السبت، 21 مايو، 2011

الحاضر افضل من الماضى


         العقوبة ليست انتقاما او ثارا او حتى اهانة للإنسان المخطئ ، انما الثمن المقدر مسبقا الذى يتعين على الانسان ان يدفعه مقابل الخطأ الذى ارتكبه ولأنة انسان فهو معرض للخطأ, والخطأ احتمال وارد في سلوك أي انسان.

     عدما يلمس لاعبا متعمدا الكرة اثناء المباراة بيده داخل منطقة الجزاء يعتبر اخطأ ، وتطبق العقوبة بضربة جزاء .. ما ينفعش الحكم يجيبه ويرقعه سبع تمن تقلام او يهينه… فيه قانون يحدد العقوبة… والعقوبة لا تعتبر اهانة للاعب او انتقام منه او ثارا.

هكذا تقدمت الانسانية وضعت قانون يحاسب الانسان على الخطأ من غير انتقام ام ثار او اهانة.  سمعنا فى الفترة الاخيرة بعد ثورة 25 يناير" لانريد اهانة الرئيس السابق ".

        اعتقد لم يفكر اى انسان متحضر ان يهين متهما ..المطلوب المحاكمة العادلة التى تحفظ كرامة المتهم… تحاكمه عن اخطاءة طبقا للقانون ..وفى المحاكمة قد يدلى بمعلومات عن مخطئين اخرين ..وممكن ان يبرئ ساحته ..وإذا ادين ممكن للسلطة المختصة طبقا للقانون ان تخفف الحكم او حتى تلغيه ولكن هذا لايمكن قبوله  قبل المحاكمة وإصدار الحكم .. هكذا تقدمت الانسانية ووضعت شروطا لمحاكمة المخطئ دون اهانته..

فى الماضى:

         كان زمان فى سوق التجار عند باب زويله .. موظف من الدوله أسمه " المحتسب " بيقبض على آى تاجر "العوبان "بيغش فى البضاعة أو الميزان .. او بيرفع الأسعار فى بدون أسباب .. وخاصة فى أيام الأزمات الهباب .. وكان بيحكم عليه بعقوبة " التجريس " .. فيضعة العسس على حمار .. ولكن بالمندار .. يعنى وشه مكان قفاه .. ويزفه الأطفال فى والشوارع والأزقة .. والكبار يزقوه وهو راكب كام زقه .. ..ويحدفوه بالطوب …..

بالاضافة الى العقوبات الجسدية التى كانت سائدة طول العصور المظلمة..الخوزقة  وسمل العيون وقطع الاطراف والحرق احياء ..

فى الحرو ب:

سفر التثنية : "حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح، فإن أجابتك وفتحت لك؛ فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك.. بل عملت معك حرباً فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك "

من التاريخ القديم
أحكم فيهم أن يقتل من جرت عليه الموسى،"كل من انبت"اى كل الذكور حتى الاطفال من الذكور من وصل منهم الى سن الثانية عشر  وتسبى النساء والذرية وتقسم الأموال.

الان
المادة 18 من اتفاقية جينيف

يحتفظ أسرى الحرب بجميع الأشياء والأدوات الخاصة باستعمالهم الشخصي -ماعدا الأسلحة، والخيول، والمهمات الحربية، والمستندات الحربية- وكذلك بخوذتهم المعدنية والأقنعة الواقية من الغازات، وجميع الأدوات الأخرى التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. كما تبقي في حوزتهم الأشياء والأدوات التي تستخدم في ملبسهم وتغذيتهم حتى لو كانت تتعلق بعدتهم العسكرية الرسمية.
لا يجوز في أي وقت أن يكون الأسرى بدون وثائق تحقيق هويتهم. وعلى الدولة الحاجزة أن تزود بها الأسرى الذين لا يحملونها.
لا يجوز تجريد أسرى الحرب من شارات رتبهم وجنسيتهم، أو نياشينهم، أو الأدوات التي لها قيمة شخصية أو عاطفية.
لا يجوز سحب النقود التي يحملها أسرى الحرب إلا بأمر يصدره ضابط وبعد تقييد المبلغ وبيان صاحبه في سجل خاص، وبعد تسليم صاحب المبلغ إيصالا مفصلا يبين فيه بخط مقروء اسم الشخص الذي يعطي الإيصال المذكور ورتبته والوحدة التي يتبعها. وتحفظ لحساب الأسير أي مبالغ تكون من نوع عملة الدولة الحاجزة أو تحول إلى هذه العملة بناء على طلب الأسير طبقا للمادة 64.
ولا يجوز للدولة الحاجزة أن تسحب من أسرى الحرب الأشياء ذات القيمة إلا لأسباب أمنية. وفي هذه الحالة تطبق الإجراءات المتبعة في حالة سحب النقود. تحفظ في عهدة الدولة الحاجزة الأشياء والنقود التي تسحب من الأسرى بعملات مغايرة لعملة الدولة الحاجزة دون أن يطلب أصحابها استبدالها، وتسلم بشكلها الأصلي إلى الأسرى عند انتهاء أسرهم.

شتان بين من  بقتل الرجال الاسرى  ويسبي الذراري والنساء وتقسيم أموالهم وأراضيهم على المنتصرين  وبين مدى تقدم البشرية ورقيها فى معاملة الاسرى الان  .


      فى الماضى او ما كان سائدا ايام السلف من قوانين الاسترقاق وملك اليمين والتعذيب  ومحاكم التفتيش والحرق احياء… وبين الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان

لمادة 4
لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.
المادة 5
لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

           لاشك ان البشرية قد تقدمت وأصبحت اكثر انسانية وعدلا… والحاضر افضل كثيرا من الماضى ..وما ثورة 25 يناير إلا مثالا على مدى رقى وتفدم  الانسان ، وما احتضان العالم لها والحفاوة بها الا لهذا السبب ….فلنحافظ على رقيها... نحاكم المخطئ بالقوانين والقيم الحديثة... ولا نهينه لاننا متحضرون ..

ليست هناك تعليقات: