السبت، 26 يونيو، 2010

عبد الرحمن الشرقاوي





              دائما ما اتابع توتره الشباب اللي فى النويترواللى رأبي فيهم انهم  على درجه جبده من الثقافة  .اثناء المتابعة نزلت التويته التاليه  :
                 "تحويل فيلم الارض لمسلسل تليفزيوني مرشح لاخراجه خالد يوسف" ورابط الخبر .
الحقيقة حزنت  ...كل ما بقي فى ذاكره  اللي بصنفهم مثقفين ، فيلم الارض، مافيش راويه الارض ولاعبد الرحمن الشرقاوي  ، فبلم الارض ويوسف شاهين  بس ـ قلت مابدهاش.
      راويه الارض لمن لم يقرأ الرواية - واللي يبقى فاته كثير قوي - تدور فى قريه الشرقاوي فى اوائل الثلاثينات واثناء الازمه الماليه العالميه ،.ومعظم ابطال الرواية عاصروا  ثوره 19. وتحكي  الرواية عن حياه فقراء الفلاحين وصراعهم فيما بينهم  وكيف يتصرفون حين تتعرض اراضيهم للعطش ،وكيف يتلاعب يهم المالك الكبير والعمده وشبخ الجامع, صراع مكتوب باسلوب راق جدا ومؤثر  , والحوار بلغه الفلاحين ، وكانت هذه من اوائل الكتابات التي كان فيها الحوار بلغه الناس ، وقالولنا  ايامها ان دي الواقعية الاشتراكية . ورغم ان اللي كتب سيناريو الفيلم عبد الرحمن الشرقاوي وصديقه الرائع حسن فؤاد.الا ان الفيلم يختلف عن الرواية في اهم ما حفظته ذاكره المتفرج .
-  مشهد النهاية وسحل محمد ابو سويلم وهو يتشبث بارضه والذى اعتبره النقاد من اهم عشرة مشاهد فى السينما المصريه،واللى الناس لما تفتكر الفيلم تفتكر المشهد دة ومحمود المليجى مربوط فى الحصان وبتمسك بعيدان القطن .
- ومشهد كنا رجاله ووقفنا وقفه رجاله الكلام ده اتقال بس مش فى المشهد ده اتقال في مجال اخر .
    بعني لما تتحول الرواية الي مسلسل تلفزيوني مش ممكن حتلاقى المشهدين دول . ورغم جمال الفيلم وروعه الاخراج والتمثيل الا ان الرواية احمل بكتير   .فرغم ضياع الارض من محمد ابو سويلم الا انه لم يستسلم وقام ببناء ماكنه طحين على ما بقي له من الارض .ولم تتزوج وصيفه من عبد الهادي بل من رجل كبير فى السن يعمل سائق حنطور .
   ايضا تم مسرحه الرواية وعرضت ولاقت نجاحا كبيرا وصورت للتلفزيون .كان يقوم بدور عبد الهادي حمدي غيث ،وفى يوم التصوير مرض حمدي......... فلعب الدور مخرج العرض سعد اردش  .بعني كل اللي شاف المسرحية فى التلفزيون لم برها ببطلها الحقيقي .
                 عبد الرحمن الشرقاوي شاعر واديب ومؤلف مسرحي ومفكر اسلامي وصحافي .واللي ثقافته سنيمائبه فقط يحس قد ايه كان الشرقاوي مبدع لما يشوف فيلم الناصر صلاح الدين ، هو اللي كاتب الحوار ومشترك فى كتابه السيناريو .لاحظوا ان الحوار كان بالفصحى .
     رواياته المنشورة الارض والشوارع الخلفية وقلوب خاليه ومسرحياته الشعرية ماساه جميله والفتى مهران ووطني عكا والنسر الاحمر واحمد عرابي وغيرها لا اذكره
    ومن اهم التراجم الاسلامبه  اللي كتبها محمد رسول الحريه ، وائمه الفقه التسعه ، وعلى امام المتقين ، وعمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء  ، وابن تيميه الفقيه المعذب  ،وغيرها . وقد عان الشرقاوي كثيرا من رجال الدين الذى حكم بعضهم بخروجه من المله .
ومن اهم اعمال عبد الرحمن الشرقاوي مسرحيه الحسين ثائرا  والحسين شهيدا .
 عاد في هذا الزمان سوى رجال كالمسوخ الشائهات
يمشون في حلل النعيم وتحتها نتن القبور
يتشامخون على العباد كأنهم ملكوا العباد
وهم إذا لا قوا الأمير تضاءلوا مثل العبيد
صاروا على أمر البلاد فأكثروا فيها الفساد
أعلامهم رفعت على قمم الحياة
خرق مرقعة ترفرف بالقذارة في السماء الصافية
راياتهم مزق المحيض البالية
يا أيها العصر الرزي لانت غاشية العصور
قد آل أمر المتقين إلى سلاطين الفجور
قل أي أنواع الرجال جعلتهم في الواجهات ؟
قل أي أعلام رفعت على البروج الشاهقات
..........
سأظل اقتل كلما رغمت أنوف في المذلةا
ويظل يحكمكم يزيدها ... ويفعل ما يريد
وولاته يستعبدونكم وهم شر العبيد
ويظل يلقنكم وإن طال المدى جرح الشهيد
لانكم لم تدركوا ا دم الشهيد
عكف المبدع العبقري كرم مطاوع على اخراج المسرحية حتى وصل الى بوم البروفة الجنرال التي تسبق العرض والتي اجريت بالملابس والديكور فى عرض كامل حضره جمهور ملأ قاعه المسرح القومي ، ولكن للاسف لم تعرض المسرحية لاعتراض الازهر عليها  
ولم تدر ياسيدي من أنا
ولكن أنا .. أنا من أنا .. ؟!
.. ولدت لعشرين عام مضت على مطلع القرن ياسيدي
وقد فرغ العالم المستجير من الحرب .. ثم مضى آمنا :
يوزع أسواقه الباقيات
ويهزأ بالموت والتضحيات .
وبالذكريات .
وقامت شعوب تهز الظلام بمشرق أحلامها الهائلة
وتعلي على خربات الفساد بناء مدينتنا الفاضلة
فلما بدأت أعي ما يقال رأيتهم يملأون الطريق
تهز الفؤوس ركود الحقول وتعلي بما تحتويه العروق
وكانوا يقولون (( يحيا الوطن ))
حفاة يهزون ريح الحياة ويستدفعون شراع الزمن
وساءلت أمي عما هناك (( وماذا دهى القرية الساكنة ))
فقالت : بني هم الإنجليز يثيرون أيامنا الآمنة
وقد أخذوا كل غلاتنا .. وقد نضب الماء في الساقية
ولم يبقى شيء على حاله سوى حسرة مرة باقية
* * * * *
.. ولما كبرت لبست الحذاء ووليت وجهي إلى القاهرة
فأبصرت من تحت ثقل السلاح وجوههم الجهمة الحائرة
وكنت أراهم وهم يركلون فتى في طريقهم .. أو فتاة
وقد ينزعون حجاب أمرأة
فتصرخ (( ويلي من الإنجليز )) .
وقد يعبثون بشيخ عجوز
فيملأني الرعب مما أراه ـ ويرهق سمعي ـ ما لم أراه .
* * * * *
ويأتي الخريف بأشباحه وتمشي التعاسة فوق الحقول
فأمضي لأطلب علم الكتاب وعلم الكتاب لدينا هزيل
وندرس ( جغرافيا ) ذات عام ، ونعرف كل مناخ الدول
وألمح في ( أطلسي ) دولة ومن فوقها حمرة تشتعل
فإن كنت ياسيدي قد أطلت . وقد سقت هذا الحديث الحزين فإني حزين
حزين شقي لبعد ابنتي .
حزين أخاف عليها المصير وأنت أب تعرف الوالدين
ولست أريد لها أن تموت .. فرفقا وأنت تخط المصير
أترمي حماماتنا بالنسور ؟!
معاذ الأبوة يا سيدي .. فأنت أب : وكلانا حنون
ألست تصون حياة ابنتك ؟!
فهل تصنع الموت للآخرين ؟!
...............
لماذا أذن يا إله الرحيم يذيعون حولك هذا الجنون ؟!
ولكن لمن كل هذا العديد ؟
وتلك الحشود؟
ولكن لمن كل هذا الهزيم ؟
لمن هذه النافثات السموم ؟
لمن هذه الناشرات الجحيم ؟
لمن تسرق اليوم أقواتنا لتصنع ماشئت من فاتكات ؟
لمن تحشد اليوم في السابحات ، وفي الغائصات , وفي الطائرات
