الاثنين، 16 أغسطس، 2010

حريق القاهرة

cairo_fire1952
                                                       سينما ريفولى تحترق

          نبذة  تاريخية


  •   في 18 اكتوبر 1951أعلن النحاس باشا رئيس الوزراء فى مجلس النواب الغاء معاهدة 1936  وملحقاتها ، الموقعة بين مصر وبريطانيا العظمى، وسط تأييد حافل من نواب الحكومة والمعارضة .
  • وفي 21 من أكتوبر 1951 اتخذ مجلس الوزراء بجلسته السرية مجموعة من القرارات تعبر عن جدية الحكومة في قرار إلغاء المعاهدة.  فقررت اتخاذ جميع السبل المؤدية إلى عدم تعاون العمال المصريين مع القوات البريطانية، وصرف أجور هؤلاء العمال، وتوفير الأعمال البديلة لهم. كما قررت مقاومة القوات البريطانية إذا ما اجتازت منطقة القناة، مهما كانت النتائج، والدفاع عن القاهرة حتى النهاية.
  • أدى إلغاء المعاهدة إلى إلغاء الامتيازات والإعفاءات التي كانت تتمتع بها القوات البريطانية الموجودة في مصر، وإلغاء جميع الإعفاءات المالية التي تشمل الرسوم الجمركية على المهمات العسكرية والأسلحة والعتاد والمؤن، وكذلك الرسوم المستحقة على السفن التي تمر بالمياه المصرية لخدمة القوات البريطانية. وامتنعت السكك الحديدية عن اداء اي خدمات للقوات البريطانية ومنع دخول الرعايا البريطانيين إلا بتأشيرة مسبقة وأنهت تصاريح الرعايا البريطانيين الذين يخدمون القوات العسكرية.
  • توقف المتعهدون عن التوريد للقوات البريطانية فى القنال لاعاشة 80 الف جندي .
  • بدأت التنظيمات السياسية “الاخوان ،الشيوعيون ،الحزب الاشتراكي فى تنظيم عمليات المقاومة المسلحة وتدريب الشباب فى الجامعة وبعض الاحياء على استعمال السلاح.
  • تحقق تكبيد القوات البريطانية خسائر فى الارواح بالإضافة الى خسائر مادية مؤثرة .
  • فى عملية اإستعراضية لإحراج حكومة الوفد قامت القوات البريطانية بهدم كفر احمد عبده (قريه صغيرة ) بالسويس بواسطة 250 دبابة و500 مصفحة .
  • ردت الحكومة المصرية على هذا العمل المستفز بسحب السفير المصري من لندن، وطرد جميع المواطنين البريطانيين من خدمة الحكومة المصرية، وإصدار تشريع جديد يقضي بتوقيع عقوبات على المتعاونين مع القوات البريطانية، وإباحة حمل السلاح.
  • تم اشعال النار اثناء غارة على مدينة السويس فى كنيسة لاحداث فرقة بين الشعب المقاوم .
  • فى 12 يناير  استشهد الطالبان بجامعة فؤاد (القاهرة) عمر شاهين اخوان واحمد المنيسى القريب من الشيوعيين فى عملية مقاومة ناجحة ،وشيع الشهداء فى  جنازة مهيبة خرج فيها طلاب الجامعة واساتذتها  تتقدمهم اعلام الكليات  الى جامع الكخيا بشار ع ابراهيم باشا (الجمهورية ) وحين وصلت اول الجنازة الى الجامع كان اخرها ما رال فى جامعة فؤاد (القاهرة).وكانت اكبر جنازة منظمه شهدتها البلاد .
  • في صباح يوم الجمعة  25 يناير  1952 استدعى القائد البريطاني بمنطقة القناة "البريجادير أكسهام" ضابط الاتصال المصري، وسلمه إنذارا بأن تسلم قوات البوليس المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وتجلو عن دار المحافظة والثكنات، وترحل عن منطقة القناة كلها…..رفضت المحافظة الإنذار البريطاني .
  • وقبل غروب شمس ذلك اليوم حاصرت الدبابات والمصفحات البريطانية مبنى المحافظة في سبعة آلاف جندي بريطاني مزودين بالأسلحة، ومدافع الميدان، بينما كان عدد الجنود المصريين المحاصرين لا يزيد على ثمانمائة في الثكنات وثمانين في مبنى المحافظة، لا يحملون غير البنادق القديمة زخيرة محدودة . واستخدم البريطانيون كل ما معهم من الأسلحة في قصف مبنى المحافظة، واستمر الجنود المصريون البواسل يقاومون حتى نفذت آخر طلقة معهم ، وبعد ساعتين من القتال، وسقط  خمسون شهيدًا، وأصيب نحو ثمانين آخرين، وأسر من بقي منهم.

