حركتهم مع الانشطه الخدميه

تدوينه جميله :)

masry8 يقول...

الله عليك يا أستاذنا مجهود رائع لتعريف الشباب بالإتجهات الإسلامية التي تحاول أن تكوم اللاعب الأساسي في الشارع السياسي بعد الثورة ، بعد أن كانت من أشد أعدائها ..تسلم إيديك