وفي الناشطات .
لمن هذه الذاريات الحطام .. لمن ؟ .. ولمن هذه النازعات ؟؟!!
لمن كل هذا ؟! لغزو السماء ؟ .. لتصنع معجزة ؟!
بل لنا
لتحطيمنا
لتجويعنا
لتخريبنا
لتقوى سلاسل أصفادنا
ليرتفع السور من سجننا
لنشر السواد على أرضنا
لتمزيق أجساد أطفالنا
لتمزيق أجساد أطفالنا !!؟؟
ولكن كفى ! لن تنل ابنتي
وأقسم أن لن تنل ابنتي !
أتطفىء نظرتها الباسمة ؟
أتقطع أطرافها الناعمة؟
أتجري دماء ابنتي في غد كنافورة ثرة تنسكب ؟
أتنثر أشلاءها اليانعات عليّ حيث تضحك بين اللعب ؟!
أتمزج لحم ابنتي بالتراب !!
كفى أيهذا الإله الذي يلطخ بالوحل طهر السحاب !!
أتنهش هذا الكيان النضر !
كفى أيها الهمجي الرهيب ..!! كفى أيهذا الإله القذر !
إله يبول على التضحيات ويبصق فوق قبور البشر
يضمخ لحيته بالدماء وترقصه أنّه المحتضر
ويسخر من ذكريات النضال ويهزأ بالأمل المزدهر
كفى أيها الهمجي الرهيب ..!
ويالفحة من بقايا ذنوب
ويا خفقة من هوى الغروب
فليست دماء ابنتي كالنبيذ .. وليس نبيذا دماء الشعوب
* * * * *
ستحيا ابنتي في ظلال السلام .. وتنعم باللعب الوافرة
تمارس كل حقوق الحياة حقوق طفولتها الزاهرة
ستحيا انطلاقاتها كلها وأخلاقها الحلوة الشاعرة
وأقسم أن لن تصير ابنتي غدا طفلة لشهيد قضى
أتسمعني أيها الهمجي !! ستحيا ابنتي في ظلالي أنا
كاسعد ما نتعاطى الحياة
أتسمعني أيهذا الإله
ستحيا ابنتي في ظلال السلام
وتصبح أنت مع التابعين هواجس من ذكريات الظلام
فإن تملك الذرة المفنية
فإنا لنمتلك التضحية
ونمتلك الذرة البانية
ونملك طاقاتنا كلها ونملك أيامنا الباقية
وتاريخ أجيالنا الأتية
قصييدة طويلة جميله اثرت فى جيل كامل
فى 1977 كان عبد الرحمن رئسا لمجلس اداره مؤسسه روز اليوسف وكات المكان الوحيد فى مصر الذي جمع اغلب مفكري اليسار وكان توزيعها يفوق بعض الصحف اليوميه وجدث فى يناير انتفاضة الجوع فى مصر ،مظاهرات من الاسكندرية شمالا الى اسوان جنوبا  ، وكان السادات فى اسوان ويقال انه عندما اقتربت المظاهرات من قصره
او محل اقامته ركب الطائرة وذهب الى السعودبه .المهم كل الصحف مشيت فى ركب السادات وسميت الحدث انتفاضه الحرامبه الا روز اليوسف  وعيد الرحمن الشرقاوي سمت الموضوع وحللته انتفاضة شعببه وكانت ايامها مافيش قانون طواري  ولا رقابه على الصحف فتره اللي سنه اقل من 40 سنه مايعرفهاش
ايعد الشرقاوي عن روزا واصبح كاتبا فى الاهرام 
ولد الشرقاوي فى 10 نوفمبر 1920 ومات بوم عيد ميلاده سنه1987
    كان انسانا حميلا

هناك 3 تعليقات:

Azza يقول...

he was one of the writers who left big impression on me as a 11 years reading el shaware3 el khalfeia

mourid يقول...

عجبتني جدا .. إنما رواياته أحسن من شعره بكثير.. وانت يمكن توافقني.

khalil يقول...

الشرقاوى كتب مسرحيات شعريه كتبر واعتقد انها مناسبه للمسرح وللممثل ةاتا شخصيا حبيت مسرحه جدا جميله والفتى مهران والحسين الباقى مش قوى ليه ماعرفش احد الاصدقاء علق فى التويتر ان روايه الارض الاعلا قراءه الشهر الماضى ,وكذلك مخمد رسول الحريه فى شهر رمضان،مع ان الشرقاوى فى مقدمه الكتاب قال انه كاتبها لغير المسلمين .