وصل الخبر الى البلاد.

  • تمرد عمال الطيران فى الثانية من صباح 26 يناير فى مطار الماظه- فلم يكن مطار القاهرة قد انشئ بعد –ورفضوا تقديم الخدمات لاربعة طائرات تتبع الخطوط الجوية البرطانية، وتمرد جنود بلوكات النظام(الامن المركزي حاليا)فى ثكنات العباسية تضامنا مع زملائهم الذين تعرضوا للقتل والأسر، وخرجوا من المعسكر واتجهوا الى جامعة فؤاد (القاهرة)،معقل النضال الوطني فى ذلك الوقت .
         فى صباح السبت 26 يناير 1952 حين وصل صديقي عزيز  الى الجامعة وجد مئات جنود بلوكات النظام يملأون ساحة      الجامعة ، فلاحون فقراء لم يملك الاهل تدبير  مبلغ 20 حنية لدفع البدلية  لاعفاءهم من التجنيد ، اميون  حزانى، فى مثل سنه ،يلبسون ملابس كاكى شورت الى الركبه وصندل وبلوفر صوف ،وعرف مهم  الحكاية .

        تحركت مظاهرة الطلبة ومئات من جنود بلوكات النظام  ، الذين تعودنا ان نراهم يستخدمون فى ضرب المتظاهرين ،وضابط جيش بملابسة الرسمية يقود الهتافات محمولا على الاعناق، متجهة الى مجلس الوزراء مطالبين بقطع العلاقات واعلان الحرب على القوات البريطانية. طل من شرفة مجلس الوزراء الوزير عبد الفتاح حسن وخطب خطبه عصماء لم  يفهم منها صديقي عزيز شيئا الا ان الملك هو العقبه ، فقصد المتظاهرون  قصر عابدين  يهتفون" يسقط الملك".


      تآكلت اعداد المتظاهرين المتجهة الى قصر عابدين وكانت الساعة قد بلغت الثالثة بعد الظهر . وفى ميدان الاسماعيلية ( التحرير )  شاهد صديقي عزيز الدخان يتصاعد من عده اماكن ........وا لقاهره تحترق .


       بدأت الشرارة الأولي للحريق فى الظهر من ميدان ابراهيم باشا باشعال النيران في كازينو أوبرا ، و انتشرت النيران في فندق شبرد و نادي السيارات و بنك بركليز ، و غيرها من المتاجر و مكاتب الشركات و دور السينما و الفنادق و البنوك ، و كان التركيز علي الأماكن والملاهي الليلية و المؤسسات ذات العلاقة بالمصالح البريطانية .طالت الحرائق أيضا أحياء الفجالة و الظاهر و القلعة و ميدان الاسماعيلية و ميدان محطة مصر ، وسادت الفوضى.

     التهمت النيران 700 مكان ما بين محلات وسينما وكازينو وفندق ومكتب ونادى في شوارع وميادين وسط المدينة ، وأكبر وأشهر المحلات التجارية في مصر آنذاك و30 مكتبا لشركات كبرى و117 مكتب أعمال وشقق سكنية و13 فندقا كبيرا مثل شبرد ومتر وبوليتان وفيكتوريا ، و40 دار سينما منها ريفولي وراديو ومترو وديانا وميامي، و8 محلات ومعارض كبرى للسيارات ، و10 متاجر للسلاح ، و73 مقهى ومطعم وصالة ، و92 حانة  ، و16 ناديا ، أي أن النيران أحرقت كل كل ما تصورتة الفوضى فسادا .

         اتجه صديقي عزيز الى شارع فؤاد (26 يوليو )وشاهد سينما ريفولى وهى تحترق والنيران مشتعلة فى اكثر من مكان دون اي مقاومه. اتجه الى ميدان العتبة فشارع كلوت بك ، حيث الخمر مراق ممتزج بوحل الطريق ورائحته المميزة تملا الصدور الى ان وصل الى منزله بالعباسية بعد المغرب ، حيث النيران فى اكثر من مكان ،و بدون مواصلات ،وبدون اي سلطة او سلطان ،وبدون اي تنظيم سياسى قادر على الفعل ..........لم يبقى الا سلطان الفوضى.


       في نفس التوقيت كانت هناك حفلة ملكية فى قصر عابدين للاحتفال  بالمولود الجديد للملك ، ولى العهد ، دعى اليها كبار ضباط الجيش والبوليس .  اتصل فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك بالملك يطلب منه الاستعانة بالجيش للسيطرة على الموقف لأن الأمر أصبح فوق طاقة الحكومة وخرج الامر من يدها . وتلكأ الامر للجيش بالنزول الى القاهرة حتى المساء. 

 

           يسكن بجوار عزيز  فى شقه ارضية صديق  فى مثل سنة ، له اخان اصغر ، تلمذة فى ثانوي .كانوا يعيشون وحدهم ،حيث توفى الاب المستشار فى القضاء وإلأم فى سنة واحدة ، ويرعاهم من بعيد اخ اكبر كثيرا . يعنى شقة عزاب تحولت الى ما يشبه المقهى او النادي ، اللي فاضى يعدى  ، لم يكن لهم اي اهتمام بالقضايا العامة .

       مرّ عزيزعلى الشقة/ القهوة  بعد ما اكل وريح :

          -   فين اخواتك؟؟

       - فيه محل سلاح فى شارع احمد سعيد  بيتنهب راحوا يجيبولنا حتتين سلاح ما حدش عارف الدنيا

حيحصل فيها اية .

     ركب عزيز ورا صاحبه اللامبريتا (موتوسكل زي الفسبا) وجرى على محل السلاح .

    محل السلاح كان انتهب من بدري .بس جنب محل السلاح   بقال افرنجي اسمه" زوزو"يونانى فيه كل انواع الخمور من الويسكي الفاخر والشمبانيا الى أردأ انواع الخمور، الطافيا والروم شراب القراصنة . محل زوزو كان بيتنهب . واخوات صديق عزيز التلمذة الصغار ابناء المرحوم  سيادة  المستشار حولوا مش اقل من 100 زجاجة خمر مختلفة الانواع الى الشقة/القهوة.

      بالليل كانت الشقه فيها بين 15 وعشرين فرد سكارى......... مافيش فيهم واحد قادر يتحرك من مكانه . موتى او شبة موتى. كانت الدنيا شتا  و ساقعة ، واحد واحد على الدش وهو بهدومه ، عزيز  وصاحبه قعدوا يفوقوا فيهم يجى ساعتين . وعملوا يومها  كيلو بن قهوة . قرر صديق عزيز  التخلص من كميه الخمور . اعتقد انه باعهم .

        غادر عزيز شقة السكارى، لانة ماقدرش يعمل حاجة ، متفرج ….من صباحة ربنا وهو بيتفرج….. فى المظاهرة ماشى يتفرج لا بيعرف يهتف ولا حتى يرد الهتاف …..والدنيا بتولع لا بيشترك فى التوليع ولا بيحوش……. ومحل زوزو بيتنهب قدامة لا اشترك ولا حاش…  .سلبي للغاية…. . اتفرج وخزن . رجع البيت فى منتصف الليل ، لقى ابوة مع واحد صاحبة يتتبعوا الاخبار فى الراديو ….

         قدم رئيس الوزارة "النحاس باشا" استقالته، ولكن الملك رفضها، واجتمع مجلس الوزراء، وقرر مواجهة الموقف بإعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد، ووقف الدراسة في المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى.

     تعيين رئيس الوزراء حاكما عسكريا عاما "اللي هو النحاس باشا زعيم الاغلبية " فأصدر قرارا بمنع التجول في القاهرة والجيزة من السادسة مساء حتى السادسة صباحًا، وأصدر أمرا عسكريا بمنع التجمهر، واعتبار كل تجمع مؤلف من خمسة أشخاص أو أكثر مهددا للسلم والنظام العام يعاقب من يشترك فيه بالحبس……

        امر ملكي باعفاء النحاس باشا رئيس وزراء حكومة الاغلبية، ا وتكليف حسين سرى بتاليف حكومة جديدة .


         يظل حريق القاهرة أكثر الحوادث غموضا في تاريخ مصر ولم تثبت اي دراسه محترمة ولا اي تحقيق محايد، ولا أحد يدري حتى الآن من الذى قام بحريق القاهرة ؟ هل رتبته قوات الاحتلال البريطاني لتوقف المقاومة التي اشتد عودها واصبحت تسبب خسائر فادحه للقوات واحتضنها الشعب ؟  ام رتبة الملك للتخلص من حكومة الوفد ؟  .......أم بدأ عفويا تلقائيا  ؟؟؟. ام ان عزيز وامثالة هم المسئولون عن حريق القاهرة بسلبيتهم؟؟






هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

لأ طبعا عزيز ماحرقش القاهره ولاحاجه وهو مش سلبي هو محايد فعلا فبياخد وقت عشان يقرر , يولع مايولع بقي في الوقت ده (:(: واحنا برضه نستني عم عزيز يحكيلنا وينور طريقنا دايما
هاله